أي صرح حل فيه
جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالميم
حجم الخط
- أَيُّ صَرْحٍ حَلَّ فِيهِذَلِكَ الخَطْبُ المُلِمُّ
- قَد هَوَى مِنْ حَيْثُ لاتُقْتَحَمُ الأَبْصَارُ نَجْمُ
- رَبَّةُ الخِدْرِ تَوَارَتْفَهْوَ دَاجٍ مُدْلَهِمُّ
- بِرَّةٌ لَيْسَ لَها إِلاَّ التُّــى وَالطُّهْرُ إِثْمُ
- فُجِعَ النُّبْلُ بِهَا وَالدِّينُ وَالعَقْلُ الأتَمُّ
- لَمْ يُذَعْ مِنْ فَضْلِهَا الخَافِي سِوَى طَيبٌ يَنِمُّ
- فَلْيَثِبْهَا اللهُ بِالحُسنَى وَفَضْلُ اللهِ جَمُّ
- حَسْبُهَا أَنْ أَنْجَبَتْ أَكْرَمَ مَنْ تَنْجُبُ أَمُّ
- عَلَمٌ مِمَّنْ بِهِمْ يَنْتَعِشُ الشَّرْقُ وَيَسْمُو
- لَيْسَ فِي فُتْيَانِ مِصْرَمِثْلُهُ أَرْوَعَ شَهْمُ
- شَبَّ يَجْنِي ثَمَرَاتِالحَمْدِ وَالدَّهْرُ مُذَمُّ
- وَلَهُ فِي تَالِدِ المَجْدِوَفِي الطارِفِ سَهْمُ
- أَمْ فِي مُبْتَكَرِ الأَعْمــالِ شَأْواً لا يُؤَمُّ
- وَأتى مَا لَمْ يَكَدْ يَطْمَــعُ قِدْماً فِيهِ وَهَمُ
- سِبْطُ سُلْطَانُ وَمَا يَخْــتَلِفُ الوَصْفُ وَالاسْمُ
- كَانَ سُلْطَانُ هُوَ الْكَافِي حِمَاهُ مَا يَهِمُّ
- وَهُوَ القَرْمُ الَّذِي فِيشَوْطِهِ لَمْ يَجْرِ قَرْمُ
- وَلَهُ القَدَحُ المُعَلَّىوَلَهُ الذِّكْرُ الأَعَمُّ
- رَسَخَ العَدْلُ بِعَالِيرَأَيِهِ وَأُنْجَابَ ظُلْمُ
- فَأَصَابَ الحَمْدَ مَا أحْمَــدَ لِلْمِصْرِيِّ حِكْمُ
- بِفُؤَادٍ وَهْوَ نِعْمَ الفَرْعُ عَادَ الأَصلُ يَنْمُو
- رَدَّ رَوْحَ الجَدُّ فِي السِّــبْطِ وَزَكَّى الوسْمَ وَسْمُ
- مِثْلَمَا جَدَّدَ طَبْقُ الأصْلِ فِي الرَّوْعَةِ رَسْمُ
- أَيُّهَا المُخَوَّلُ فِي أَوْسَعِ جَاهٍ وَالمُعَمُّ
- بَنْكُ مِصْرَ حِصْنَ هَــذِي الأُمَّةِ الرَّاسِي الأَشَمُّ
- لَكَ فِي تَأْسِيسِهِ قِسْطٌوَفِي التَّدْبِيرِ قِسْمُ
- يُرْهِقُ الفِكْرُ بِهِ عُسْــراً لا يُذْخَرُ عَزْمُ
- فِيم هَذَا الجَهْدُ وَالوَفْرُ الَّذِي أُوتِيتَ ضَخْمُ
- تَعَبٌ مُضْنٍ وَأَحْيَاناً أَسىً مُغْنٍ وَغَمُّ
- أَلِكَسْبٍ لا وَلَكِنْهَمُّ قَوْمٍ لَكَ هَمُّ
- كُلُّ مَا تَبْنِي يبنيطَلْعَتٌ يُمْنٍ وَغَنْمُ
- وَعَظِيمٌ مِنْكُما المُبْدِئُ شَأْناً وَالمُتِمُّ
- رَاجِحُ الحِلْمِ وَلا يُخْــطِئْكَ فِيمَا نَابَ حِلْمُ
- بِعْدَ هَذَا العَطْفِ مِنْ قَوْمِكَ هَلْ يُتْمُكَ يُتْمُ
- مِصْرُ لَمْ تَأْلُكَ بِرَاًفَهْيَ بَعْدَ الأُمِّ أُمُّ