قصائد

لعمري لقد نبهت يا هند ميتا

الفرزدقأمويالطويلغزلالياء

  1. ١لَعَمري لَقَد نَبَّهتِ يا هِندُ مَيِّتاًقَتيلَ كَرىً مِن حَيثُ أَصبَحتُ نائِيا
  2. ٢وَلَيلَةَ بِتنا بِالجُبوبِ تَخَيَّلَتلَنا أَو رَأَيناها لِماماً تَمارِيا
  3. ٣أَطافَت بِأَطلاحٍ وَطَلحٍ كَأَنَّمالَقوا في حِياضِ المَوتِ لِلقَومِ ساقِيا
  4. ٤فَلَمّا أَطافَت بِالرِحالِ وَنَبَّهَتبِريحِ الخُزامى هاجِعَ العَينِ وانِيا
  5. ٥تَخَطَّت إِلَينا سَيرَ شَهرٍ لِساعَةٍمِنَ اللَيلِ خاضَتها إِلَينا الصَحارِيا
  6. ٦أَتَت بِالغَضا مِن عالِجٍ هاجِعاً هَوىإِلى رُكبَتَي هَوجاءَ تَخشى الفَيافِيا
  7. ٧فَباتَت بِنا ضَيفاً دَخيلاً وَلا أَرىسِوى حُلُمٍ جاءَط بِهِ الريحُ سارِيا
  8. ٨وَكانَت إِذا ما الريحُ جاءَط بِبَشرِهاإِلَيَّ سَقَتني ثُمَّ عادَت بِدائِيا
  9. ٩وَإِنّي وَإِيّاها كَمَن لَيسَ واجِداًسِواها لِما قَد أَنطَفَتهُ مُداوِيا
  10. ١٠وَأَصبَحَ رَأسي بَعدَ جَعدٍ كَأَنَّهُعَناقيدُ كَرمٍ لا يُريدُ الغَوالِيا
  11. ١١كَأَنّي بِهِ اِستَبدَلتُ بَيضَةَ دارِعٍتَرى بِحَفافَي جانِبَيهِ العَناصِيا
  12. ١٢وَقَد كانَ أَحياناً إِذا ما رَأَيتَهُيَروعُ كَما راعَ الغِناءُ العَذارِيا
  13. ١٣أَتَيناكَ زُوّاراً وَسَمعاً وَطاعَةًفَلَبَّيكَ يا خَيرَ البَرِيَّةِ داعِيا
  14. ١٤فَلَو أَنَّني بِالصينِ ثُمَّ دَعَوتَنيوَلَو لَم أَجِد ظَهراً أَتَيتُكَ ساعِيا
  15. ١٥وَما لِيَ لا أَسعى إِلَيكَ مُشَمِّراًوَأَمشي عَلى جَهدٍ وَأَنتَ رَجائِيا
  16. ١٦وَكَفّاكَ بَعدَ اللَهِ في راحَتَيهِمالِمَن تَحتَ هَذي فَوقَنا الرِزقُ وافِيا
  17. ١٧وَأَنتَ غِياثُ الأَرضِ وَالناسِ كُلِّهِمبِكَ اللَهُ قَد أَحيا الَّذي كانَ بالِيا
  18. ١٨وَما وَجَدَ الإِسلامُ بَعدَ مُحَمَّدٍوَأَصحابِهِ لِلدينِ مِثلَكَ راعِيا
  19. ١٩يَقودُ أَبو العاصي وَحَربٌ لِحَوضِهِفُراتَينِ قَد غَمّا البُحورَ الجَوارِيا
  20. ٢٠إِذا اِجتَمَعا في حَوضِهِ فاضَ مِنهُماعَلى الناسِ فَيضٌ يَعلُوانِ الرَوابِيا
  21. ٢١فَلَم يُلقَ حَوضٌ مِثلُ حَوضٍ هُما لَهُوَلا مِثلُ آذِيٍّ فُراتَيهِ ساقِيا
