ضحك الدهر بعد طول عبوس
أبو بكر الصوليعباسيالخفيفحكمةالسين
حجم الخط
- ضَحِكَ الدَّهْرُ بعد طُول عُبُوسِطَالعاً بالسُّعُودِ لاَ بالنُّحُوسِ
- وأَتَتْنا الأيَّامُ معْتَذراتٍلابسَاتٍ نعيمَها بعدَ بُوسِ
- بالإِمامِ الرَّاضِي الْمُطلِّ على الآداب شَمْسِ الْمُلُوك وابِن الشُّمُوسِ
- سَبْعَةٌ مِنْ خَلاَئِفِ ولَدُوهُلَمْ يكُنْ ذَا لغيره مِنْ رَئِيسِ
- رَضِيَ الرَّاضِي الإِلَهُ لِمُلْكٍأَوْضَحَ النَّهجَ مِنْهُ بَعْدَ الدُّرُوسِ
- فهو كالخِصْبِ بَعْدَ وافِدِ جَدْبٍرُعِيَ الغَضُّ مِنْهُ بعدَ الْيَبيسِ
- آنسَ اللهُ بالخليفةِ مُلْكاًمَوحِشَ الرَّبْعِ وَاهِنَ التَّأْسِيسِ
- فَهُوَ يخْتالُ فِي الْجَدِيدِ مِنَ اللِّبْسَةِ والْحُسْنِ بَعْدَ لُبْسِ الدَّرِيسِ
- يَا نَسيمَ الْحَيَاةِ أَضْحَكْتَ دَهْراًكان لَوْ لاْكَ دَائِمَ التَّعْبِيسِ
- أَنَّ أيَّامَكَ اللِّذَاذَ كَوَصْلِ الْحِبِّ طِيباً وَنوْمَةِ التَّعْرِيسِ
- مَرْدَوَاجُ بِسَيْفِ حَظِّكَ مَفْتُولٌ فَأَهْوِنْ بِذَاكَ منْ مَرْمُوسِ
- قَصَفْتُه رِيَاحُ أَيَّامِكَ الْغُرِّ فَأَخْمَدْنَ مِنْهُ نَارَ الْمَجُوسِ
- ثُلَّ عَرْشُ اللَّعِينِ أَسْرَعَ مِمَّاسُلِبَ الْعَرْشَ مِنْ يَدَيْ بِلْقِيسِ
- وَتَوَلَّتْ بِمَأْتَمِ الدَّهْرِ أَيَّامٌ أَتَتْنَا تَجُرُّ ذَيْلَ الْعَرُوسِ
- بَعْدَ كُفْرٍ لِنِعْمَةٍ وَقَبِيحٌكُفْرُ عَبْدٍ في نِعْمَةٍ مَغْمُوسِ
- وَجَزى الْمُسْلِمِينَ تَؤْخَذُ قَسْراًبِخُرُوجٍ عَلَيْهِمُ وَمُكُوسِ
- حَابسُ الْمَالِ عَنْهُمْ مُسْتَضَامٌباتِّسَاعِ الأَذَى وضِيقِ الْحُبُوسِ
- وكأَنَّ الْعِيالَ إِذْ فَقَدُوهُمْأُنْشِرُوا في الْبِلاَدِ بَعْدَ الُّرمُوسِ
- وكَأَنِّي بِهِمْ حَمَايِلَ إِقْبَالٍ طَوِيلِي الإِطْرَاقِ والتَّنْكِيسِ
- حَسَّهْمُ سَيفُكُ الحُسَامُ فأَضْحَوْاهُمَّدًا مِنْهُ مَا لَهُمْ مِنْ حَسِيسِ
- يَا حُلِيَّ الزَّمَانِ يَا زينَةَ الأَرْضِ وَرَأْسُ الْمُلُوك وَابْنَ الرُّءُوسِ
- إِنَّ نُصْحِي وَصِدْقَ وَدِّي قَدِيمٌلَمْ أَشُبْهُ بِالزُّورِ وَالتَّدْلِيسِ
- قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الزَّمانُ شَبابِيخَالِساً غُرَّتِي بِشَعْرٍ خَلِيسِ
- مَا أُطيلُ الْمَقاَلَ خَوْفاً لإِضْجاًرِ إمَامٍ مُؤَيَّدٍ مَحْرُوسِ
- وَأَرَى النَّاسَ أُظْهِرُوا بِمَدِيحٍلِيَ مِنْهُ البُكُورُ بالتَّغْلِيسِ
- رُبَّ بَذْلٍ سَقَيْتَنِي مِنْهُ كَأْساًفَأَعِدْ مُدَارَ تِلكَ الْكُئُوسِ
- حِينَ شَرَّفْتَنِي فَكُنْتُ بِنُعْمَاكَ جَلِيساً مِنْ قَبْلِ كُلِّ جَلِيسِ
