وشى بسرك دمع ظل ينسكب
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطحزنالباء
- ١وَشَى بِسرِّكَ دَمعٌ ظلَّ يَنْسَكِبُوغالَ صَبركَ صَدْعٌ ليسَ يَنْشعِبُ
- ٢فَما اعِتذارُكَ لِلَّاحي وقَدْ هَتكَتْعنكَ الحِجابَ أُمورٌ ليسَ تَنحجبُ
- ٣هَيْهاتَ عندي جَوىً لو فَضَّ بادِرةًمنهُ على الشُّهْب ما دارَتْ بهِ الشُّهُبُ
- ٤ما كُلُّ جُرحٍ جَناهُ طَرفُ ذي حَوَرٍكلّا ولا كُلُّ سُكْرٍ جرَّهُ شَنَبُ
- ٥شَربتُ كأْسَ الهَوى وَحدي مُعَتَّقةًوالعاشقونَ جَميعاً فَضْلَها شَربوا
- ٦فَمَنْ يَكُنْ عاشِقاً مِثلي يَحقُّ لهُألَّا يُبالي أقامَ الحَيُّ أمْ ذَهبوا
- ٧في وَجْهِ مَنْ هَامَ قَلبي فيهِ لي شُغُلٌعنْ كُلِّ شُغلٍ فلا يُزْري بكَ الرَّغَبُ
- ٨وجهٌ إذا انتَسَبتْ كُلُّ الوُجوهِ إلىحُسنٍ فَما لِسِواهُ الحُسْنُ ينتسبُ
- ٩يالهفَ نَفْسي على خِلٍّ أُفاوضهُحَديثَ لَيْلَى فَيُصغي لي كَما يجبُ
- ١٠مُطَهَّرِ السَّمعِ لا يَثْني لِلائِمةٍوَجْهاً ولا يَزدَريه المَيْنُ والكذِبُ
- ١١أبثُّه سِرَّ حُسْنٍ جلَّ مُضمَرُهُعنْ أن تُطالعهُ الأقلامُ والكُتُبُ
- ١٢فيه شِفاءٌ من الدَّاءِ العَياءِ سِوىأنَّ القُلوبَ إلى نَجْواهُ تَنجذِبُ
- ١٣فَلا تظنَّنَّ أنْ يُصْغي لِنَغْمتِهِقلبٌ فَيُسلِمَهُ أخُرى المدى وَصَبُ
- ١٤سِرٌّ من الحُسْنِ لو يُجلَى سَناهُ عَلىأعْمَى لأبصرَ ما قَدْ وارَتِ الحُجُبُ
- ١٥أو قيلَ في أُذُنٍ صمَّاءَ أسْمَعَهاأو رامَهُ أخرسٌ دانتْ له الخُطَبُ
- ١٦أو خَطَّ في وَجْنَتَيْ مَيْتٍ لأنشرَهُوقامَ للحِينِ في أثوابِه يَثِبُ
- ١٧فهل بذا الحُسنِ ما يُصغَى لناعِتهأو بالَّذي قد بَدا من نَعْتِهِ عَجَبُ
- ١٨هَبْ صَحَّت الكِيْمِيا أيْنَ المُصيخُ لَهاهَيْهاتَ قَدْ صَعُبَ المَطْلوبُ والطَّلبُ
- ١٩عَزَّ الرجالُ فهَل مَنْ يُستراح لهُبنَفْثةٍ دونَها الأرجاءُ تضطربُ
- ٢٠كرِّرْ لِحاظَكَ في هذا الوُجودِ تَجدْعن ذلكَ السِّرِّ مايَبْدو وَيحتجبُ
- ٢١فَعَنْ لَطائِفِهِ الأفلاكُ دائرةٌوالشَّمْسُ حاسِرةٌ والبَدر مُنْتقِبُ
- ٢٢والرَّوض مُلْتَحِفٌ والغُصْنُ مُنْعَطِفٌوالزَّهْرُ مُبْتَسِمٌ والقَطْرُ مُنتَحبُ
- ٢٣ومِلْ بِسَمْعِكَ للطَّيرِ المُرِنِّ إذانَمَّ الصَّباحُ فعنهُ ذلِكَ الطَّرَبُ
- ٢٤ولِلمياهِ فَفِيه ما تَراجَعُهُولِلْحُليِّ ففيه الحَلْيُ يَصطخِبُ
- ٢٥وشُمَّ إنْ شِئتَ أنفاسَ النَّسيم إذاما حَمَّلَتْهُ شَميمَ الرَّوضةِ السُّحُبُ
- ٢٦تَجِدْ عَليهِ أريجاً عَرْفُهُ عَبِقٌلاشَكَّ أنَّ شَذاهُ منهُ مُكْتَسَبُ
- ٢٧في كُلِّ حُسنٍ له مَعْنىً يُشاهِدُهقَلْبٌ خَلا عنه إفكٌ وامَّحَتْ رِيَبُ
- ٢٨لا يَطمعُ الطَّرْفُ أن يَحْظَى بملْمَحَةٍمِن حُسنهِ ولِغَيْرٍ عِنْدهُ أربُ
- ٢٩مابَعَّد الرَّاحَ عَن عَلياءِ حَضْرتهِشَيءٌ سوى أنَّها قَدْ خانَها الأدبُ
- ٣٠وعاذلٍ ما دَرى مِقْدارَ مَوْجدتييَظُنُّ أنِّيَ مِمَّنْ سَعيُه خَببُ
- ٣١عَنِّي بلومكَ إنِّي عَنْهُ في شُغُلٍما كلُّ مُلتهب الأحشاءِ مكتئبُ
- ٣٢لي لَوعَتانِ وللعُشَّاقِ واحِدةٌشَيءٌ تفرَّدتُ فيهِ والهَوى رُتَبُ
- ٣٣أرضَى لِمَنْ ظَلَّ يَلحاني بِحالتهِيَقضي المَدى وهوَ لم يَعْلَق بهِ سَبَبُ