طوقتموني بأطواق من المنن
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطشوقالنون
- ١طَوَّقْتُمُونِي بِأَطْوَاقٍ مِنَ المِنَنِفَكَيْفَ أَقْضِي حُقُوقاً جَاوَزَتْ مَنَنِي
- ٢وَمَا سَبِيلِي إلى أدْنَى الوَفَاءِ بِمَالِكُلِّ مُبتَدِرٍ وَافَى لِيُكَرمُنِي
- ٣أَبَالِغٌ بِي وَفَائِي بَعْضَ وَاجِبِهِلَوْ أنَّ فِي هَذَا الوَفَاءِ قَني
- ٤أخَافُ مِنْ سُوءِ تأَوِيلٍ لِرَأْيُكُمُفِي الفَضْلِ لَوْ قُلْتُ إنِّي لَسْتُ بِالقَمِنِ
- ٥قَوْمِي وَفِي هَامَةِ العَلْيَاءِ مَنْزِلُهُمْهُمْ صَفْوَةُ الخَلْقِ بِالأخْلاَقِ وَالفِطَنِ
- ٦إنْ عَزَّ مَنْ مَنَحْوا نَصْراً فَأحْرَبَهُأو هَانَ من مَنَعُوهُ النَّصْرَ فَلْيَهُنِ
- ٧مَوَاطِنُ الضَّادِ شَتَّى فِي مَظَاهِرِهَاوَفي حَقِيقَتِهَا لَيْسَتْ سِوَى وَطَنِ
- ٨مُمَثِّلُوهَا بِهَذَا المُنْتَدَى لَهُمُمَفَاجِرٌ مِلْءُ عيْنِ الدَّهْر وَالأُذُنِ
- ٩مِنْ كُلِّ ذِي نَسَبٍ أوْ كُلِّ ذِي حَسَبِمَا فِي مَصَادِرِهِ مِنْ مَصْدَرٍ أسِنِ
- ١٠وَكُلُّ ذِي مَنْصِبٍ تَعْتَزُّ أمَّتُهُبِسَيْفِهِ العَضْبِ أو بِالرَّأُي وَاللَّسُنِ
- ١١وَكُلُّ مُقْتَبِلِ الأَيَّامِ مُجْتَهِدٌوَكُلُّ طَالِبِ عِلْمٍ نَابِهٍ ذُهُنِ
- ١٢وَمِنْ مُؤثِلِ جَاهٍ فِي تِجَارَتِهِأوْ فِي صِنَاعَتِهِ أغْنَى الحِمَى وَغَنِى
- ١٣وَزَارِعٍ صَائِنٍ بِالبِرِّ سِمْعَتَهُلِلْمَالِ مُبْتَذِلٍ لِلْحَمْدِ مُخْتَزِنِ
- ١٤وَشَاعِرٍ يَطْرُبُ الدُّنْيَا تَرَنُّمُهُفَمَا أَفَانِينُ غِرَّيدٍ عَلَى فَنَنِ
- ١٥وَنَائِرٍ مُسْرِفٍ فِي الدُّرِّ يُنَفِقُهُكَأَنَّهُ يَتَلَقَّاهُ بِلاَ ثَمَنِ
- ١٦يَا لِلوَزِيرِ رَئِيسِ الحَفْلِ هَلْ وَسَعَتْشَأَنِي جَلاَئِلُ مَا تُهْدِي إلى الزَّمنِ
- ١٧لِيَحْفَظِ اللهُ فَارُوقاً لأُمَّتِهِوَلِلْعُرُوبَةِ وَلْيَنْصُرهُ وَلْيصُنِ
- ١٨هُوَ الَّذِي خَبَرَتْ مَعْرُوقَةُ أُمَمٌفَمَا تَنْكُرُ فِي سِرٍّ وَلا عَلَنِ
- ١٩لَوْلاهُ لَمْ تَكُ مِصْرُ اليَوْمَ بَالِغَةًمَكَانَهَا وَاتِّحَادُ العُرْبِ لَمْ يَكُنِ
- ٢٠وَلْيَحْفَظِ اللهُ أَبْنَاءَ الكَنَانَةِ فِييُمْنٍ وَأَمْنٍ مِنَ الأَحْدَاثِ وَالمِحَنِ
- ٢١وَلْيَحْيَ مَنْ صَانَ الضَّادَ مِنْ مَلِكٍوَمِنْ رَئِيسٍ عَلَيْهِ مُؤْتَمِنِ
- ٢٢فَكُلُّهُمْ جَاءَ فِي مِيقَاتِهِ وَلَهُتَارِيخُ فَضْلٍ بِهَذَا المَجْدِ مُقْتَرِنِ
- ٢٣دُومُوا وَأَيَّامُكُمْ بِالأَلفِ زَاهِرَةٌوَلا عَدَتْهُ عَوَادِي الخُلْفِ وَالإِحَنِ