عادت إلى منزلها في العلى
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعاللام
- ١عَادَتْ إِلى مَنْزِلِهَا فِي الْعُلَىتَأْبَى الثُّرَيَّا منْزِلاَ
- ٢إِنْسِيَّةٌ مِنْ مَلِكَاتِ النَّدَىكَانَتْ مِثَالَ الرَّحْمَةِ الأمْثَلاَ
- ٣أَخْلاَقُها مَن شَاءَ تَعْدَادَهَاعَدَّ المُرُوءَاتِ بِهَا أَوَّلاَ
- ٤آدَابُها كَالنَّسَمَاتِ الَّتِيتُحْيِي وَتُهْدِي عَبَقاً مُثَمِلا
- ٥أَلْفَاظُهَا كَالدرِّ أَوْ دُونَهامَوَاقِعُ الدُّرِّ إِذَا سُلْسِلاَ
- ٦تَقُولُ مَا يَحْسُنُ لاَ غَيْرُهُتَعْمَلُ ما يَجْمُلُ أَنْ يُعْمَلاَ
- ٧إِنْ حَدَّثَتْ أَرْوَتْ ظِمَاءَ النُّهَىمِنْ مَنْهَلٍ يَا طِيبَهُ مَنْهَلا
- ٨إِنْ بَسَطَتْ لِلْبَذْلِ كَفّاً فَقَدْرَأَيْتَ ثَمَّ المُعْجِبَ المُذْهِلاَ
- ٩أُنمُلَهُ مِنْ فِضَّةٍ فُجِّرَتْعَنْ بَرْقِ نَوْءٍ فَجَرَتْ جَدْوَلاَ
- ١٠مَا كَانَ أَهْدَاهَا فؤَاداً إِلىمَصْلَحَةِ النَّاسِ وَمَا أَمْيَلاَ
- ١١لَمْ تَلْتَمِسْ يَوْماً لَهَا شِهْرَةًكَلاَّ وَلَمْ تَهْمُمْ بِأَنْ تَفْعَلاَ
- ١٢بِرَغْمِهَا أَنْ نَوَّهُوا بِاسْمِهَاوَرَجَّعُوا أَصْدَاءَهُ فِي المَلاَ
- ١٣لَكِنَّهَا تؤْثِرُ فِي بِرِّهَاأَدْوَمَهُ نَفْعاً أَوِ الأَشمَلاَ
- ١٤أُنْظُرْ إِلى الصَّرْحِ الَّذِي شَيَّدَتْلِلْعِلْمِ قَدْ أَوْشَكَ أَنْ يَكْمُلاَ
- ١٥أَحْوَجَ مَا كُنَّا يَدَاً مُسْعِدبَيتٌ يَقِي الأُمَّةَ أَنْ تَجْهَلا
- ١٦وَخَيْرُ مَا تَبْنِي يَدَا مُسْعِدبَيتٌ يَقِي الأُمَّةَ أَنْ تَجْهَلاَ
- ١٧مَا كَانَ لِلْبِرِّ بِهَا مَأْملإِلاَّ أَتَتْ مَا جَاوَزَ المَأْملاَ
- ١٨فَكَيْفَ لَمْ يَرْفُقْ عَلَيْهَا الضَّنَىحَتَّى تَمَنَّتْ لَوْ شَفَاهَا الْبِلَى
- ١٩عَانَتْ مِنْ الأسْقَامِ مَا لَمْ يَكُنْمِنْ قَبْلُ عَانَاهُ امْرُوءٌ مُبْتَلَى
- ٢٠لَكِنَّ حُبَّ الأُمِّ أَبْنَاءَهَابِهَا إِلى أَسْمَى ذُرَاهُ عَلاَ
- ٢١هَوىً وَنَاهِيكَ بِهِ مِنْ هَوىًوَكَانَ لَهَا عَنْ نَفْسِهَا مَشْغَلاَ
- ٢٢حَمَّلَهَا مِنْ ثِقَلِ الْعَيْشِ فِيتَجَلُّدِ مَا عَزَّ أَنْ يُحْمَلاَ
- ٢٣بِلَفْظَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ مِنْهُمتَقْبَلُ مَا مَرَّ كَمَا لَوْ حَلاَ
- ٢٤وَلَوْ فدَاهُمْ مَا بِهَا أَرْخَصَتْدُونَهُمُ مِن عَيشِهَا مَا غلا
- ٢٥أَلَمْ يَكُنْ أَوْحَدَهَا مُنْتَهَىأُمْنِيةِ النَّاجِلِ أَنْ يَنْجُلاَ
- ٢٦فَتّى عَلَى زَيْغِ الصِّبَا لَمْ يَكَدْيَنْهَجُ إِلاَّ المَنْهَجَ الأعْدَلاَ
- ٢٧فِي حَلْبَةِ الفَخْرِ جَرَى سَابِقاًإِلاَّ إِذَا جَارَى أَبَاهُ تَلاَ
- ٢٨ظُلِمْتِ فِي دُنْيَاكِ فَانْجِي وَفِيعَدْنٍ تَلَقَّى عِوَضاً أَعْدَلاَ
- ٢٩تَيَمَّمِي شَطْرَ سَلِيمٍ فَقَدْآنَ لِعِقْدٍ بُتَّ أَنْ يُوصَلاَ
- ٣٠وَحَانَ أَنْ يُشْفَى المُحِبَّانِ مِنشَوْقٍ بِهِ قَلْبَاهُمَا أَشْعِلا
- ٣١قُولِي لَهُ إِنَّا عَلَى عَهْدِهِكَأَنَّ عَهْداً خَالِياً مَا خَلاَ
- ٣٢وَإِنَّ ذِكْرَاهُ وَزِيدَتْ بِمَاجَدَّدْتِ لَنْ تُنْسَى وَلَن تَخْمُلاَ
- ٣٣سَقَاكُمَا العَفْوُ نَدًى كَالَّذِيأَغْدَقْهُمَا دَهْراً وَلَمْ تَبْخَلا