لمن يرى منطق للعقل سحار
أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- لِمَن يَرى مَنطق لِلعَقلِ سَحّارُما فاه إِلّا وَحارَت فيهِ أَفكارُ
- وافى إِلَيَّ كِتابٌ مِنهُ ذَكَّرَنيشَرخَ الصِبا حَيثُ دارُ اللَهو لي دارُ
- أَيّامَ غُصنُ المُنى يُزهى بِنَضرَتِهِوَالدَهرُ طَلقُ المُحيّا وَالهَوى جارُ
- لا بَل كَزَهرِ الرُبى باتَت تُفَتِّحُهيَدُ الصِبا وَكَسَتهُ الوَشيَ أَمطارُ
- أَوِ الشَمولُ أَدارَتها شَمائِلُ مَنفي رِيقِهِ العَذب لا في الخَمرِ إِسكارُ
- في طَيِّهِ بَعدَ نَشرِ الشَوقِ أَسرارُلِلنَفسِ فيها مُنىً تُقضى وَأَوطارُ
- مِنها اِرتَشافي ثَغرَ الكاسِ وَسط رُبىًشَدَت عَلى دَرحِهِ المُخَضلِّ أَطيارُ
- في فِتيَةٍ كَالنُجومِ الزُهرِ سارَ بِهابَدرٌ لَهُ في سَماءِ المَجدِ أَنوارُ
- لاسِيَّما يَومَ نَثر الطَلُّ لُؤلُؤهُعَلى بِساطِ رُبى تَكسُوه أَزهارُ
- في رَوضَةٍ سَحَراً غَنَّت بَلابِلُهاوَكُلُّ أَوقاتِها لِلصَبِّ أَسحارُ
- وَالجَوُّ مُضطَرِبٌ وَالغَيثُ مُنسَكِبٌوَالصَبُّ مُرتَقب وَالكَأسُ مِدرارُ
- فَقُم نُجَدّد عُهودَ الكَأسِ يا أَمليفَلي إِلى الكَأس تحنانٌ وَتِذكارُ
- وَلُح لَنا عِندَ شَمسِ الراح بَدرَ عُلاًهالاتُهُ أَنجُمٌ مِنّا وَأَقمارُ
- وَاِسلَم وَدُم ما سَرى نَجمٌ وَما طَلَعَتشَمسُ الضُحى وَبَدا في الأُفق سَيّارُ
- مُمَجّد المَجد مَغبوطُ المَقام كَماتَشاءُ تَجري بِما تَختارُ أَقدارُ
- زُهر تُغازِلُها بِاللَحظِ أَزهارُوَسط الرُبى أَم نَسيمُ الرَوضِ مِعطارُ
- أَم سَلسَلَ الراح بالماءِ القُراحِ لَهاأَشِعّةٌ في يَدِ الساقي وَأَنوارُ
- أَمِ اللّالئُ في سلك النِظامِ زَهَتقَد نَظّمتها عَلى اللّبّات أَبكارُ
- أَم نَظم مَن بَهَرَت آياتُ مَنطِقِهِلِلناظِرينَ فَحارَت فيهِ أَبصارُ
- الفاضِلُ الأَلمَعِي الفَهم لا بَرِحَتلَهُ الشَبيبةُ دار وَالهَوى جارُ
- وَلا تَعطَّل سَعيُ الكاسِ مِن يَدِهِوَلا الطَوافُ لِتُقضى فيهِ أَعمارُ
- فَمُنذُ زَمزَم في ذاكَ المَقام صَفا الراووقُ وَزالَت وَقَد لَبيتَ أَكدارُ
- في رَوضَةٍ جَرَحَت خَد الشَقيقِ بِهاعُيونُ نَرجِسِها وَالشُربُ نَظارُ
- وَالزَهرُ مُبتَسِمٌ وَالطَلُّ مُنسَجِمٌوَالريحُ مُنتَسِم وَالراحُ مِدرارُ
- مِن كَفِّ ساقٍ كَبَدرِ التِمّ طَلعَتُهُإِذا بَدَت تَختَفي في الأُفق أَقمارُ
- عَذبُ المُقبّلِ مَعسولُ الرضابِ لَنافي ريقِهِ العَذب لا في الخَمر إِسكارُ
- بِظلِّ أَفيح راقت فيهِ أَزهارُوَغَرّدت في رُبا مَغناه أَطيارُ
- عَلا مَقاماً عَلى نَهرِ الأُبلّةِ إِذجَرَت خِلالَ رُباه الفيح أَنهارُ
- وَهاكَها غادَةً لا عَيبَ نِيطَ بِهاكَما تَرى غَيرَ أَنّ الطَرفَ سَحّارُ
- لَو أَنَّ مِهيار جاراها النَسيبَ لَمافاقَ الأُلى بِنَسيبِ الشِعر مِهيارُ
- فَدُم مُعاناً مُعين الدينِ ذا لَسَنٍعَذبَ المَقالِ لا خانَتكَ أَفكارُ