أي نار بها الجوانح تصلى
عبد الغفار الأخرسأندلسيالخفيفاللام
- ١أيُّ نارٍ بها الجوانحُ تُصْلىوجُفونٍ تَصوب بالدَّمع وبْلا
- ٢كلَّما لاح بارق هاج وجدوجرى مدمعٌ له واستهلاّ
- ٣مغرم لا يعي الملامة في الحبِّ ولا يرعوي فيقبل عذلا
- ٤ما يفيد المشوق يا سَعْدُ أمسىمُكثِراً من بكائه أو مقلاّ
- ٥صَرَعَتْه العيون نُجلاً وهل تصرع إلاَّ عيونها الغيد نجلا
- ٦وسَقَتْه كأسَ الغرام وما كانَ ليشفي الغرام عَلاً ونَهلا
- ٧ما يعاني من الصبابة صَبٌّكانَ قبل الهوى عزيزاً فذلاّ
- ٨قد أذلَّ الغرامُ كلَّ عزيزوالهوى يترك الأَعزّ الأَذلاّ
- ٩وبنفسي مهفهف العطف أحوىحرَّم الله من دمي ما استحلاّ
- ١٠قل لأحبابنا وهل يجمع الدهر على بعدهم من الدار شملا
- ١١ما تسلَّيت في سواكم ومن ليبفؤاد في غيركم يتسلَّى
- ١٢فرَّق الدهر بيننا بالتَّنائيوقضى بالنَّوى وما كانَ عدلا
- ١٣علِّلونا منكُم ولو بخيالٍيهتدي طيفه فيطرق ليلا
- ١٤فعسى المهجة الَّتي أظْمَأَتْهازفرةُ الوجد بعدكم أن تُبَلاّ
- ١٥إنَّ وُرْقاً ناحت على الغصن شجواًأنا منها بذلك النَّوح أولى
- ١٦وشجتنا بنوحها حين ناحتفكأَنَّ الورقاء إذ ذاك ثكلى
- ١٧ذكَّرتني وربَّما هيَّج الذِكرُزماناً مضى وعصراً تولَّى
- ١٨وهوى مربع لظمياءَ أقوىتسحب المزن في مغانيه ذيلا
- ١٩فسقى ملعبَ الغزال وميضٌمن هطول يسقي رذاذاً وهطلا
- ٢٠أفأشفي الجوى بآرام رَبْعٍصحَّ فيه نسيمه واعتلاّ
- ٢١رُبَّ طيفٍ من آل ميٍّ طروقزار وهناً فقلت أهلاً وسهلا
- ٢٢نوَّلتني الأَحلامُ منه الأَمانيوانقضى عهده وما نلت نيلا
- ٢٣إذ تصدَّى لمغرم مات صدَّاوتولَّى حرّ الغرام وولَّى
- ٢٤زائراً كالسَّراب لاحَ لصادٍقبل أن يذهب الظماء اضمحلاّ
- ٢٥واللَّيالي تريك كلّ عجيبٍوتزيد الخطوب بالشَّهم عقلا
- ٢٦وإذا ما محت أعاجيب شكلٍأثْبَتَت من عجائب الدهر شكلا
- ٢٧قد أكلت الزَّمان حلواً ومرًّاوشربت الأيام خمراً وخلاّ
- ٢٨وأَبَتْ لي أُبوَّتي إنْ أُداريمعْشراً من مدارك الفضل غفلا
- ٢٩لا أُداري ولا أُمالي ولا أشهدُ زوراً ولا أُبدِّلُ نقلا
- ٣٠قد كفاني ربِّي استماحة قومٍأشربوا في الصُّدور غِلاًّ وبخلا
- ٣١بأبي القاسمِ الَّذي طابَ في النَّاس نِجاراً وطابَ فرعاً وأصلا
- ٣٢وإذا عَدَّدَتْ بنيها المعاليكانَ أعلى بني المعالي محلاّ
- ٣٣فخر آل الزهير والجبل الباذخأضحى على الجبال مُطلاّ
- ٣٤ظلَّ من يستظلّ بظلٍّلا عدمناه في الأَماجد ظِلاّ
- ٣٥كلَّ يومٍ وكلَّ آنٍ لديهيجتدي سائل ويبلغ سؤلا
- ٣٦بأبي وافر العطايا إذا ماأكثرَ النَّيل بالعطاء استقلاّ
- ٣٧وعيال ذوو العقول عليهفي أُمور تدقّ فهماً وعقلا
- ٣٨عصمة للأفكار من خطأ الرأي وهادٍ للفكر من أن يضلاّ
- ٣٩نوَّر الله منك قلباً ذكيًّاظُلَمُ الشَّكّ فيه لا شكَّ تجلى
- ٤٠غادر المحل في أياديه خصباًفي زمان يغادر الخصب محلا
- ٤١كم أيادٍ تلك الأَيادي أفاضتوأسالت من وابل الجود سيلا
- ٤٢سابق من يجيء بالفضل بَعْداًلاحقٌ بالجميل من كانَ قبلا
- ٤٣شَهِدَ اللهُ والأنام جميعاًأنَّه الصَّارم الَّذي لن يُفلاّ
- ٤٤إنْ تُجرِّده كاشفاً لِمُلِمٍّفكما جرَّدَت يمينك نصلا
- ٤٥وعلى ما يلوح لي منه مرأًىقَرَأَ المجدُ سَطْرَه واستملاّ
- ٤٦يا حُساماً هززته مشرفيًّاصَقَلَتْهُ قيْنَ المروءة صقلا
- ٤٧مِن جليلٍ أعزَّك الله في العالم قدراً سما فعزَّ وجلاّ
- ٤٨أيّ نادٍ ولم يكنْ لك فيهآيةٌ من جميل ذكرك تتلى
- ٤٩قد حكيت الشّمّ الرَّواسي وقاراًوثباتاً في الحادثات ونبلا
- ٥٠وبنات الأَفكار لم ترضَ إلاَّكُفؤها من أكارم النَّاس بعلا
- ٥١أيُّها المُنعم المؤمَّل للفضلحباك الإِله ما دمت فضلا
- ٥٢أَلْبَسَتْني نعماك من قبل هذاجِدَّةً من مفاخر ليس تبلى
- ٥٣كلّ يومٍ تراك عيناي عيدٌعند مثلي ولا أرى لك مثلا
- ٥٤فإذا قلتُ في ثنائك قولاًقيلَ لي أنتَ أصدق النَّاس قولا
- ٥٥فبما نعمةٍ عليَّ وفضلٍأثقَلَتْني أيديك بالشُّكر حملا
- ٥٦لا يزال العيد الَّذي أنتَ فيهعائداً بالسُّرور حَوْلاً فَحَوْلا