عرابي كيف أوفيك الملاما
أحمد شوقيمتأخرالوافرالميم
- ١عرابي كيف أوفيك الملاماجمعت على ملامتك الأناما
- ٢فقف بالتل واستمع العظامافإن لها كما لهمو كلاما
- ٣سمعت من الورى جدا وهزلافانصت إذ تقول القول فصلا
- ٤كانك قاتل والحكم يتلىعليك وانت تنتظر الحماما
- ٥ولا تامل من الأموات عفواوإن كان الحسين اباك دعوى
- ٦ارقت دماءهم لعبا ولهواولم تعرف لغاليها مقاما
- ٧دماء قد فدتك ولم تصنهانفضت يديك يوم التل منها
- ٨فكيف تنام عين الله عنهاإذا غفل الملا عنها وناما
- ٩لقد سفكت بجهلك شر سفكلغير شهادة او رفع ملك
- ١٠وانت على قديم العز تبكىوتندب رتبة لك او وساما
- ١١تقول لك العظام مقال صدقورب مقالة من غير نطق
- ١٢قتلت المسلمين بغير حقوضيّعتَ الأمانة والذماما
- ١٣تقول لقد بقيت وما بقيناثبتنا للعدا حتى فنينا
- ١٤فما حكم الليالي في بنيناوما صنع الأرامل واليتامى
- ١٥وتقول وصوتها رعد قوىّونحل في الضمير لها دوى
- ١٦لقد مات الكرام وأنت حىّحياة تنقضى عارا وذاما
- ١٧تقول وصوتها ملأ الدهوراوأنت أصم من حجر شعورا
- ١٨عرابي هل تركت لنا قبورايقول الطائفون بها سلاما
- ١٩تقول وصورتها بلغ السماءوأسمع خير من سمع النداء
- ٢٠إله العالمين أجب دماءتصيح الانتقاما الانتقاما
- ٢١تقول جبنت حين الظلم ينمووثر ولم يكن في مصر ظلم
- ٢٢وغرك من أبي العباس حلمولما يكتمل في الحكم عاما
- ٢٣وقفت له وما ظلم الأميرولم يكن آطمأن به السرير
- ٢٤فجل الخطب واضطربت أمورعييت بأن تكون لها نظاما
- ٢٥تقول مقالة فيها اعتبارعشية حال بينكما الفرار
- ٢٦أموتٌ يا عرابي ثم عاريلازمنا بقائدنا لزاما
- ٢٧رمانا بالجبانة كل شعبوسبتنا الخلائق أى سب
- ٢٨لأجلك حين تخرج لحربولا جردت في الهيجا حساما
- ٢٩وقيل زعيمهم ولى الفراراوفي بلبيس قد ساق القطارا
- ٣٠وخلف جيشه فوضى حيارىوقد بلغ العِدى فيهم مراما
- ٣١نسائل عن عرابي لا نراهوننشد حاميا خلّى حماه
- ٣٢ركبنا الموت لم نركب سواهونت ركبت للعار الظلاما
- ٣٣رويدا يا شعوب الأرض مهلافما كنا لهذا اللوم أهلا
- ٣٤أراكم واحد جبنا وجهلافأنساكم مواقفنا العظاما
- ٣٥سلوا تاريخنا وسلوا علياألم يملأ بنا الدنيا دويا
- ٣٦لقد عاش الأمير بنا قوياوعشنا تحت رايته كراما
- ٣٧يَعزّبنا ويقهر من يشاءكأنا تحت رايته القضاء
- ٣٨لنا في ظلها وله علاءومجد يملأ الدنيا ابتساما
- ٣٩ألم نكف الحجاز عوان حربوأنقذناه من حرب وكرب
- ٤٠فكنا للمهيمن خير حزبأجرنا الدين والبيت الحراما
- ٤١سلوه وأهله أيام ثارواألم نقبض عليه وهو نار
- ٤٢وكان الدين ليس له قرارفثبتناه يومئذ دعاما
- ٤٣ألم نك خلف إبراهيم لمارمى بجواده الأبراج شما
- ٤٤وكبرّ يوم مورة ثم سمىفكنا الصف إذ كان الإماما
- ٤٥ترانا في مواقفه نليهكما جمع الأب الوافي بنيه
