إلى الغادة الزهراء من آل فاضل

جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال

حجم الخط
  1. إِلَى الْغَادَةِ الزَّهْرَاءِ مِنْ آلِ فَاضِلٍإِلَى الْكَوْكَبِ الوَضَّاحِ مِنْ آلِ مَسْعَد
  2. تَحِيَّاتِ دَاعٍ لِلْعَرُوسَيْنِ مُخْلِصاًبَأَنْ يَبْلُغَا أَوْجِيْ صَفَاءٍ وَسُؤْدَدِ
  3. وَأَنْ يُعْمَرا عُمْراً طَوِيلاً وَيَلْبَثَابِنُعْماءِ تُفْضِي كُلَّ يَوْمٍ إِلى غَدِ
  4. وَأَنْ يَمْكُثَا فِي أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍيَظَلُّ غَيُوراً مِنْهُمَا كُلُّ فَرْقَدِ
  5. أَمِينَيْنِ فِي جَاهِ الأَمِينِ وَظِلِّهِنِكَايَاتِ أَعْدَاءٍ وَأَعْيُنِ حُسَّدِ
  6. أَمِينٌ بَنَى لِلْمَجْدِ بَيْتاً مُشَيَّداًعَلَى الْجَدِّ أَعْظَم بِالْبِنَاءِ المُشَيَّدِ
  7. حَذَا حَذْوَهُ مِيشِيلُ بَلْ زَادَ هِمَّةًوَمَنْ لأَبِيهِ بِالشَّبَابِ المُجَدِّدِ
  8. فَتىً قَبَلٌ سَمحُ الْمُحَيَّا كَأَنَّهُكَمِيتُ الحِمِيُا طَاهِرُ القَلْبِ وَاليَدِ
  9. عَلَى النَّفْعِ مِقْدَامٌ عَنِ الضَرِّ مُحْجَمٌإِذَا مَا اسْتَبَانَ الرَّأْيَ لَمْ يَتَرَدَّدِ
  10. وَلَوْ شِئْتُ تعْدَاداً لأَوْصَافِ آلِهِلأَطْرَبْتُكُمْ بِالْحَقَّ لاَ بِالتَوَدُّدِ
  11. هُمُ الأَهْلُ وَالأَحْبَابُ وَالجِيرَةُ الأُولىلِذِكْرَاهُمُ فِي الْقَلْبِ أَشْهَى تَرَدُّدِ
  12. رَأَيْنَا كَمَالَ الأُمِّ وَالبَيْتَ عِنْدَهُمْوَحِكْمَةَ فِتْيَانٍ وَعِفَّةَ خَرَّدِ
  13. وَأَيّاً تُعَاشِرْ شَاهِداً كَنْهَ أَمْرِهِتَجِدْ مَحْضَهُ لَيْسَ الْمَغِيبُ كَمَشْهَد
  14. كَفَى الْوُدَّ عِنْدِي أَنَّهُمْ نَبْتُ زَحْلَةٍوَزَحْلَةُ لِي دَارٌ وَجَارَةُ مَوْلِدِ
  15. قَضَيْتُ بِهَا عَهْداً فَمَا زِلْتُ رَاجِعاًإِلَيْهِ بِقَلْبٍ شَيِّقٍ مُتَعَهِّدِ
  16. إِلَّي حَبِيبٌ قُوْمُها وَهَوَاؤُهَاوَمَا ثَمَّ مِنْ حَيٍّ وَمَاءٍ وجَلْمَد
  17. تُنَاظِرُ طُوْدَيْهَا بِمِرْآةِ نَهْرِهَاوَبَهْجَةَ مَا فِي لَيْلِهَا مِنْ تَوَقُّدِ
  18. بِوَحْيِ هَوَاهَا رَاعَ شِعْرِي إِجَادَةًفَأَنْشَدَهُ فِي قَوْمِهِ كُل مُنْشِدِ
  19. فَإِنِّي لِمَا أَدْرِي وذَاكَ مَكَانَهُأَأَخْلَدْتُهُ فِي النَّاسِ أَمْ هُوَ مُخْلِدِي
  20. أُهَنِّيءُ مِيشِيلَ الْعَزِيزَ وَآلَهُأُهَنِّيءُ أَزْكَى غَادَةٍ طِيبِ مُحْتَدِ
  21. مِنَ الْعُنْصُرِ الأَنْقَى مِنَ الْمَعْدَنِ الَّذِيفَرَائِدَهُ مَخْلُوقَةٌ لِلْتَفَرُّدِ
  22. عَرُوسٌ بِهَا الْحُسْنَانِ خُلْقاً وَخِلْقَةًيَقُولاَنِ سُبْحَانَ الْمَلِيكِ المُوَحَّدِ
  23. أَلاَ فَاغْنَمَا صَفْوَ الْحَيَاةِ وَسَعْدَهَاوَجِيئا بِنَسْلٍ صَالِحٍ مُتَعَدَّدِ