أصول طريق القوم أهل الحقيقة
أحمد الشرنوبيعثمانيالطويلالتاء
حجم الخط
- أصول طريق القوم أهل الحقيقةهداة الورى المهدين من خيرملة
- طهارة أنفاس وصدق مودةوحذق وآداب وتجريد همة
- حياء واخلاص ذكاء وفطنةكذا الورع المحمود في كل شرعة
- وذوق وشوق والحضور بقلبهوفطم مراد النفس عن كل شهوة
- وزهد وقنع بالكفاف ورهبةمن اللّه في حالي رخاء وشدة
- وتفويض أمر ثم حسن توكلخضوع خشوع والبكاء بذلة
- وتقوى اله العرش سرا وجهرةوحسن مسير في علوم الشريعة
- وعزف عن الأكدار والغير والسوىوبذل وتهذيب واخلاص نية
- وصمت وتسهيد وموت بحبهوتحسين أوصاف وتجويع معدة
- واثبات ايثار بسط كرامةبما حزت من مال وروح لمنحة
- ورفق وتصديق وعشق محبةوسحق ومحق والفنا بعد سكرة
- وحمد وشكر والوفا بأوامرولا تعد عن حكمى كتاب وسنة
- وراقب جناب الحق من غير أن ترىلنفسك فعلا من فعال جميلة
- وجاهد تشاهد كل معنى محجبعن العقل والايصار من غير ريبة
- ولا بد من فكر وذكر ووجهةعلى يد شيخ عارف بالطريقة
- محا لحظوظ النفس بالعلم والتقىنصوح كريم بالعلوم السنية
- تجلى له الرغبوة والهوى في السرىوناسوته بالسر حجت ولبت
- وقد جال في ملكوته كل حاصلكذا رهبة الغيب من غير شبهة
- وسار بعزم في كراسي عروشهوطار بسر السر في حال نشأة
- يضيء كضوء الشمس تبدو لناظرله همة تبرى عليل الجبلة
- حكيم يداوي الطالبين بطبهخبير بداء القلب في كل لحظة
- يرى بعيون القلب ما كان خافياويدكر بالأبصار حجب الأكنة
- وأدرج في التوجيه في طيّ غيبهغيوث عيون الغيب كنز الذخيرة
- وأدرجت الأكوان في غيب ذاتهكادراج ميت في قميص وعمة
- ويخبر بالاشياء قبل وقوعهامن اللوح يقراها بعين البصيرة
- متين الحجا يدعو إلى الرشد بالهدىوقد جاءنا تشبيه بالنبوة
- له قدم فيما يقول ويدعىوتصريفه فيه بحكم المشيئة
- يصرّف أقواما وميدان سرهجلا غيهب الأسرار من كل بقعة
- له الفضل والاجلال والفخر والعلامن اللّه والتوفيق في كل لحظة
- هناك له الامداد في كل طالبيدعه كما الابريز فوق البسيطة
- وفرض عليه أن يكون مؤدبالدى شيخه في كل وقت وساعة
- ليبدى له الاشكال في كل صورةويلقى له من سر سر الحقيقة
- ويصحبه كالميت في حال غسلهيقلبه للغسل من كل وجهة
- مع الذل والتهذيب والخوف والرجاوعجز وتسليم وتعظيم حرمة
- ويخرج عن نفس توالت همومهاويخشع للّه الكريم بخشية
- ويعتقد الأستاذ فيما يقولهويفعله من غير شك وريبة
- ويدرج ما يختاره في مرادهوأوصافه باللطف منه استمدّت
- فإن قال لم يوما فذلك عندهمحقيق بلم يفلح إلى يوم بعثة
- ولم ينتفع ما لم يسر في شهودهمراع له من غير مين وعلة
- ولا يقترف معنى شهيا لنفسهفإن حظوظ النفس رأس البلية
- تزين له الأفعال مع قوله ولايكون له من فعله وزن ذرة
- ويظهر ما يخطر عليه لشيخهففيه أمور كالشموس المضيئة
- ومنه شؤن كالسيوف قواطعوفي كتمه حجب وفقد نتيجة
