ومذ خيمت بالخضراء دارا
صفوان التجيبيأندلسيالوافررومانسيةالراء
حجم الخط
- ومُذ خَيَّمتُ بِالخَضراءِ دَاراوَزنتُ بِشِسعِ نَعلِي تَاجَ دارا
- تَوَهَّمتُ السَّمَاءَ بِهَا مَحَلِّيلأَنِّي لِلنُّجومِ أَقَمتُ جَارا
- لإِخوَانٍ إِذَا فَكَّرتُ فِيهِمرَأَيتُ كِبَارَ إخوَانِي صِغَارَا
- كَأَنَّ اللَّهَ قَد سَبَكَ المَعَالِيفَخَلَّصَ مَجدَهُم مِنهَا نُضَارَا
- وَما قَالوا لها الخَضرَاءَ إِلالأَن كَانَت لأنجُمِهِم مَدَارَا
- وَمَنزِلُنَا بِأَزرَقَ كَوثرِيٍّبِمَنزِل أَزرَقٍ مَا إِن يُجَارَا
- لَبِسنَا لِلغَدِيرِ بِهِ دُرُوعاًوَجَرَّدنَا جَدَاوِلَهُ شِفَارَا
- بِيَومٍ لَو رَمَى الكُسَعِي فِيهِرَأى مِن قَوسِهِ سرّاً تَوَارَى
- وَرَوضٍ رَاقَ مَنظَرُهُ وَإِلافَلِم خَلَعَ الحَمامُ بِهِ العِذارا
- وَقَامَ عَلَى مَنَابِرِهِ خَطِيباًفَحَرَّكَ لِلغُصونِ بِهِ حُوَارَا
- وَطارَحَهَا فَأَصغَت سَامِعَاتٍوَهَزَّت مِن مَعَاطِفِهَا حَيَارَى
- فَإن مَرَّ النَّسِيمُ بِهِ عَلِيلاًتَكَلَّفَتِ القِيَامَ لَهُ سُكَارَى
- وَطَودٍ لَو تُزاحِمُ مَنكِبَاهُنِظَامَ النَّجمِ لانتَثَرَ انتِثَارَا
- سَمَا فَتَشَوَّقَت زهرُ الدَّرَارِيإِلَيهِ فَنَكَّسَ الرَّأسَ احتِقَارَا
- وَقَد شَمَخَ الوَقَارُ بِهِ وَلَكِنوَقَارُ ذَوِيهِ عَلَّمَهُ الوَقَارَا
- أَولائِكَ مَعشَرٌ قَهَرُوا الليَالِيوَرَدُّوهَا لِحُكمِهِم اضطِرَارَا
- وَقَامَ بِعبءِ مَجدِهِمُ اضطِلاعاًفَأَنجَدَ فِي العَلاءِ كَمَا أَغَارَا
- أَبو عَمرو بنِ حَسُّون الَّذِي لاتَشُقُّ النِّيِّرَاتُ لَهُ غُبَارَا
- فَتىً فِي السِّنِّ كَهلٌ فِي المَعَالِيصَغِيرٌ زَيَّفَ النَّاسَ الكِبَارَا
- وَلا عَجَب بِسُؤدَدِهِ صَغِيراًفَإِنَّ الخَيلَ أَنجَبَتِ المِهَارَا
- وَإِنَّ السَّهمَ وَهوَ أَدَقُّ شَيءٍيَفُوتُ الرُّمحَ سَبقاً وَابتِدَارَا