لم يكفه ما كان حتى جاءه
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالراء
- ١لَمْ يَكْفِهِ مَا كَانَ حَتَّى جَاءَهُمَا فَوْقَ غَلِّ الْجِيدِ وَالإِحْصَارِ
- ٢أَلنَّفيُ بَعْدَ السَّجنِ تِلْكَ عُقُوبَةٌأَعْلَى وَأَغْلَى صَفْقَةً للشَّارِي
- ٣يَسْمُوا بِهَا السَّجْنُ الْقَرِيبُ جِدَارُهشَرَفاً إِلى سِجْنٍ بِغَيْرِ جِدَارِ
- ٤لاَ يَتْرُكُ الْجَارِي عَلَيْهِ حُكْمَهُإِلاَّ لِيُدْرِكَهُ الْقَضَاءُ الْجَارِي
- ٥أَيَّ السَّفائِنِ يَسْتقِلُّ كَأَنَّهاإِحْدَى الْمَدَائِنِ سُيِّرَتْ بِبُخارِ
- ٦يَنأَى بِهَا عنْ أَهْلِهِ وَرِفَاقِهِدَامِي الْفُؤادِ وَشِيكُ الاسْتِعْبَارِ
- ٧يَنْبُو ذَرَا الْبَلَدِ الأَمِيْنِ بِمِثْلِهِوَالزَّاحِفَاتُ أَمِيْنَةُ الأَجْحَارِ
- ٨مُتَلَفِّتاً حِيْنَ الْوَدَاعِ وَفِي الْحَشَىمَا فِيهِ مِنْ غُصَصٍ وَمِنْ أَكْدَارِ
- ٩تَتَغَيَّب الأَوْطَانُ عَنْ جُثْمَانِهِوَالْقَلْبُ يَشْهَدُهَا بِالاسْتِحْضَارِ
- ١٠مُتَشَبِّعاً مُترَوِّيَاً مِمَّا يَرَىلِشِفاءِ مَسْغَبَةٍ بِهِ وَأُوَارِ
- ١١يَرْنُو إِلى صُفْرِ الشَّوَاطِيءِ نُطِقَتْأَعْطَافُهَا بِالأَزْرَقِ الزَّخَّارِ
- ١٢وَيَذُوبُ قَبْلَ الْبَيْنِ مِنْ شَوْقٍ إِلىوَجْهِ الْحِمَى وَجَمَالهِ السَّحارِ
- ١٣يَسْتَافُ مَا تَأْتِي الصَّبا بِفُضُولهمِنْ طِيبِ تِلْكَ الْجَنَّة الْمِعْطَارِ
- ١٤وَبِسَمْعِه لَحْنُ الْعَشيرَةِ جَامِعَاًلُغَةَ الأَنِيسِ إِلى لُغَى الأَطْيَارِ
- ١٥لَهْفِي عَلَيْهِ مُشَرَّداً قَبْلَ الرَّدَىسَيَهِيمُ فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ قَرَارِ
- ١٦مِنْ أَجْلِ مِصْرَ يَؤُمُّ كُلَّ مُيَمَّمٍفِي قَوْمِه وَيَزُورُ كُلَّ مَزَارِ
- ١٧لاَ يَوْمَ يَسْكُنُ فِيهِ مِنْ وََْثبٍ وَمَنْبِسَكِينَةٍ لِلْكَوْكبِ السَّيارِ
- ١٨فِي غُرْبَةٍ مَوْصُولَةٍ آلامُهَاأَنْضَتْهُ فِي الرَّحَلاَتِ وَالأَسْفَارِ
- ١٩تَنْتَابُهُ الصَّدَمَاتُ لاَ يَشْكو لَهَاإِلاَّ شَكَاةَ المِحْرَبِ الْكَرَّارِ
- ٢٠ثِقَةً بَأَنَّ الْفَوْزَ لَيْسَ لِجَازِعٍفِي الْعَالَمِينَ الْفَوْزُ لِلصَّبارِ
- ٢١وَتَعَضُّه الفَاقَاتُ لاَ يَلْوِي بِهَاعِزَّاً وَيَسْتُرُهَا بِسِتْرِ وَقَارِ
- ٢٢حِرْصاً عَلَى المُتَطَوِّلِينَ بِفَضْلِهِمْأَنْ يَجْنَحُوا وَجَلاً إِلى الإِقْصَارِ
- ٢٣مَا كَانَ أَظْفَرَهُ بِأَلْيَنِ جَانِبٍلِلْعَيْشِ لَوْلاَ شِدَّةُ الإِصْرَارِ