يا أيها الملك الذي حسناته

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالباء

حجم الخط
  1. يَا أَيُّها المَلِكُ الَّذِي حَسَنَاتُهُفَوْقَ الَّذِي نُثْنِي عَلَيْهِ وَنُطْنِبُ
  2. كَمْ غَزْوَةٍ لَكَ في عِدَاكِ عَجِيبَةٍلاَ شَيْءَ غَيْرَ نَدَاكَ مِنْهَا أَعْجَبُ
  3. كَمْ رَحْمَةٍ قَلَّدْتَ أَقْواماً بِهَاأعْنَاقَهُمْ وَالسَّيفُ يُوشِكُ يَسْلُبُ
  4. كَمْ مِنَّة لَكَ فِي الْعِبَادِ جَمِيلَةٍكَالشَّمسِ تُنْمِي رَوْضَةً وَتُذَهِّبُ
  5. هَذِي كَوَافِلُ حُسْنِ ذِكْرِكَ في الْوَرَىوَأَبَرُّ مَا يَبْقَى الْفَعَالُ الطَّيبُ
  6. يَكْفِيكَ فَخْراً أَنَّ أَعْظَمَ أُمَّةٍتَنْضَمُّ في مُلكٍ إلى اسْمِكَ يُنْسَبُ
  7. فَعَلاَمَ أَنْتَ تُزِيلُ ذِكْرَ مُلُوكِهَاوَأُولَئِكَ الْعُظَمَاءُ مَوْتَي غُيَّبُ
  8. إِنْ تَمْحُ مِنْ أَسْفَارِهِمْ أَخْبَارَهُمْفَالصَّخرُ يُنْحَتُ وَالمَنَاحِتُ تُكْتَبُ
  9. وَلَيَعْلَمَنَّ النَّاسُ بَعْدَكَ أَمْرَهُمْفَتُلاَمُ مَا طَالَ المَدَى وتُؤَنَّبُ
  10. خَدَعَتْكَ كَاذِبَةُ المُنَى بَوعُودِهَاوَالحُرُّ يُخْدَعُ وَالأَمَانِي تَكْذِبُ
  11. وَإِذَا نَظَرْتَ إلىَ الْحَقِيقَةِ صَادِقاًفَالذِّكْرُ لَيْسَ يُعِيدُ عُمْراً يَذْهَبُ
  12. أَمَّا الْجِدَارُ فَلَو رَفَعْتَ بِنَاءَهُحَتَّى اسْتّقَرَّ عَلَى ذُرَاهُ الكَوْكَبُ
  13. وَلَو الْجِبَالُ جُعِلْنَ بَعْضَ حِجَارِهِوَلُحِمْنَ حَتَّى المَاءُ لاَ يَتَسَرَّبُ
  14. فَلَيُحْدِثّنَّ النَّاسُ مَا هُوَ فَوْقَهُعِظَماً وَإتْقَاناً وَمَا هُوَ أَغْرَبُ
  15. وَلَتُصْنَعَنَّ نَوَاسَفٌ تُثْفَى الرُّبَىبِدُخَانِهَا مَنْثُورَةً تَتَلَهَّبُ
  16. وَلَتَنْفُذَنَّ إِلَى بَكِينَ خَلاَئِقٌبَيْضَاءُ تَغْنَمُ مَا تَشَاءُ وَتَنْهَبُ
  17. تَأْتِي بِهَا فَوْقَ الْبِحَارِ سَفَائِنٌكَالْجِنِّ في جِدِّ الْعَوَاصِفِ تَلْعَبُ
  18. مَاذَا يُفِيدُ السُّورُ حَوْلَ دِيَارِهِمْوَقُلُوبُهُمْ فِيهَا ضِعَافٌ هُرَّبُ
  19. فَأَبَرُّ مِنْ تَضْيِيقِ دُنْيَاهُمْ بِهِأَنْ تَرْحُبَ الدُّنْيَا بِهِمْ مَا تَرْحُبُ
  20. أَلأَمْنُ قَتَّالُ الشَّجاعَةِ فِيهِمُوَحَيَاتُهَا فِيهِمْ مَخَاوِفُ تُرْقَبُ
  21. لاَ يَعْصِمُ الأُمَمَ الضَّعيفَةَ فِطْرَةًإِلاَّ فَضَائِلُ بِالتَّجارِبِ تُكْسَبُ
  22. فَتَكُونُ حَائِطَهَا المَنِيعَ عَلَى الْعِدَىوَتَكُونُ قُوَّتَهَا الَّتِي لاَ تُغْلَبُ