لم تقم العبرة في حادث
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالعين
حجم الخط
- لَمْ تَقُمِ الْعِبْرةُ فِي حادِثٍقيَامَها فِي موْتِكَ الْفَاجِعِ
- بَعْدَ عِثَارٍ مِن ذُرَى حَالِقٍيَقِلُّ أَنْ يُوصَفَ بِالرَّافِعِ
- عَثَرْتَ إِذْ نَجْمُكَ عَالٍ وَإِذْيَخْطُو مُجَارِيكَ خطى الظَّالِعِ
- وَإِذْ يَرَى أَبْعَدَ مَجْدٍ عَلَىأَدْنَى مَدىً مِنْ فِكْرِكَ الوَاسِعِ
- فَنَالَكَ الْغَدْرُ بِأُلْعُوبَةٍلَمْ يَكُ مِنْهَا الحَذْرُ بِالْمَانعِ
- وَزَارِعُ الآمَالِ فِي دَهْرِهِقَدْ يَحْصِدُ الخَيْبَة كَالزَّارعِ
- لَشَدَّ مَا يُصْدَمُ وَهْمُ الفَتَىبِنُكْرِ مَا يَلْقَاهُ فِي الوَاقِعِ
- قَدِرْتَ إِذْ ضِعْتَ وَمَا يَقْدِرُالمُنْفِسُ بِالْحَقِّ سِوَى الضَّالِعِ
- يَا لَصَرِيعٍ بِيَدٍ خَالَهَامُقِيلَةً وَهْيَ يَدُ الصَّارِعِ
- مَهَّدَ طُولَ السِّجْنِ فِي جِسْمِهِلِلدَّاءِ فَاسْتَعْصَى عَلَى النَّاجِعِ
- فبَانَ عَنْ رَبْعٍ شَجٍ مُوحِشٍقَدْ كَانَ أُنْساً لِرِثَاءِ الرَّاقِعِ
- وَعَيْلَةٍ أَضْحَتُ مِثَالاً لِمَايُغْضَى إِلَيْه نَكَدُ الطَّالِعِ
- مِنْ غَادَةٍ سَالتْ غِوَاشُ الدُّجَىبَيْنَ حَوَاشِي صُبْحِهَا السَّاطِعِ
- وَحَذَّرَ الحُزْنُ أَخَادِيدَهِسَفْعاً بِذَاكَ الوَضحِ النَّاصِعِ
- وَمِنْ بَناتٍ نَائِحَاتٍ بِمَايُذيبُ شَجْوَاً مُهْجَةَ السَّامِعِ
- أَصْبَحْنَ لاَ يَنْظُرْنَ مِنْ حَسْرَةٍشَيْئاً بِغَيْرِ المَحْجِرِ الدْامِعِ
- وَمِنْ وَحِيدٍ ناعِمٍ ظِفْرُهُلَيْسَ لِبُؤسٍ عَنْهُ مِنْ دَافِعِ
- مَا ضرَّ لوْ بَلَّغَهُ الدَّهْرُ فِيظِلِّ أَبِيهِ زمَنَ اليَافِعِ
- فَيَا فقِيداً سَيَلِي ثَأْرُهُمُلْحَقَةَ المَتْبُوعِ بِالتَّابِعِ
- جَرَعْتَ فِي كأْسٍ مُرَارَاتَهَاأَمَرَّ مَا فِي الكَأْسِ لِلجَّارِعِ
- وَرُحْتَ مَظْلُوماً وَمَا كُنْتَ إِذْحَكَمْتَ بِالبَاغِي وَلاَ الطَّامِعِ
- قَدْ أَنْجَعَ الضَّيْمُ مُلُوكاً وَمَاكُنْتَ لِغَيْرِ الحَقِّ بِالْبَاضِعِ
- وَلِّ وَكِلْنا لأَسىً لَيْسَبِالْمُغْنِي وَنوْح لَيْسَ بِالنَّافِعِ
- أُعْذِرُ مَنْ يَبْكِي حبِيباً مَضَىوَلَيْسَ بَعْدَ اليَوْمِ بِالراجِعِ