- وتحسينه ما حسن الشخ ثم مايقبحه من بعد نصب الأدلة
- وإن صار يخفى عنه شيأ فإنهبذلك يعصى عند أهل الحقيقة
- بل الواجب المشهور ايثار أمرهوإظهاره بالصدق دون البرية
- ونفى خلاف وامتثال لأمرهوابداء وارده بصفو السريرة
- ويشهده في القرب والبعد عندهمقيما على حالي حضور وغيبة
- وايثاره بالمال والروح بالرضاوتفويضه للّه في كل طرفة
- ويلزم لبس الصوف فهو شعار منتلقب بالصوفيّ بين الخلية
- ويتخذ الإبريق من بعد مئزروقد صح في الاخبار ارخاء عذبة
- وتطويلها فترا لقد جاء مسنداوللناس في خير الورى خير أسوة
- وخيطا ومخياطا وموسى وسبحةوما كان محتاجا إليه لفطرة
- ويعتزل الخلق الجميع وفعلهمكذاك ولاة الأمر في دار دنية
- ولا يلتفت يوما إلى غير شيخهفذلك وصف موجب للقطيعة
- وأغصانه للطرف حال جلوسهلديه وفي حالات أنس ووحشة
- ويرفع توقيرا كبيرا لسنهكذا فاضلا عنه ولو ابن ليلة
- ويرفع أبناء الطريق ويتصفبأوصافهم يسمو بنفس زكية
- فتعظيمهم أجر وتحقير نفسهوأنصافهم منها جدير بجنة
- وبرّهمو ان تستطعه فواجبوإنقاذهم من كل ضيق وشدة
- ويظفر بالدار التي عز وصفهاوفيها البدور الغيد أسقت وغنت
- يشاهد أقمارا بها وعرائساويشرب من كأس الهنا والمسرة
- هناك الكرام النازلون من العلىمنازل أفراد معاهد سادة
- بحيث البها والانس بالقدس ينجلىعلى السر جهرا في جمال وبهجة
- وحيث كمال الذات بالذات واحدتغانت به الأكوان عن كل وجهة
- وحيث البقا بعد الفناء لسالكأزال حجاب العين من غين نقطة
- وإن لم يكن شيخ بريه شخوصهاويدنيه من أم القرى وبثينة
- فليس له من عمره غير رسمهوعيشته فينا كعيش البهيمة
- ويدعى لقيطا أين خل معطلاوإن كان ذا علم كزوج عقيمة
- دعيا مع السادات في كل موطنكذا نقلوه جل أهل الحقيقة
- وأيامه تمضى وأعماله بهابلا وفق شرع في أمور الشريعة
- وهذا الذي قد يسرا الله نظمهعلى أحمد المشهور بين الخليقة
- بوالده عثمان مربا ومنشأبحانات شرنوب بأرض البحيرة
- وأرجو من اللّه الكريم قبولهوستر عيوب فيه طمت وعمت
- وينفعنا بالعلم ثم يعيننابتوفيقه في كل وقت ولحظة
- ويجعل اخلاصي إليه محققاويرحم شيبي في شتاتي وغربتي
- ويدر جنافي سلك قوم أحبهمرضوه وأرضاهم بحسن مزية
- ويعفو عني والذين أحبهمويدفع عنا كل سوء وفتنة
- ويرزقنا والمسلمين بأسرهميقينا يقينا كل شك وريبة
- بجاه نبيّ من سلالة آدمبمن خلفه الأملاك والرسل صلت
- ولولاه ما كانت لادم صورةولاتاب عنه الّله من بعد أكلة
- ففي فضله القرآن جاء مبيناوناهيك قول اللّه من غير خلقة
- كلام قديم منزل غير محدثبه جاء جبريل على خير أمة
- محمد المبعوث للخلق رحمةودعوته فيما سوى اللّه عمت
- عليه صلاة اللّه ما هبت الصباوما ناح طير فوق غصن أريكة
- وعن مالك والشافعيّ وأحمدونعمان والثورى وباقي الأئمة
- وعن منشىء الأبيات من فكره ومنقراها وأقراها بفهم وفطنة
- ومن قد رأى عيبا وأصلحه ولوبخط حروف أو بتغيير شكلة