حسرة أي أن تبيني
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالنون
حجم الخط
- حَسْرَةٌ أيُّ أنْ تَبِينِيوَأَرَانِي فِي مَوْقِفِ التَّأْبِينِ
- آهِ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ وَمِنْ سُخْرِيَةِالنُّبْلِ وَالصِّفَاتِ الْعُيُونِ
- رَبَّةَ الْقَصْرِ بِتِّ فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِرَهِيناً بِهِ وَأيُّ رَهِينِ
- لاَ تُجِيبِينَ أَدْمُعِي سَائِلاتٍوَعَزِيزٌ عَلَىَّ ألاَّ تُبِيِني
- أفَمَا تَسْمَعِينَ إِنْشَادِيَ الشِّعْرَوَكُنْتِ الطَّرُوبَ إنْ تَسْمَعيني
- يَا مِثَالَ الْكَمَالِ فِي حْرَّةِ الطَّبْعِ وَفِي دُرَّةِ الْجَمَالِ المَصُونِ
- يَجْتَلِي مَنْ يَرَاكِ لُطْفَ ابتِسامٍصَانَهُ الثَّغْرُ صَوْنَ مَالِ الضَّسِينِ
- مَا ابْتِسَامُ الْهِلاَلِ فِي الشَّكِّ أجْلَىمِنْهُ نُوراً بِأعْيُنِ المُسْتَبِينِ
- فِعْلُهُ فِي الْجُفُونِ كَالمِرْوَدِ الشَّافِي وَقَدْ مَرَّ نَاعِماً فِي الْجُفُونِ
- أيُّ زَوْجٍ وَفَتْ وَفَاءَكَ أيَّامَ التَّلاَقِي وَبَعْدَهَا لِلْقَرِينِ
- وَأعَزَّبْ ذِكْرَاهُ مَيْتاً بِمَا لَمْيُرْوَ عَنْ أيِّمٍ وَلاَ عنْ خَدِينِ
- أيُّ بَرَّتْ كَبِرِّكِ كَبِرِّكِ بِابْنُجَعَلَتْهُ المِثَالَ بَيْنَ الْبنِينِ
- وَرَعَتْهُ فَحَل مِنْ ذُرْوَةِ العَلْيَاءِفِي ذلِكَ المَحَلِّ الأمِينِ
- وَجَلَتْ فِي بَنَاتِهَا من حِلاَهَاخَيْرَ مَا رَاعَ فِي النُّهَى وَالْعُيُونِ
- وَأَرَيْتِ المُرْتَابَ فِي كُلِّ أُنْثَىأَيْنَ مَهْوَى الْشُّكُوكِ دُونَ الْيقِينِ
- إنَّ مِنْهُنَّ كَالمَلائِكِ أَطْهَاراً نَقَايَا بِرَغْمِ كُلِّ ظَنُوِنِ
- نَابِهَاتِ النُفُوسِ إنْ هُذِّبْنَ يُحِطْنَ الْحجَى بِخُلْقٍ حَصِينِ
- قَادِرَاتٍ عَلَى مُكَافَحَةِ الدَّهْرِ بِعَزْمٍ ثَبْتٍ وَحِلْمٍ رَصِينِ
- أيُّ قَوْمٍ هَانَ النِّسَاءُ عَلَيْهِمْوَنَجَوْا فِي بِلاَدِهِمْ من هُونِ
- فُجِعَتْ مِصْرَ فِي فَرِيدَةِ عِقْدٍأيْنَ مِنهَا الْفَرِيدُ فِي التَّثْمِينِ
- كُلُّ أفْعَالِهَا صَرِيحٌ سِوَىإعْطَائِهَا لِلْيَتِيمِ وَالمِسْكِينِ
- كُلُّ أفكَارِهَا بَدِيعٌ وَلاَ يُصْطَادُإلاَّ كَاللُّؤْلُؤِ المَكْنُونِ
- فَلْتَفُزْ بِالرِّضَى من الله وَلْتَغْنَمْ بِهِاالخُلْدَ فِي قَرَارٍ مَكِينِ
- وَلْيَكُنْ فِي الأَسَى العَمِيمِ عَلَيْهَاهَيْرُ سَلْوَى لِكُلِّ قَلْبٍ حَزِينِ