- ثُمَّ أَفْرَدْتَنِي خُصُوصاً بِبِرٍّمُفْرَدٍ طَاهِرٍ مِنَ التَّدْنِيسِ
- إِنَّ بَيْنِي وَبَيْن دَهْرِيَ حَرْبَاًجَاوَزَتْ حَرْبَ دَاحِسٍ وَالْبَسُوسِ
- أَنَا منْهُ لغَيْرِ هَجْرٍ وَوَصْلٍوَاقِفٌ بَيْنَ لَوْعَةٍ ورَسِيسِ
- فَاعْتَبِرْ مَا شَكَاهُ عَبْدُكَ مِنْهُثُمَّ دَاوِ الْخُنَاقَ بِالتَّنْفِيسِ
- هُوَ في مِخْلَبِ الزَّمَانِ فَرِيسٌفَارْحَمِ الآنَ نَفْسَ هَذَا الْفَرِيسِ
- وَاسْقِهِ مِنْ سُلاَفِ جَودِكَ بَذْلاًفَاقَ طِيباً سُلاَفَةَ الْخَنْدَرِيسِ
- يُطْلَقُ الشِّعْرُ فِي أُناسٍ وَشِعْرِيوَقْفُ مَدْحٍ عَلَى الإِمَامِ حَبِيسِ
- لَمْ تَزَلْ فِي القَدِيمِ تَلْبَسُ مِنْهُمُسْتَجَدَّ الطِّرَازِ غَيْرَ لَبِيسِ
- لاَ أُعَلِّي بِهِ لعُلْوَةَ فِكْراًفِي مَشِيبٍ لَهَا وَلاَ لِلْعَمِيسِ
- مِدَحٌ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا زِيادٌوَهُوَ خَاشٍ رَدَى أَبِي قَابُوسِ
- لاَ وَلاَ حَاكَ مِثْلَهُنَّ جَرِيرٌعِنْدَ إِيحَاشِ رَبْعِهِ الْمَأْنُوسِ
- قَامَ هذَا الْمَدِيحِ بِالعُذْرِ مِنِّينَائِباً عَنْ نَشيدِ يَوْمِ الْخَمِيسِ
- فَالْقْهُ بِالنَّجَاح يَا أَكْرَمَ الأُمَّةِ أُعْطِي بِهِ يَمِينَ غَمُوسِ
- لِيَ سَبْقُ الْمَدِيحِ فِيكَ عَلَى النَّاسِ وَفَخْرٌ بِالسَّبْقِ فِي التَّأْسِيسِ
- هِيَ حالٌ لَيْسَ الشَّبَابُ وإِنْ فُضِّلَ خَيْراً فِيهَا مِن التَّعْنِيسِ
- يَا إِمَاماً بِهِ أُمَّرتْ عُرَى الْحَقِّ وَحُلَّتْ مَعَاقِدُ التَّلْبِيسِ
- أَيَّدَ اللهُ مُلْكُه بِوَزِيرٍعَالِمٍ بِالزَّمَانِ طَبٍّ رَئِيسِ
- ضَامِنٍ بِالْوَفَاءِ مِنْهُ رضَى اللهِ بِحْفظِ الرَّئيسِ والْمَرْءُوسِ
- ظَمِئَ الْمُلْكُ قَبْلَهُ فَسَقَاهُرِيَّهُ مِنْ زُلاَلِ نُصْحٍ مَسُوسِ
- حَاصِدٍ لِلْعِدَى بِأَقْلاَمِ رَأْيٍتَقْطَعُ السيفَ عَنْدَ حَمْيِ الْوَطِيسِ
- كَيْدُهُ وَافِدٌ عَلَيْهِمْ بِيَوْمٍقَمْطَرِيرٍ بِمَا يَشُقُّ عَبُوسِ
- بَانَ فَضْلاً عَلَى الكُفَاةِ كَمَا بانَ عَلَى ابْنِ اللَّبُونِ فَضْلُ السَّدِيسِ
- طَابَ أَصْلاً وَبابْنْه طَابَ فَرْعاًغَرَس الْمُلْكُ منه خَيْرَ عَريس
- قَدْ أَمَرَّ الزَّمَانُ طَوْعاً عَلَيْهِفَسَخَا بَعْدَ نَفْرَةٍ وَشُمُوسِ
- فَتَرَى النَّاسَ خَاضِعِينَ إِلَيْهِمِنْ قِيَامٍ بِأَمْرِهِ وَجُلُوسِ
- أَمْتَعَ اللهُ بالْوَزِيرِ إِمَاماًخُصَّ مِنْ نُصْحِهِ بِعلْقٍ نَفِيسِ
- وَأَطَالَ الْبَقَاءَ لِلْمَلِكِ الرَّاضِي إِلَهُ أَصْفَاهُ وُدَّ النُّفُوسِ