إني منيت بأمة مخمورة
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء
حجم الخط
- إِني مُنِيتُ بأُمَّة مَخْمُورَةٍمِنْ ذُلِّهَا وَلَهَا الْقَنَاعَةُ مَشْرَبُ
- لاَ ظُلْمَ يَغْضِبُهُمْ وَلَوْ أَوْدَى بِهِمْأَتَعِزُّ شَأْناً أُمَّة لاَ تَغْضَبُ
- إِنْ يَبْكِ ثَاكِلُ وُلْدِهِ وَزَجَرْتَهُعَنْ نَحْبِهِ أَلْفَيْتَهُ لاَ يَنْحَبُ
- وَإذَا نَهَيْتَ عَنِ الْوُرُودِ عِطَاشَهُمْوَتَحَرَّقَتْ أَكْبَادُهُمْ لَمْ يَشْرَبُوا
- وَإِذَا أَذَبْتَ الشَّحمَ مِنْ أَجْسَامِهِمْتَعَباً فَإِنَّ نُفُوسَهُمْ لاَ تَتْعَبُ
- أَعْيَانِيَ التَّفكِيرُ في أَدْوَائِهِمْمِمَّا عَصِينَ وَحِرْتُ كَيْفَ أَطَبِبُ
- إنَّ الْجَمَادَ أَبَرُّ مِنْ أَرْوَاحِهِمْبهِمُ وَأَمْتَنُ في الدِّفَاعِ وَأَصْلَبُ
- فَلأَبْنِيَنَّ لَهْمْ جِدَاراً ثَابِتاًكَالأَرْضِ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَخَرَّبُ
- تَقَعُ الدُّهُورُ وَكُلُّ جَيْشٍ ظَافِرٍمِنْ دُونِهِ وَثَبَاتُهُ مُتَغَلِّبُ
- وَتَهُزُّ مَنْكِبَهُ الصَّوَاعِقُ حَيْثُمَاشَاءَتْ وَلاَ يَهْتَزُّ مِنْهُ المَنْكِبُ
- وَيَعَضُّه نَابُ الصَّوَاعِقِ مُحْرِقاًفَيَرُدُّهُ كِسَراً وَلاَ يَتَثَقَّبُ
- وَيَمِيدُ ظَهْرُ الأَرْضِ تَحْتَ رِكَابِهِوَرِكَابُهُ فِي المَتْنِ لاَ تَتَنَكَّبُ
- وَلأَجْعَلَنَّ بِهِ البِلاَدَ مَنِيعَةًيَرْتَدُّ عَنْهَا الطَّامِعُ المُتَوَثِّبُ
- وَلأَدُعُوَنَّ مَمَالِكِي وَشُعُوبَهَابِاسْمِي فَيُجْمَعُ شَمْلُهَا المُتَشَعَّبُ
- وَلأَمْحُوَنَّ رُسُومَ أَسْلاَفِي بِهَافَيَبِيتُ مَاضِي الصِّينِ وَهْوَ مُحَجَّبُ
- وَيُظَنُّ عَهَدِي بَدْءَ عَهْدِ وُجَودِهَافَيَتِمُّ لِي الفَخْرُ الَّذِي أَتَطَلَّبُ