سيدي أنت إنني بك صب
أبو بكر الصوليعباسيالخفيفرومانسيةالباء
حجم الخط
- سَيِّدِي أَنْتَ إِنَّني بِكَ صَبٌّبَيْنَ أَيدِي الْهُمُوم والشَّوْق نَهْبُ
- وشَفِيعِي إِلَيْكَ أَنِّي مُحبٌوقَدِيماً أَحِبُّ مَنْ لاَ يُحِبُّ
- بَعَثَ الحُبُّ لي سَقاماً فَأَعْدَىبِيَ حُزْناً مداوماً ما يَغِبُّ
- لَيْس لي نَيَّةٌ أُسَلِّي بها النَّفْس لِمَا قَدْ رَأَى وَلاَ لِيَ قَلْبُ
- ضَاعَ صَبْرِي وَأَخْلَفَتْنِي ظُنُونٌكاذِباتٌ يَلَذُّها مَنْ يَصَبُّ
- غَيْرَ أنِّي أُرِحْتُ مِنْ قَوْلِ لاَحِهُوَ هَمٌّ عَلَى الفُؤادِ وكَرْبُ
- عَذَلَ العَاذِلُونَ فِيكَ وقالُواما عَلَى منْ أَحَبَّ مثلَكَ عَتْبُ
- لكَ خَدٌّ مُوَرَّدُ اللَّوْن سَهْلٌوَفَمٌ طَيِّبُ الْمُجَاجَةِ عَذْبُ
- وجَبينٌ تَلأَلأَ الحُسْنُ فيهكهِلالٍ تكَشَّفَتْ عَنْهُ حُجْبِ
- وجَفونٌ مُفَتَّراتٌ مِرَاضٌوحديثُ الْمُؤَنَّثِ اللَّفْظِ رَطْبُ
- وقَوامٌ للرِّيح فيهِ احْتِكَارٌيَتَثَنَّى الغُصْنِ شَطْبُ
- أَخْصَبَ الحُسْنُ في جميعكَ إلاَّأَنَّ حظِّي منْ كُلِّ ذَلكَ جَدْبُ
- لَهْفَ نفسي عَلَيْكَ لو أَنْصَفَ الْحب لَذَلَّ الغَداةَ لي منْكَ صَعْبُ
- لا أُسَمِّيك خَيفَةً بلْ أَعدِّيعنك طَرْفاً دُمُوعُهُ فيكَ سَكْبُ
- وعَدَدْتَ الْهَوَى عَلَيَّ ذُنوباًإِنْ يَكُنْ ذَا فَحُسْنُ وجهك ذَنْبُ
- أيمر الزمان صَفْحاً عَلَيْنالَمْ يُنَلْ طائلٌ ولم يُقْضَ نَحْبُ
- ظَلَمَتْنِي كظُلْمِكَ السِّنُّ حَتَّىشَابَ رَأْسِي ودَعْوَةُ الشَّيْبِ سَبُّ
- سَلَبَتْني ثَوْبَ الشَّباب الثَّلاَثُونَ وللشَّيْب بَعْدَ ذَلِكَ سَلْبُ
- وأحالَتْ دُهْمَاً عَلَى الرَّأْسِ شُهْباًلَيْسَ يَجِزي بِخَيْلِهِ اللَّهْوِ شُهْب
- إِنْ يَكُنْ سَارَ عَامداً لِدِمَشْقٍوطَوانِي كَمَا طَوَى الشَّمْسَ غَرْب
- فهوَ للْقَلْب حيثُ ما مال ذِكْرٌوهُوَ للطَّرْف حيثُ ما دار نُصْبُ
- حُسْنُ رَأْيِ الْوَزِيرِ عَوَّض فيهفَهُو للْجُودِ الْمَكارمِ رَبُّ