لمن يرى منطق للعقل سحار

أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطرومانسيةالراء

حجم الخط
  1. لِمَن يَرى مَنطق لِلعَقلِ سَحّارُما فاه إِلّا وَحارَت فيهِ أَفكارُ
  2. وافى إِلَيَّ كِتابٌ مِنهُ ذَكَّرَنيشَرخَ الصِبا حَيثُ دارُ اللَهو لي دارُ
  3. أَيّامَ غُصنُ المُنى يُزهى بِنَضرَتِهِوَالدَهرُ طَلقُ المُحيّا وَالهَوى جارُ
  4. لا بَل كَزَهرِ الرُبى باتَت تُفَتِّحُهيَدُ الصِبا وَكَسَتهُ الوَشيَ أَمطارُ
  5. أَوِ الشَمولُ أَدارَتها شَمائِلُ مَنفي رِيقِهِ العَذب لا في الخَمرِ إِسكارُ
  6. في طَيِّهِ بَعدَ نَشرِ الشَوقِ أَسرارُلِلنَفسِ فيها مُنىً تُقضى وَأَوطارُ
  7. مِنها اِرتَشافي ثَغرَ الكاسِ وَسط رُبىًشَدَت عَلى دَرحِهِ المُخَضلِّ أَطيارُ
  8. في فِتيَةٍ كَالنُجومِ الزُهرِ سارَ بِهابَدرٌ لَهُ في سَماءِ المَجدِ أَنوارُ
  9. لاسِيَّما يَومَ نَثر الطَلُّ لُؤلُؤهُعَلى بِساطِ رُبى تَكسُوه أَزهارُ
  10. في رَوضَةٍ سَحَراً غَنَّت بَلابِلُهاوَكُلُّ أَوقاتِها لِلصَبِّ أَسحارُ
  11. وَالجَوُّ مُضطَرِبٌ وَالغَيثُ مُنسَكِبٌوَالصَبُّ مُرتَقب وَالكَأسُ مِدرارُ
  12. فَقُم نُجَدّد عُهودَ الكَأسِ يا أَمليفَلي إِلى الكَأس تحنانٌ وَتِذكارُ
  13. وَلُح لَنا عِندَ شَمسِ الراح بَدرَ عُلاًهالاتُهُ أَنجُمٌ مِنّا وَأَقمارُ
  14. وَاِسلَم وَدُم ما سَرى نَجمٌ وَما طَلَعَتشَمسُ الضُحى وَبَدا في الأُفق سَيّارُ
  15. مُمَجّد المَجد مَغبوطُ المَقام كَماتَشاءُ تَجري بِما تَختارُ أَقدارُ
  16. زُهر تُغازِلُها بِاللَحظِ أَزهارُوَسط الرُبى أَم نَسيمُ الرَوضِ مِعطارُ
  17. أَم سَلسَلَ الراح بالماءِ القُراحِ لَهاأَشِعّةٌ في يَدِ الساقي وَأَنوارُ
  18. أَمِ اللّالئُ في سلك النِظامِ زَهَتقَد نَظّمتها عَلى اللّبّات أَبكارُ
  19. أَم نَظم مَن بَهَرَت آياتُ مَنطِقِهِلِلناظِرينَ فَحارَت فيهِ أَبصارُ
  20. الفاضِلُ الأَلمَعِي الفَهم لا بَرِحَتلَهُ الشَبيبةُ دار وَالهَوى جارُ
  21. وَلا تَعطَّل سَعيُ الكاسِ مِن يَدِهِوَلا الطَوافُ لِتُقضى فيهِ أَعمارُ
  22. فَمُنذُ زَمزَم في ذاكَ المَقام صَفا الراووقُ وَزالَت وَقَد لَبيتَ أَكدارُ
  23. في رَوضَةٍ جَرَحَت خَد الشَقيقِ بِهاعُيونُ نَرجِسِها وَالشُربُ نَظارُ
  24. وَالزَهرُ مُبتَسِمٌ وَالطَلُّ مُنسَجِمٌوَالريحُ مُنتَسِم وَالراحُ مِدرارُ
  25. مِن كَفِّ ساقٍ كَبَدرِ التِمّ طَلعَتُهُإِذا بَدَت تَختَفي في الأُفق أَقمارُ
  26. عَذبُ المُقبّلِ مَعسولُ الرضابِ لَنافي ريقِهِ العَذب لا في الخَمر إِسكارُ
  27. بِظلِّ أَفيح راقت فيهِ أَزهارُوَغَرّدت في رُبا مَغناه أَطيارُ
  28. عَلا مَقاماً عَلى نَهرِ الأُبلّةِ إِذجَرَت خِلالَ رُباه الفيح أَنهارُ
  29. وَهاكَها غادَةً لا عَيبَ نِيطَ بِهاكَما تَرى غَيرَ أَنّ الطَرفَ سَحّارُ
  30. لَو أَنَّ مِهيار جاراها النَسيبَ لَمافاقَ الأُلى بِنَسيبِ الشِعر مِهيارُ
  31. فَدُم مُعاناً مُعين الدينِ ذا لَسَنٍعَذبَ المَقالِ لا خانَتكَ أَفكارُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها