قصائد

لم تقم العبرة في حادث

جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالعين

  1. ١لَمْ تَقُمِ الْعِبْرةُ فِي حادِثٍقيَامَها فِي موْتِكَ الْفَاجِعِ
  2. ٢بَعْدَ عِثَارٍ مِن ذُرَى حَالِقٍيَقِلُّ أَنْ يُوصَفَ بِالرَّافِعِ
  3. ٣عَثَرْتَ إِذْ نَجْمُكَ عَالٍ وَإِذْيَخْطُو مُجَارِيكَ خطى الظَّالِعِ
  4. ٤وَإِذْ يَرَى أَبْعَدَ مَجْدٍ عَلَىأَدْنَى مَدىً مِنْ فِكْرِكَ الوَاسِعِ
  5. ٥فَنَالَكَ الْغَدْرُ بِأُلْعُوبَةٍلَمْ يَكُ مِنْهَا الحَذْرُ بِالْمَانعِ
  6. ٦وَزَارِعُ الآمَالِ فِي دَهْرِهِقَدْ يَحْصِدُ الخَيْبَة كَالزَّارعِ
  7. ٧لَشَدَّ مَا يُصْدَمُ وَهْمُ الفَتَىبِنُكْرِ مَا يَلْقَاهُ فِي الوَاقِعِ
  8. ٨قَدِرْتَ إِذْ ضِعْتَ وَمَا يَقْدِرُالمُنْفِسُ بِالْحَقِّ سِوَى الضَّالِعِ
  9. ٩يَا لَصَرِيعٍ بِيَدٍ خَالَهَامُقِيلَةً وَهْيَ يَدُ الصَّارِعِ
  10. ١٠مَهَّدَ طُولَ السِّجْنِ فِي جِسْمِهِلِلدَّاءِ فَاسْتَعْصَى عَلَى النَّاجِعِ
  11. ١١فبَانَ عَنْ رَبْعٍ شَجٍ مُوحِشٍقَدْ كَانَ أُنْساً لِرِثَاءِ الرَّاقِعِ
  12. ١٢وَعَيْلَةٍ أَضْحَتُ مِثَالاً لِمَايُغْضَى إِلَيْه نَكَدُ الطَّالِعِ
  13. ١٣مِنْ غَادَةٍ سَالتْ غِوَاشُ الدُّجَىبَيْنَ حَوَاشِي صُبْحِهَا السَّاطِعِ
  14. ١٤وَحَذَّرَ الحُزْنُ أَخَادِيدَهِسَفْعاً بِذَاكَ الوَضحِ النَّاصِعِ
  15. ١٥وَمِنْ بَناتٍ نَائِحَاتٍ بِمَايُذيبُ شَجْوَاً مُهْجَةَ السَّامِعِ
  16. ١٦أَصْبَحْنَ لاَ يَنْظُرْنَ مِنْ حَسْرَةٍشَيْئاً بِغَيْرِ المَحْجِرِ الدْامِعِ
  17. ١٧وَمِنْ وَحِيدٍ ناعِمٍ ظِفْرُهُلَيْسَ لِبُؤسٍ عَنْهُ مِنْ دَافِعِ
  18. ١٨مَا ضرَّ لوْ بَلَّغَهُ الدَّهْرُ فِيظِلِّ أَبِيهِ زمَنَ اليَافِعِ
  19. ١٩فَيَا فقِيداً سَيَلِي ثَأْرُهُمُلْحَقَةَ المَتْبُوعِ بِالتَّابِعِ
  20. ٢٠جَرَعْتَ فِي كأْسٍ مُرَارَاتَهَاأَمَرَّ مَا فِي الكَأْسِ لِلجَّارِعِ
  21. ٢١وَرُحْتَ مَظْلُوماً وَمَا كُنْتَ إِذْحَكَمْتَ بِالبَاغِي وَلاَ الطَّامِعِ
  22. ٢٢قَدْ أَنْجَعَ الضَّيْمُ مُلُوكاً وَمَاكُنْتَ لِغَيْرِ الحَقِّ بِالْبَاضِعِ
  23. ٢٣وَلِّ وَكِلْنا لأَسىً لَيْسَبِالْمُغْنِي وَنوْح لَيْسَ بِالنَّافِعِ
  24. ٢٤أُعْذِرُ مَنْ يَبْكِي حبِيباً مَضَىوَلَيْسَ بَعْدَ اليَوْمِ بِالراجِعِ