ألا يا غراب البين فيم تصيح
أبو حية النميريعباسيالطويلهجاءالحاء
حجم الخط
- ألا يا غراب البين فيم تصيحفصوتك مشنوءٌ إليّ قبيحُ
- وكلُّ غداة تنتحي لك تنتحيإليَّ فتلقاني وأنت مشيحُ
- تخبرني أن لست لاقي نعمةبعدت ولا أمس لديك تصيحُ
- وإن لم تهجني ذات يوم فإنَّهستفنيك ورقاء السرة صدوحُ
- تذكرت والذكرى شعوفٌ لذي الهوىوهنَّ بصحراء الخُبيتِ جنوحُ
- حبيباً عداك النأي عنه فأسبلتعلى النحر عين بالدموع سفوحُ
- إذا هي أفنت ماءها اليوم أصبحتغداً وهي ريا المقين نضوحُ
- ظللت وقد ولوا بليل وقلصتبهم حلة فتل المرافق روحُ
- فلاقيتهم يوماً على فطريةوللعيس مما في الخدور دليحُ
- وقائلة لولا الهوى ما تجشمتبه نحوكم غبر السفاء طليحُ
- بدا يوم رحنا عامدين لأرضهاسنيح فقال القوم مرَّ سنيحُ
- فهاب رجال منهم وتقاعسوافقلت لهم جاري إليَّ ربيحُ
- عقاب بأعقاب من الدار بعدماجرت نية تسلي المحب طروحُ
- وقالوا حمامات فحم لقاؤهاوطلح فريرت والمطي طليحُ
- وقال صحابي هدهد فوق بأنةهوىً وبيانٌ بالنجاح يلوحُ
- وقالوا دمٌ دامت مواثيق بينناودام لنا حلو الصفاء صريحُ
- لعيناك يوم البين أسرع واكفاًمن الفنن الممطور وهو مروحُ
- ونسوة شحشاح غيور يخفنهأخي ثقة تلهون وهو مشيحُ
- يَقلن ما يدرين عني سمعتهوهن بأبواب الخيام جنوحُ
- أهذا الذي غنى بسمراء موهناًأتاح له حسن الغناء متيحُ
- إذا ما تغنى أنَّ من بعد زفرةكما أنَّ من حرِّ السلاح جريحُ
- وقائلة يا دَهم ويحك إنَّهعلى غُنّةٍ في صوتِهِ لَمليحُ
- وقائلةٍ أولينَهُ البخلَ إنّهُبما شاء من زور الكلام فصيحُ
- فلو أن قولا يكلم الحلد قد بدابجلدي من قول الوشاة جروحُ
- إذا قلت يفنى ماؤها اليوم أصبحتغداً وهي ربا الماقيين نضوحُ