إذا لم يكن في دولة العلم حاجب
جبران خليل جبرانمتأخرالطويلالباء
- ١إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي دَوُلَةِ العِلمِ حَاجِبُأَمِيرَ النُّهَى إِذْناً فَإِنِّي مُخَاطِبُ
- ٢خِطَابَ فَتىً يَرْعَى مَقَامَيْ جَلاَلَةٍأَعَزَّهُمَا مَا لَمْ تُنِلكَ المَنَاسِبُ
- ٣أَحَلَّتْكَ مِنْهُ اللَّوْذَعِيَّةُ مَنْصِباًعَلَى سَنَمٍ تَنْحَطُّ عَنْهُ المَنَاصِبُ
- ٤إِلَيْكَ كَتَاباً فِيهِ أَحْيَيْتَ سَاهِراًلَيَالِيَ كَانَتْ مِنْ دُجَاهَا النَّوَائِبُ
- ٥وَقَفْتُ عَلَيْهِ سُهْدَ فِكْرِي وَدُونَهُمَصَائِبُ تَثْنِيني وَدَهْرٌ يُحَارِبُ
- ٦ثَبَاتِي مِنَ السُّقْمِ المُقِيمِ أَفَدْتُهُوَصَبْرِيَ مَمَّا أَكْسَبَتْنِي المَتَاعِبُ
- ٧لَوِ الكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَهْوَ مُسَاهِرِيرَأَى مَا أُقَاسِي لاَغْتَدَى وَهْوَ شَاحِبُ
- ٨كِتَابٌ أُعَانِي جَمْعَهُ حَيْثُ خَاطِرِيشَتِيتٌ وَبِي شُغْلٌ مِنَ الهَمِّ نَاصِبُ
- ٩دَعَانِي لَهُ اسْتِكْمَالُ عَهْدِكَ لِلْمُنَىوَنُورُكَ لِي هَادٍ وَأَمْرُكَ غَالِبُ
- ١٠فَجَاءَ قَلِيلاً مِنْ قَلِيلٍ وَإِنَّمَاتَوَفَّرَ فِيهِ بَحْثُهُ وَالمَطَالِبُ
- ١١عَتِيقٌ مَعَانِيهِ جَدِيدٌ سِيَاقُهُيُعِيدُ شَبَابَ الدَّهْرِ وَالدَّهْرُ شَائِبُ
- ١٢يَقُصُّ حَدِيثَ الكَوْنِ مُنْذُ ابْتِدَائِهِوَمَا َأخْلَفَتْ أَحْدَاثُهُ وَالتَّجَارِبُ
- ١٣وَتَمْثُلُ أَجْيَالُ الوَرَى فِيهِ بَادِياًخَفِيَّ طَوَايَاهَا لَدَى مَنْ يُرَاقِبُ
- ١٤هُنَالِكَ أَقْوَامٌ تَجِيءُ وَتَنْقَضِيوَتَتْبَعُهَا أَطْوَارُهَا وَالمَذَاهِبُ
- ١٥مَمَالِكَ تُبْنَى بِالصَّوَارِمِ وَالقَنَاوَتَهْدِمُهَا أَوْزَارُهَا وَالمَعَايِبُ
- ١٦غَرَائِبُ أَدْيَانٍ وَجِنْسٍ وَمَشْرَبٍوَخَلقٍ وَأَخْلاقٍ تَلِيهَا غَرَائِبُ
- ١٧تَمُرُّ وَنُورُ النَّقْدِ يُبْدِي خَفِيَّهَاسِرَاعَاً كَمَا مَرَّتْ بِشَمْسٍ سَحَائِبُ
- ١٨وَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَالْفَضِيلَةِ ثَابِتاًنَبَتْ عَنْهُ آفَاتُ البِلَى وَالمَعَاطِبُ
- ١٩وَمَنْ يَصْطَحِبْهَا كَاصْطِحَابِكَ رَاشِداًفَإِنَّ لَهُ المَجْدَ المُخَلَّدَ صَاحِبُ
- ٢٠سَيَدْرِي بَنُو الأَيَّامِ آخِرَ دَهْرِهِمْمَنَاقِبَ عَبَّاسٍ وَنِعْمَ المَنَاقِبُ
- ٢١وُتُرْوَى لَهُمْ عَنْهُ فِعَالٌ جَمِيلَةٌتُضِيءُ سَمَاءَ الذِّكْرِ مِنْهَا كَوَاكِبُ
- ٢٢أَطَالَ لَكَ الرَّحْمَنُ عَهْداً مُبَارَكاًفَوَاتِحُهُ غُنْمٌ لَنَا وَالعَوَاقِبُ
- ٢٣فَحُكْمُكَ شَمْسُ الحَقِّ فِينَا إِضَاءَةًوَكُلُّ مُضِيءٍ مَا سِوَى الحَقِّ كَاذِبُ
- ٢٤وَفَضْلُكَ فِينَا لِلفَضَائِلِ مَنْبِتٌمَشَارِقُ مِصْرٍ رَوْضُهُ وَالمَغَارِبُ
- ٢٥فَمَنْ شَاعرٌ مِنَّا فَحَمْدُكَ نَاظِمٌوَمَنْ نَاثِرٌ مِنَّا فَمَجْدُكَ كَاتِبُ
- ٢٦مَتَى تَصْدَحِ الأَطْيَارُ فَالفَجْرُ صَادِحٌوَإِنْ تَسْكُبِ الأَمْطَارُ فَالبَحْرُ سَاكِبُ