يد الأمير وقد أولاك نعمته

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء

حجم الخط
  1. يَدُ الأَمِيرِ وَقَدْ أَوْلاَكَ نِعْمَتَهُعِنْدَ الفَضَائِلِ وَالأَخْلاَقِ وَالأَدَبِ
  2. زَكَّى لَدَى الْخَافِقَيْنِ العَارِفَيْنِ بِهِمَكَانَ فَضْلِكَ بَيْنَ الْجِلَّةِ النُّخَبِ
  3. وَكَانَ َأجْمَلَ مِصْدَاقٍ لِحَمْدِهَماإِيَّاكَ مَا نِلْتَ مِنْ مُمْتَازَةِ الرُّتَبِ
  4. يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ وَالْمِشْكَاةُ في يَدِهِمُسْتَطْلِعاً مَا انْطَوَى في ظُلْمَةِ الْحِقَبِ
  5. يَظَلُّ يَرْجِعُ َأدْرَاجَ العُصُورِ إلى أَقْصَى الدُّهُورِ وَيُنْضِي مُسْبَلَ الْحُجُبِ
  6. يَجْلُو لَنَا مَا تَوَارَى مِنْ مَفَاخِرِنَاويَجْمَعُ المَجْدَ أَشْتَاتَاً مِنَ الكُتُبِ
  7. فِي كُلِّ عَامٍ لَهُ بَحْثٌ يُجَدِّدُهُمُقَوَّماً في قِوَامٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ
  8. يُعِيدُ عَهْداً قَدِيماً مَنْ تَصَفَّحَهُرَأَى الْبَعِيدَ مِنَ الأَحْدَاثِ عَنْ كَثَبِ
  9. وَيُوشِكُ المَرْءُ إِذْ يَتْلُو صَحَائِفَهُأَنْ يُبْصِرَ الْغَيْبَ حَيّاً غَيْرَ مُنْتَقِبِ
  10. ويَعْرِفُ الْحَالَ مِمَّا قَبلَهُ فَيَرَىلِكُلِّ طَارِئَةٍ عُوْداً إلى سَبَبِ
  11. أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ يَا أُسْتَاذَ كُلِّ فُتىًعَفِّ السُّهَادِ شَرِيفَ الْهَمِّ وَالطَّلَبِ
  12. عَلَّمْتَنَا كَيْفَ تَكْفِي المَرْءَ هَمَّتُهُلِيَبْلُغَ الْغَايَةَ الْعُلْيَا مِنَ الأَدَبِ
  13. جَدَّدْتَ قِسْماً مِنَ التَّارِيخَ دَارِسَةًآثَارُهُ في بِنَاءِ جَامِعٍ عَجَبِ
  14. مُتَمَّمٍ يَمْلأُ الأَلْبَابَ رَوْنَقُهثَبْتِ الأَسَاسِ لَهُ تَاجٌ مِنَ الشُّهُبِ
  15. وَافِي الْجَلاَلَةِ إِلاَّ أَنْ يَرَى هَنَةًفِي بَعْضِ أَجْزَائِهِ تَعْنِيتُ مُرْتَقِبِ
  16. لاً حُسْنَ يَسْلَمُ مِنْ نَقْصٍ وَأَحْسَبَهُإِنْ فَاتَهُ النَّقْصَ لَمْ يَجْمُلْ وَلَمْ يَطِبِ
  17. هَلْ بَعْدَ رَائِعَةِ الأَهْرَامِ رَائِعَةٌفَمَنْ يَعِبْهَا لِبَعْضِ الشَّيْءِ فَلْيَعِبِ
  18. هَذَا الَّذِي لَمْ يَجِئْهُ سَابِقُوكَ فَكُنْرَغْمَ الزَّمَانِ أَبَا التَّارِيخِ في الْعَرَبِ