يا أيها الملك الذي حسناته
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء
حجم الخط
- يَا أَيُّها المَلِكُ الَّذِي حَسَنَاتُهُفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي عَلَيْهِ وَنُطْنِبُ
- كَمْ غَزْوَةٍ لَكَ في عِدَاكِ عَجِيبَةٍلاَ شَيْءَ غَيْرَ نَدَاكَ مِنْهَا أَعْجَبُ
- كَمْ رَحْمَةٍ قَلَّدْتَ أَقْواماً بِهَاأعْنَاقَهُمْ وَالسَّيفُ يُوشِكُ يَسْلُبُ
- كَمْ مِنَّة لَكَ فِي الْعِبَادِ جَمِيلَةٍكَالشَّمسِ تُنْمِي رَوْضَةً وَتُذَهِّبُ
- هَذِي كَوَافِلُ حُسْنِ ذِكْرِكَ في الْوَرَىوَأَبَرُّ مَا يَبْقَى الْفَعَالُ الطَّيبُ
- يَكْفِيكَ فَخْراً أَنَّ أَعْظَمَ أُمَّةٍتَنْضَمُّ في مُلكٍ إلى اسْمِكَ يُنْسَبُ
- فَعَلاَمَ أَنْتَ تُزِيلُ ذِكْرَ مُلُوكِهَاوَأُولَئِكَ الْعُظَمَاءُ مَوْتَي غُيَّبُ
- إِنْ تَمْحُ مِنْ أَسْفَارِهِمْ أَخْبَارَهُمْفَالصَّخرُ يُنْحَتُ وَالمَنَاحِتُ تُكْتَبُ
- وَلَيَعْلَمَنَّ النَّاسُ بَعْدَكَ أَمْرَهُمْفَتُلاَمُ مَا طَالَ المَدَى وتُؤَنَّبُ
- خَدَعَتْكَ كَاذِبَةُ المُنَى بَوعُودِهَاوَالحُرُّ يُخْدَعُ وَالأَمَانِي تَكْذِبُ
- وَإِذَا نَظَرْتَ إلىَ الْحَقِيقَةِ صَادِقاًفَالذِّكْرُ لَيْسَ يُعِيدُ عُمْراً يَذْهَبُ
- أَمَّا الْجِدَارُ فَلَو رَفَعْتَ بِنَاءَهُحَتَّى اسْتّقَرَّ عَلَى ذُرَاهُ الكَوْكَبُ
- وَلَو الْجِبَالُ جُعِلْنَ بَعْضَ حِجَارِهِوَلُحِمْنَ حَتَّى المَاءُ لاَ يَتَسَرَّبُ
- فَلَيُحْدِثّنَّ النَّاسُ مَا هُوَ فَوْقَهُعِظَماً وَإتْقَاناً وَمَا هُوَ أَغْرَبُ
- وَلَتُصْنَعَنَّ نَوَاسَفٌ تُثْفَى الرُّبَىبِدُخَانِهَا مَنْثُورَةً تَتَلَهَّبُ
- وَلَتَنْفُذَنَّ إِلَى بَكِينَ خَلاَئِقٌبَيْضَاءُ تَغْنَمُ مَا تَشَاءُ وَتَنْهَبُ
- تَأْتِي بِهَا فَوْقَ الْبِحَارِ سَفَائِنٌكَالْجِنِّ في جِدِّ الْعَوَاصِفِ تَلْعَبُ
- مَاذَا يُفِيدُ السُّورُ حَوْلَ دِيَارِهِمْوَقُلُوبُهُمْ فِيهَا ضِعَافٌ هُرَّبُ
- فَأَبَرُّ مِنْ تَضْيِيقِ دُنْيَاهُمْ بِهِأَنْ تَرْحُبَ الدُّنْيَا بِهِمْ مَا تَرْحُبُ
- أَلأَمْنُ قَتَّالُ الشَّجاعَةِ فِيهِمُوَحَيَاتُهَا فِيهِمْ مَخَاوِفُ تُرْقَبُ
- لاَ يَعْصِمُ الأُمَمَ الضَّعيفَةَ فِطْرَةًإِلاَّ فَضَائِلُ بِالتَّجارِبِ تُكْسَبُ
- فَتَكُونُ حَائِطَهَا المَنِيعَ عَلَى الْعِدَىوَتَكُونُ قُوَّتَهَا الَّتِي لاَ تُغْلَبُ