هن الأماني مدمنات حران
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالكاملحكمةالنون
حجم الخط
- هُنَّ الأَمانِي مُدْمِنَاتُ حِرَانِفَصِلِ اعتِزَاماً لاَتَ حيِيْنَ تَوّانِ
- وإِذا انقَضَى زَمنُ الفَتَاءِ عن الفَتَىفَبَقَاؤُهُ وَفَنَاؤُهُ سِيَّانِ
- لا تُخْدَعَنَّ فما لإِحْسَانِ الصِّبَاعِوَضٌ ولا لِرُوَائِهِ الحُسَّانِ
- واخْلَعْ على رَيْعَانِهِ حُلَلَ المُنَىفَمَحاسِنُ الأشياءِ في الرَّيْعَانِ
- وزيادَةُ الأَقْمَارِ بَدْءُ شُهُوْرِهَاوتَعَقُّبُ الأَعْقَابِ بالنُّقْصَانِ
- والشَّمْسُ في الحَمَلِ الذي هو أَوَّلٌتَسْمُو كما تَنْحَطُّ في المِيْزانِ
- ليس الصِّباَ زَمَنَ الصِّبَا لكنَّهُقَمْعُ العِدَى ورَعَايَةُ الخُلاَّنِ
- حالٌ يَحُوْلُ الهِمُّ فيها يافعاًوالخَمْرُ تَثْنِي والشِّيْبَ كالشُّبَانِ
- فَيَرَى تَيَمُّمَهُ وتَقْلِبُ قَلْبَهُحَدَقُ المَهَا وسَوَالِفُ الغِزْلاَنِ
- فالنَّفْسُ تَزْدَادُ النَّفاسَةَ والهَوَىهُوْنٌ وما أَرْضَى لها بِهَوَانِ
- وَلَرُبَّ ذي أَيْدٍ سَعَى لِيَضُمَّهَافَرَمَتْهُ بالإِيْهاءِ والإِيْهَانِ
- وَوَعِيْدُ أَقْوَامٍ صَمَمْتُ لِسَمْعِهِسَمْعُ الأَذَى من آفَةِ الآذانِ
- وتَغَطْرُسٌ من مَعْشَرٍ قد أَنْبَأُواأنَّ الوِهَادَ تَعُوْدُ شُمَّ رِعَانِ
- قَلَبَ الزمانُ عِيَانَهُمْ وعِيَالَهُمْوكَذَا الزَّمانُ مُغَيِّرُ الأَعْيَانِ
- يا سَائِلِي عمَّا زَكِنْتُ من الوَرَىوالسِّرُّ قد يُفْضِي إلى الإِعْلانِ
- إيْها سَقَطْتَ على الخَبِيْرِ بِحَالِهِمْعند العَرُوْضِ حَقَائِقُ الأَوْزَانِ
- هُمْ كالقَرِيْضِ وَكَسْرُهُ من وَزْنِهِيَبْدو من التَّحْرِيْكِ والإِسْكانِ
- ومتى تَحُلْ حالاهُما عن كُنْهِهاأَنْكَرْتَ منه واضِحَ العِرْفَانِ
- كم من خليلٍ سَاعَدَتْهُ سَعَادةٌوَطَوَى بها كَشْحاً على الأَضْغَانِ
- مِنْ كلِّ ذي حَسدٍ يُشانِئُ شانئٍإنَّ التَّحَاسُدَ باعِثُ الشَّنآنِ
- هَاجُوا سُكُوْنِي فاستَدَمْتُ هِيَاجَهُمْإنَّ الحَرَاكَ دَلالَهُ الحَيَوَانِ
- فانْجَابَ عن شَمْسِي دُجَى إجْلاَبِهِمْوَلَرُبَّ بُرْءٍ كان في بُحْرَانِ
- لَمَّا فَضَلْتُ رَمَوْا بكلِّ عَضِيْهَةٍوالفَضْلُ مَوضعُ أَسْهُمِ البُهْتَانِ
- يا ما لِدَهْرِي ليس يَعْدُلُ حُكْمُهُأَتَرَاهُ خالَ العَدْلَ في العُدْوانِ
- أو رَدَّ حَظِّي في الحُظُوْظِ مُصَلِّياًأنْ كان ذِهْنِي سَابِقَ الأّذْهَانِ
- هَلاَّ تَنَاءَتْ في التَّسَابُقُ حَلْبَةٌحتى يُبَرِّزَ رَبُّ كلِّ رِهَانِ
- لو مُدَّ مَيْدَانُ التَّنَاظُرِ بينناعَلِمَ الوَرَى مَنْ فَارِسُ المَيْدَانِ
- ذِكْرُ الفَتَى يُبْدِي خَفِيُّ سِنَانِهِوالنارُ حامِيَةٌ بِغَيْرِ دُخَانِ
- وعَسَى إِثَارَتُهُ تُرِي آثارَهُوَلَكَمْ تُدَالُ إدَالَةٌ بِطِعَانِ
- ومَلاكُ بُغْيَتِكَ المَلِيْكُ مُحَمَّدٌيَمِّمْهُ تُحْمَدْ صَرْفَ كل زَمَانِ
- شَادَ ابنُ مَعْنٍ في تُجِيْبَ مَكَارِماًليستْ لِمَعْنٍ في بني شَيْبَانِ
- يا مَنْ يُضِيْفُِ إليه حاتمُ طَيِّءٍمَرْعىً ولكنْ ليس كالسَّعْدَانِ
- أَعْطَتْهُ أهواءَ القلوبِ سياسَةٌخَفِيَتْ لَطَائِفُها على سَاسَانِ
- وَبَدَتْ إلينا منه صورةُ سِيْرَةٍتُنْبِيْكَ عَمَّا سَنَّهُ العُمَرَانِ