لم يكفه ما كان حتى جاءه
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
حجم الخط
- لَمْ يَكْفِهِ مَا كَانَ حَتَّى جَاءَهُمَا فَوْقَ غَلِّ الْجِيدِ وَالإِحْصَارِ
- أَلنَّفيُ بَعْدَ السَّجنِ تِلْكَ عُقُوبَةٌأَعْلَى وَأَغْلَى صَفْقَةً للشَّارِي
- يَسْمُوا بِهَا السَّجْنُ الْقَرِيبُ جِدَارُهشَرَفاً إِلى سِجْنٍ بِغَيْرِ جِدَارِ
- لاَ يَتْرُكُ الْجَارِي عَلَيْهِ حُكْمَهُإِلاَّ لِيُدْرِكَهُ الْقَضَاءُ الْجَارِي
- أَيَّ السَّفائِنِ يَسْتقِلُّ كَأَنَّهاإِحْدَى الْمَدَائِنِ سُيِّرَتْ بِبُخارِ
- يَنأَى بِهَا عنْ أَهْلِهِ وَرِفَاقِهِدَامِي الْفُؤادِ وَشِيكُ الاسْتِعْبَارِ
- يَنْبُو ذَرَا الْبَلَدِ الأَمِيْنِ بِمِثْلِهِوَالزَّاحِفَاتُ أَمِيْنَةُ الأَجْحَارِ
- مُتَلَفِّتاً حِيْنَ الْوَدَاعِ وَفِي الْحَشَىمَا فِيهِ مِنْ غُصَصٍ وَمِنْ أَكْدَارِ
- تَتَغَيَّب الأَوْطَانُ عَنْ جُثْمَانِهِوَالْقَلْبُ يَشْهَدُهَا بِالاسْتِحْضَارِ
- مُتَشَبِّعاً مُترَوِّيَاً مِمَّا يَرَىلِشِفاءِ مَسْغَبَةٍ بِهِ وَأُوَارِ
- يَرْنُو إِلى صُفْرِ الشَّوَاطِيءِ نُطِقَتْأَعْطَافُهَا بِالأَزْرَقِ الزَّخَّارِ
- وَيَذُوبُ قَبْلَ الْبَيْنِ مِنْ شَوْقٍ إِلىوَجْهِ الْحِمَى وَجَمَالهِ السَّحارِ
- يَسْتَافُ مَا تَأْتِي الصَّبا بِفُضُولهمِنْ طِيبِ تِلْكَ الْجَنَّة الْمِعْطَارِ
- وَبِسَمْعِه لَحْنُ الْعَشيرَةِ جَامِعَاًلُغَةَ الأَنِيسِ إِلى لُغَى الأَطْيَارِ
- لَهْفِي عَلَيْهِ مُشَرَّداً قَبْلَ الرَّدَىسَيَهِيمُ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ قَرَارِ
- مِنْ أَجْلِ مِصْرَ يَؤُمُّ كُلَّ مُيَمَّمٍفِي قَوْمِه وَيَزُورُ كُلَّ مَزَارِ
- لاَ يَوْمَ يَسْكُنُ فِيهِ مِنْ وََْثبٍ وَمَنْبِسَكِينَةٍ لِلْكَوْكبِ السَّيارِ
- فِي غُرْبَةٍ مَوْصُولَةٍ آلامُهَاأَنْضَتْهُ فِي الرَّحَلاَتِ وَالأَسْفَارِ
- تَنْتَابُهُ الصَّدَمَاتُ لاَ يَشْكو لَهَاإِلاَّ شَكَاةَ المِحْرَبِ الْكَرَّارِ
- ثِقَةً بَأَنَّ الْفَوْزَ لَيْسَ لِجَازِعٍفِي الْعَالَمِينَ الْفَوْزُ لِلصَّبارِ
- وَتَعَضُّه الفَاقَاتُ لاَ يَلْوِي بِهَاعِزَّاً وَيَسْتُرُهَا بِسِتْرِ وَقَارِ
- حِرْصاً عَلَى المُتَطَوِّلِينَ بِفَضْلِهِمْأَنْ يَجْنَحُوا وَجَلاً إِلى الإِقْصَارِ
- مَا كَانَ أَظْفَرَهُ بِأَلْيَنِ جَانِبٍلِلْعَيْشِ لَوْلاَ شِدَّةُ الإِصْرَارِ