ومعذورة في هجرها لجمالها
أبو بكر الخالديعباسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- ومَعْذورَةً في هَجْرِها لِجَمالِهاكَبَدْرٍ عَلى خُوطٍ مِنَ البانِ مائِدِ
- أَرومُ هَواها والمَشيبُ مُحالِفيوقَدْ هَجَرَتْني والشَّبابُ مُساعِدي
- ومَنْ عَرَفَ الدُّنْيا اسْتَقَلَّ سُرورَهاولَوْ بَرَزَتْ مِنْ حُسْنِها في مَجاسِدِ
- صَقيلُ حُسَامِ الفِكْرِ يَلْقاكَ رَأْيُهُلمّا غابَ عَنْ أَلْحاظِهِ كَالمُشاهِدِ
- وما شَهِدَ الهَيْجاءَ إِلاّ تَباعَدَتْمَسافَةُ ما بَيْنَ الكُلَى والسَّواعِدِ
- يُؤَازِرُهُ في الرَّوْعِ قَلْبٌ مُشَيَّعٌومُبْتَسِمٌ يُبْكي عُيونَ العَوائِدِ
- سَهِرْتُ لَها والنَّجْمُ في الأُفُقِ نَائِمٌفَهاهِيَ كَالإِبْريزِ في كَفِّ ناقِدِ
- بَقيتَ كَما تَبْقى مَعاليكَ في الوَرىفَهُنَّ عَلى الأَيّامِ غَيْرُ بَوائِدِ
- سَعِدَتْ صُحْبَتي بِدَيْرِ سَعيدِيَوْمَ عيدٍ في حُسْنِهِ أَلْفُ عيدِ
- كَمْ فَتاةٍ مِثْلَ المَهاةِ سَلَبْناها صَليباً مِنْ بَيْنِ نَحْرٍ وَجيدِ
- وغَريرٍ مِثْلَ الغَزَالِ حَلَلْناعَقْدَ زُنّارِ خَصْرِهِ المَعْقودِ
- وحَطَطْنا رِحالَنا بِفِناءِ الهَيْكَلِ المُوَنَّقِ البَعيدِ المَشِيدِ
- والرَّوابي مُشَهَّراتٌ كَغُلْمانٍ لَنا في مُحَبَّراتِ البُرودِ
- فَخُدودٌ مِثْلَ الشَّقائِقِ في اللون تَليها شَقائِقٌ كَالخُدودِ
- وإِذا مَا الهَزارُ غَرَّدَ في الغُصْنِ حَكَتْهُ الأَوْتارُ في التَّغْريدِ
- مَنْ رَآنا ونَحْنُ في الأَرْضِ صَرْعَىقَالَ قَوْمٌ مَوْتى بِغَيْرِ لُحُودِ