يا ساكني حلب العوا
حجم الخط
- يا ساكني حلب العواصم جادها صوب الغمامه
- أنا في مدينتكم غريب لست من أهل الإقامه
- والخان يحدث للغريب إذا أبن بن سآمه
- فقرضت من طول المقام بها وأعوزت المدامه
- وخرجت في بعض الليالي قاصداً باب السلامه
- وشربت من بئر بهامن يأتها ينقع أوامه
- ورتعت في فلواتهوعلوت مرتقياً أكامه
- فلمحت في بعض الوهاد وقد قعدت سواد هامه
- فسعيت أحسبها غراباً أو حداة أو حمامه
- وإذا بأسود كالفنيق يقل إيراً كالدعامه
- وإذا بشيخ تحتهحسن الوسامة والقسامه
- والشيخ يعصر تحتهقد بل من عرق حزامه
- فزجرت نايكه فقال له ألست ترى مقامه
- انهض فديتك علنانقضي بنهضتنا ذمامه
- ونعود بعد عزوبهعنا وتربحنا خصامه
- فسطا عليه وقال نكلا كان ذاك ولا كرامه
- هذا الرقيع بعينهلي في رقاعته علامه
- لولا فضول فيه لميصرف إلى دبري اهتمامه
- وبكى وقال لي امض ويك واسأل الله السلامه
- واشكره لما صار سرمك لا يريد له صمامه
- واعلم بأني كنت منأهل الرياسة والزعامه
- يومى إلي إذا عبرت يقال ذا ابن أبي أسامه
- حتى ابتليت بمعبريفحصلت بين الناس شامه
- فعجبت من تلك الفصاحة وهو يعفج والعرامه
- شيخ له سمة تخاطبني بألفاظ مقامه
- والأير يغرق في استهقد غاب في مفساه قامه
- فتضاحك الحبشي منه وقال لا تسمع كلامه
- هذا وعيشك دأبةمن قبل مبلغه احتلامه
- أبدا يباري باستهبين الورى صوب الغماه
- واستله من دبرهوكأنه عنق النعامه