  22. ٢٢وَما ظَلَمَ المُلكَ اِبنُ عاتِكَةَ الَّتيلَها كُلُّ بَدرٍ قَد أَضارَ اللَيالِيا
  23. ٢٣أَرى اللَهَ بِالإِسلامِ وَالنَصرِ جاعِلاًعَلى كَعبِ مَن ناواكَ كَعبَكَ عالِيا
  24. ٢٤سَبَقتُ بِنَفسي بِالجَريضِ مُخاطِراًإِلَيكَ عَلى نِضوي الأُسودَ العَوادِيا
  25. ٢٥وَكُنتُ أَرى أَن قَد سَمِعتَ وَلَو نَأَتعَلى أَثَري إِذ يُجمِرونَ بِدائِيا
  26. ٢٦بِخَيرِ أَبٍ وَاِسمٍ يُنادى لِرَوعَةٍسِوى اللَهِ قَد كانَت تُشيبُ النَواصِيا
  27. ٢٧تُريدُ أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَيتَهاأَتَتكَ بِأَهلي إِذ تُنادي وَمالِيا
  28. ٢٨بِمُدَّرِعينَ اللَيلَ مِمّا وَرائَهابِأَنفُسِ قَوماً قَد بَلَغنَ التَراقِيا
  29. ٢٩إِلَيكَ أَكَلنا كُلَّ خُفٍّ وَغارِبٍوَمُخٍّ وَجاءَت بِالجَريضِ مَناقِيا
  30. ٣٠تَرامَينَ مِن يَبرينَ أَو مِن وَرائَهاإِلَيكَ عَلى الشَهرِ الحُسومِ تَرامِيا
  31. ٣١وَمُنتَكِثٍ عَلَّلتُ مُلتاثَهُ بِهِوَقَد كَفَّنَ اللَيلُ الخُروقَ الخَوالِيا
  32. ٣٢لَأَلقاكَ إِنّي إِن لَقيتُكَ سالِماًفَتِلكَ الَّتي أُنهى إِلَيها الأَمانِيا
  33. ٣٣لَقَد عَلِمَ الفُسّاقُ يَومَ لَقيتَهُميَزيدُ وَحَوّاكُ البُرودِ اليَمانِيا
  34. ٣٤وَجاؤوا بِمِثلِ الشاءِ غُلفاً قُلوبُهُموَقَد مَنَّياهُم بِالضَلالِ الأَمانِيا
  35. ٣٥ضَرَبتَ بِسَيفٍ كانَ لاقى مُحَمَّدٍبِهِ أَهلَ بَدرٍ عاقِدينَ النَواصِيا
  36. ٣٦فَلَمّا اِلتَقَت أَيدٍ وَأَيدٍ وَهَزَّتاعَوالِيَ لاقَت لِلطِعانِ عَوالِيا
  37. ٣٧أَراهُم بَنو مَروانَ يَومَ لَقوهُمُبِبابِلَ يَوماً أَخرَجَ النَجمَ بادِيا
  38. ٣٨بَكَوا بِسُيوفِ اللَهِ لِلدينِ إِذ رَأَوامَعَ السودِ وَالحُمرانِ بِالعَقرِ طاغِيا
  39. ٣٩أَناخوا بِأَيدي طاعَةٍ وَسُيوفُهُمعَلى أُمَّهاتِ الهامِ ضَرباً شَآمِيا
  40. ٤٠فَما تَرَكَت بِالمَشرِعَينِ سُيوفُكُمنُكوباً عَنِ الإِسلامِ مِمَّن وَرائِيا
  41. ٤١سَعى الناسُ مُذ سَبعونَ عاماً لِيَقلَعوابِئالِ أَبي العاصي الجِبالَ الرَواسِيا
  42. ٤٢فَما وَجَدوا لِلحَقِّ أَقرَبَ مِنهُمُوَلا مِثلَ وادي آلَ مَروانَ وادِيا