- ٤٦وليس الجيش إلا قائديهإذا ما قوموا الجيش استقاما
- ٤٧نلبى إن أشار براحتيهإلى حصن فيسبقنا إليه
- ٤٨كأن سميّه في بردتيهيخوض النار في الهيجا سلاما
- ٤٩وفي اليونان أحسنا البلاءوهز المسلمون بنا اللواء
- ٥٠وقدّمنا بوارجنا فداءعلى الأمواج تضطرم اضطراما
- ٥١وفي البلغار صلنا ثم صلناوطاولنا الجبال بها فطلنا
- ٥٢وأنزلنا العدوّ وما نزلناوكنا للرواسى الشم هاما
- ٥٣وسل بأسنا سودان ومصرافبعد الله والمهدىّ أدرى
- ٥٤بأنا الأسد إقداما وأجراإذا اصدم الفريقان اصطداما
- ٥٥وفي المسكوف شدنا ذكرا مصراعلى قتلى بها منا وأسرى
- ٥٦بلغنا نحن والأتراك عذراوأرضينا المهيمن والإماما
- ٥٧وكان لنا بلاء في كريدبيوم ثائر الهيجا شديد
- ٥٨أذبناها وكانت من حديدوأطفأنا لثورتها ضِراما
- ٥٩رفعنا الملك بالمهج الغواليتسيل على القواضب والعوالي
- ٦٠وبالأذكار لم نحيى اللياليولا بتنا على ضيم نياما
- ٦١تقول لك العظام دع الأمانيولا تحِفل بسيف غير قاني
- ٦٢وليس بذى الفقار ولا اليمانيولا المقهور دفعا واستلاما
- ٦٣أراح الله منك حدِيدَتَيهوأنسى الناس ما علموا عليه
- ٦٤وأنت تنبه الدنيا إليهوتفتأ تذكر العار الجُساما
- ٦٥تحنّ له كأنك لم تضعهفسعه بجبنك المأثور سعه
- ٦٦ودعه في ظلام الغمد دعهلعل مع الظلام له احتراما
- ٦٧أما والله ما لُعَب الصغارولا خُشُب يقلدن الجوارى
- ٦٨ولا الأوتار في ايدى الجوارىبأحسن منه في الهيجا قياما
- ٦٩وهذا الصدر أضيق أن يحلَّىوأن يسترجع الشأن الأجلا
- ٧٠فلم يك للقنا يوما محلاولا لقى الرصاص ولا السهاما
- ٧١لقد ضاع الفخار على الخفيروضاعت عنده نعم الأمير
- ٧٢أمن تحت السلاح إلى وزيريسمى السيد البطل الهماما
- ٧٣عمَّى في الشرق كان ولا يزالفما برحت معاليه تنال
- ٧٤ويبلغ شاوها الأقصى رجاللهم في الجهل قدر لا يسامى
- ٧٥فخذ رتب المعالي أو فدعهاوإن شئت اشِرها أو شئت بعها
- ٧٦فإنك إن تنلها لا تضعهاوحاشا ترفع الرتب الطغاما
- ٧٧تقول كل العظام وأنت لاهتمنى النفس من مال وجاه
- ٧٨وتكذب بالصلاة على إلهولما بتلغ الروح التراقي
- ٧٩سنأخذ منك يوما بالخناقولما تبلغ الروح التراقي
- ٨٠تلاقى يوم ذلك ما تلاقىدماء الخلق والموت الزؤاما
- ٨١نجيئك يوم يحضُرك الحماميسل حسامه ولنا حسام
- ٨٢وتسبق سهمه منا سهاملها بالحق رام لا يرامى
- ٨٣نجيئك يوم تحضُرك المنونويأتى العقل إذ يمضى الجنون
- ٨٤نقول لنا على الجاني ديونفياربَّ الدم احتكم احتكاما
- ٨٥ونُسأل ما جنى ماذا أساءليلقى عن جنايته الجزاء
- ٨٦فنرفعها إلى البارى دماءونعرضها له جثثا وهاما
- ٨٧نقول جنى ومنَّ بما جناهوحاول أن تُردّ له علاه
- ٨٨وضيع أنفسنا ذهبت فداهوأنت الله فانتقم انتقاما
- ٨٩هناك ترى جهنم وهي تُحمَىوتذكر ما مضى جرما فجرما
- ٩٠فَتُشرقَ بالدم المسفوك ظلماوبالوطن العثور ولا قياما