إلى الغادة الزهراء من آل فاضل
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالدال
حجم الخط
- إِلَى الْغَادَةِ الزَّهْرَاءِ مِنْ آلِ فَاضِلٍإِلَى الْكَوْكَبِ الوَضَّاحِ مِنْ آلِ مَسْعَد
- تَحِيَّاتِ دَاعٍ لِلْعَرُوسَيْنِ مُخْلِصاًبَأَنْ يَبْلُغَا أَوْجِيْ صَفَاءٍ وَسُؤْدَدِ
- وَأَنْ يُعْمَرا عُمْراً طَوِيلاً وَيَلْبَثَابِنُعْماءِ تُفْضِي كُلَّ يَوْمٍ إِلى غَدِ
- وَأَنْ يَمْكُثَا فِي أُلْفَةٍ وَمَحَبَّةٍيَظَلُّ غَيُوراً مِنْهُمَا كُلُّ فَرْقَدِ
- أَمِينَيْنِ فِي جَاهِ الأَمِينِ وَظِلِّهِنِكَايَاتِ أَعْدَاءٍ وَأَعْيُنِ حُسَّدِ
- أَمِينٌ بَنَى لِلْمَجْدِ بَيْتاً مُشَيَّداًعَلَى الْجَدِّ أَعْظَم بِالْبِنَاءِ المُشَيَّدِ
- حَذَا حَذْوَهُ مِيشِيلُ بَلْ زَادَ هِمَّةًوَمَنْ لأَبِيهِ بِالشَّبَابِ المُجَدِّدِ
- فَتىً قَبَلٌ سَمحُ الْمُحَيَّا كَأَنَّهُكَمِيتُ الحِمِيُا طَاهِرُ القَلْبِ وَاليَدِ
- عَلَى النَّفْعِ مِقْدَامٌ عَنِ الضَرِّ مُحْجَمٌإِذَا مَا اسْتَبَانَ الرَّأْيَ لَمْ يَتَرَدَّدِ
- وَلَوْ شِئْتُ تعْدَاداً لأَوْصَافِ آلِهِلأَطْرَبْتُكُمْ بِالْحَقَّ لاَ بِالتَوَدُّدِ
- هُمُ الأَهْلُ وَالأَحْبَابُ وَالجِيرَةُ الأُولىلِذِكْرَاهُمُ فِي الْقَلْبِ أَشْهَى تَرَدُّدِ
- رَأَيْنَا كَمَالَ الأُمِّ وَالبَيْتَ عِنْدَهُمْوَحِكْمَةَ فِتْيَانٍ وَعِفَّةَ خَرَّدِ
- وَأَيّاً تُعَاشِرْ شَاهِداً كَنْهَ أَمْرِهِتَجِدْ مَحْضَهُ لَيْسَ الْمَغِيبُ كَمَشْهَد
- كَفَى الْوُدَّ عِنْدِي أَنَّهُمْ نَبْتُ زَحْلَةٍوَزَحْلَةُ لِي دَارٌ وَجَارَةُ مَوْلِدِ
- قَضَيْتُ بِهَا عَهْداً فَمَا زِلْتُ رَاجِعاًإِلَيْهِ بِقَلْبٍ شَيِّقٍ مُتَعَهِّدِ
- إِلَّي حَبِيبٌ قُوْمُها وَهَوَاؤُهَاوَمَا ثَمَّ مِنْ حَيٍّ وَمَاءٍ وجَلْمَد
- تُنَاظِرُ طُوْدَيْهَا بِمِرْآةِ نَهْرِهَاوَبَهْجَةَ مَا فِي لَيْلِهَا مِنْ تَوَقُّدِ
- بِوَحْيِ هَوَاهَا رَاعَ شِعْرِي إِجَادَةًفَأَنْشَدَهُ فِي قَوْمِهِ كُل مُنْشِدِ
- فَإِنِّي لِمَا أَدْرِي وذَاكَ مَكَانَهُأَأَخْلَدْتُهُ فِي النَّاسِ أَمْ هُوَ مُخْلِدِي
- أُهَنِّيءُ مِيشِيلَ الْعَزِيزَ وَآلَهُأُهَنِّيءُ أَزْكَى غَادَةٍ طِيبِ مُحْتَدِ
- مِنَ الْعُنْصُرِ الأَنْقَى مِنَ الْمَعْدَنِ الَّذِيفَرَائِدَهُ مَخْلُوقَةٌ لِلْتَفَرُّدِ
- عَرُوسٌ بِهَا الْحُسْنَانِ خُلْقاً وَخِلْقَةًيَقُولاَنِ سُبْحَانَ الْمَلِيكِ المُوَحَّدِ
- أَلاَ فَاغْنَمَا صَفْوَ الْحَيَاةِ وَسَعْدَهَاوَجِيئا بِنَسْلٍ صَالِحٍ مُتَعَدَّدِ