قتلت بني الأيام خبرا فباطني
ابن وهبونأندلسيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- قتلتُ بني الأيامِ خُبراً فباطنيمشيبٌ وما يبدو عليَّ شبابُ
- ولما رأيتُ الزورَ في الناس فاشياًتخيَّل لي أن الشبابَ خضاب
- وآليتُ لولا مَلكُ لحمٍ محمدلما كان ملك في الأنامِ لباب
- ولولا ابنُ عمّارٍ وفاضلُ سعيهلأصبح رَبعُ المجدِ وهو خراب
- وما كان يؤتى المجد من حيث يبتغىولا كان يُدرَى للحوادث باب
- ولا أحرقت أرضَ العدوِّ صواعقٌولا مَطَرَت أرضَ العفاةِ سحاب
- وما كان هارونٌ أصحَّ وزارةًلموسى وهل دون السحاب حجاب
- بعيدُ الرضى في النصح ما كان راضياًلو أنَّ له السبعَ الشدادَ قباب
- نهوضٌ ولو أن الأسنَّةَ مركبقورودٌ ولو أنَّ الحمامَ شرابُ
- مضى مثلما يمضي القضاء وهزّههمامٌ يهزُّ الجيشَ وهو هضاب
- كما اقترنت بالبدرِ شمسٌ منيرةله عن سناها في الخطوب مناب
- فكايَلَهُ صاعَ المودّة وافياًوكلُّ مُثيبٍ بالوفاءِ مثاب
- ومن كأبي بكرٍ لبكرِ مكارمٍلها من ثنائي حليَةٌ وَمَلاب
- أنافَت به فوق السماكين هِمّةٌأنافَ عليها عنصرٌ ونصاب
- فلفظَتُهُ يومَ المهابةِ خطبةٌولحظتُهُ يومَ اللقاء ضراب
- له سُنَّةٌ في الجدِّ والهزلِ مثلماتُدارُ كؤوسٌ أو تُدَقُّ حراب
- رقيقٌ كما غَنَّت حمامةُ أيكةٍوجزلٌ كما شقَّ الهواءَ عقاب