وشى بسرك دمع ظل ينسكب
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطحزنالباء
حجم الخط
- وَشَى بِسرِّكَ دَمعٌ ظلَّ يَنْسَكِبُوغالَ صَبركَ صَدْعٌ ليسَ يَنْشعِبُ
- فَما اعِتذارُكَ لِلَّاحي وقَدْ هَتكَتْعنكَ الحِجابَ أُمورٌ ليسَ تَنحجبُ
- هَيْهاتَ عندي جَوىً لو فَضَّ بادِرةًمنهُ على الشُّهْب ما دارَتْ بهِ الشُّهُبُ
- ما كُلُّ جُرحٍ جَناهُ طَرفُ ذي حَوَرٍكلّا ولا كُلُّ سُكْرٍ جرَّهُ شَنَبُ
- شَربتُ كأْسَ الهَوى وَحدي مُعَتَّقةًوالعاشقونَ جَميعاً فَضْلَها شَربوا
- فَمَنْ يَكُنْ عاشِقاً مِثلي يَحقُّ لهُألَّا يُبالي أقامَ الحَيُّ أمْ ذَهبوا
- في وَجْهِ مَنْ هَامَ قَلبي فيهِ لي شُغُلٌعنْ كُلِّ شُغلٍ فلا يُزْري بكَ الرَّغَبُ
- وجهٌ إذا انتَسَبتْ كُلُّ الوُجوهِ إلىحُسنٍ فَما لِسِواهُ الحُسْنُ ينتسبُ
- يالهفَ نَفْسي على خِلٍّ أُفاوضهُحَديثَ لَيْلَى فَيُصغي لي كَما يجبُ
- مُطَهَّرِ السَّمعِ لا يَثْني لِلائِمةٍوَجْهاً ولا يَزدَريه المَيْنُ والكذِبُ
- أبثُّه سِرَّ حُسْنٍ جلَّ مُضمَرُهُعنْ أن تُطالعهُ الأقلامُ والكُتُبُ
- فيه شِفاءٌ من الدَّاءِ العَياءِ سِوىأنَّ القُلوبَ إلى نَجْواهُ تَنجذِبُ
- فَلا تظنَّنَّ أنْ يُصْغي لِنَغْمتِهِقلبٌ فَيُسلِمَهُ أخُرى المدى وَصَبُ
- سِرٌّ من الحُسْنِ لو يُجلَى سَناهُ عَلىأعْمَى لأبصرَ ما قَدْ وارَتِ الحُجُبُ
- أو قيلَ في أُذُنٍ صمَّاءَ أسْمَعَهاأو رامَهُ أخرسٌ دانتْ له الخُطَبُ
- أو خَطَّ في وَجْنَتَيْ مَيْتٍ لأنشرَهُوقامَ للحِينِ في أثوابِه يَثِبُ
- فهل بذا الحُسنِ ما يُصغَى لناعِتهأو بالَّذي قد بَدا من نَعْتِهِ عَجَبُ
- هَبْ صَحَّت الكِيْمِيا أيْنَ المُصيخُ لَهاهَيْهاتَ قَدْ صَعُبَ المَطْلوبُ والطَّلبُ
- عَزَّ الرجالُ فهَل مَنْ يُستراح لهُبنَفْثةٍ دونَها الأرجاءُ تضطربُ
- كرِّرْ لِحاظَكَ في هذا الوُجودِ تَجدْعن ذلكَ السِّرِّ مايَبْدو وَيحتجبُ
- فَعَنْ لَطائِفِهِ الأفلاكُ دائرةٌوالشَّمْسُ حاسِرةٌ والبَدر مُنْتقِبُ
- والرَّوض مُلْتَحِفٌ والغُصْنُ مُنْعَطِفٌوالزَّهْرُ مُبْتَسِمٌ والقَطْرُ مُنتَحبُ
- ومِلْ بِسَمْعِكَ للطَّيرِ المُرِنِّ إذانَمَّ الصَّباحُ فعنهُ ذلِكَ الطَّرَبُ
- ولِلمياهِ فَفِيه ما تَراجَعُهُولِلْحُليِّ ففيه الحَلْيُ يَصطخِبُ
- وشُمَّ إنْ شِئتَ أنفاسَ النَّسيم إذاما حَمَّلَتْهُ شَميمَ الرَّوضةِ السُّحُبُ
- تَجِدْ عَليهِ أريجاً عَرْفُهُ عَبِقٌلاشَكَّ أنَّ شَذاهُ منهُ مُكْتَسَبُ
- في كُلِّ حُسنٍ له مَعْنىً يُشاهِدُهقَلْبٌ خَلا عنه إفكٌ وامَّحَتْ رِيَبُ
- لا يَطمعُ الطَّرْفُ أن يَحْظَى بملْمَحَةٍمِن حُسنهِ ولِغَيْرٍ عِنْدهُ أربُ
- مابَعَّد الرَّاحَ عَن عَلياءِ حَضْرتهِشَيءٌ سوى أنَّها قَدْ خانَها الأدبُ
- وعاذلٍ ما دَرى مِقْدارَ مَوْجدتييَظُنُّ أنِّيَ مِمَّنْ سَعيُه خَببُ
- عَنِّي بلومكَ إنِّي عَنْهُ في شُغُلٍما كلُّ مُلتهب الأحشاءِ مكتئبُ
- لي لَوعَتانِ وللعُشَّاقِ واحِدةٌشَيءٌ تفرَّدتُ فيهِ والهَوى رُتَبُ
- أرضَى لِمَنْ ظَلَّ يَلحاني بِحالتهِيَقضي المَدى وهوَ لم يَعْلَق بهِ سَبَبُ