ألا فاشكروا نعمى الإله يزدكم
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةالجيم
حجم الخط
- أَلا فاشكُروا نُعمى الإِلهِ يَزِدكُمُوَمَهما أَرَدتُم ما لَدَيهِ يُرِد كُمُ
- إِلى كَم أُناديكُم وَلَمّا أَجِدكُمُهَبوا ليَ أَسماعَ القُلوبِ أُفدِكُمُ
- مَدائِحَ فيها لِلنُهى مُتَنَزَّهُتَضَمَّنَتِ الزُلفى بِذِكرِ مُحَمَّدٍ
- فَما شِئتَ مِن فَخرٍ صَميمٍ وَسودَدٍلَقَد صَدَقَت فيهِ مَقالَةُ مُنشِدٍ
- هَدى اللَهُ أَهلَ الأَرضِ طُرّاً بِسَيِّدٍأَبانَ بِهِ فَهٌّ وَأَبصَرا أَكمَهُ
- دُموعُ الهَوى مِن شَوقِها لَبسَ تَرقأُبَدا مِنهُ لِلأَفهامِ وَالحَقُّ أَضوأُ
- وَصابَ عَلى الأَجسامِ وَالرِفدُ أَهنأُهِلالُ هُدىً مِن كُلِّ نَقصٍ مُبَرّأُ
- وَغَيثُ نَدىً عَن كُلِّ عَيبٍ مُنَزَّهُأَلا إِنَّهُ بَحرٌ مِنَ العِلمِ زاخِر
- عَنِ السوءِ وَالفَحشاءِ ناهٍ وَزاجِرُوَبِالعَدلِ وَالإِحسانِ قاضٍ وَآمِرُ
- هَبَبنا بِهِ وَالنَومُ لِلقَومِ غامِرفَلا خاطِرٌ يَعشو وَلا فِكرَ يَعمَهُ
- وَلَمّا اِمتَطَينا نَحوَهُ كُلَّ كَهَّةٍمِنَ العَزمِ نَحدوها إِلَيهِ بِمِدهَةٍ
- قَد اِنبَعَثَت مِنها بِأَبلَغِ نَدهَةٍهَتَكنا بِهِ عَنّا دُجى كُلِّ شُبهَةٍ
- فَماذا عَسى يَجري إِلَيهِ المُمَوِّهُأَفي الحَقِّ شَكٌّ يَستَقِلُّ بِنَكثِهِ أَفي
- أَفي المُصطَفى رَيبٌ لِمُدئِبِ بحثِهِصُبابَةُ سؤرِ الماءِ جاشَت لِنَفثِهِ
- هِضابُ مُلوكِ الأَرضِ دُكَّت لِبَعثِهِوَأَلسُنُهُم لِلذُعرِ لا تَتَفَوَّهُ
- نُفوسُ البَرايا لا تَفي بِفِدائِهِرَسولٌ دَعاهُ اللَهُ نَحوَ سَمائِهِ
- فَماذا عَسى يَحكي امروءٌ مِن سَنائِهِهُبوبُ رياحِ النَصرِ تَحتَ لِوائِهِ
- دَليلٌ عَلى أَنَّ المَكانَةَ أَنوَهُإِلى رَبِّهِ أَلقى بِظَهرِ اِستِنادِهِ
- وَمِن قَبلِ وَحيٍ قَد هُدى لِرَشادِهِفَشاهَدَ مَولاهُ بِنورِ فُؤادِهِ
- هُداهُ مُبينٌ مُنذُ يَومِ وِلادِهِيُنَبَّهُ في طَورِ الصِبا وَيُنَبِّهُ
- غَزا فَغَدا وَفدُ الملائِكِ جُندَهُسَما فَرأى أَهل السَمواتِ مَجدَهُ
- فَكُلٌّ بِحُبِّ اللَهِ إِيّاهُ وَدَّهُ هُوَالمُصطَفى لِلحُبِّ وَالقُربِ وَحدَهُ
- وَلَيسَ لَهُ في الإِنسِ وَالجِنِّ مُشبِهُوَجيهٌ عَظيمُ الشانِ في كُلِّ مَشهَدٍ
- فَقَد سادَ في المَعمورِ كُلَّ مُسَوَّدٍوَفي المَلإِ الأَعلى لَهُ أَيُّ مَصعَدٍ
- هُنا بانَ جاهُ الهاشميِّ مُحَمَّدٍعَلى أَنَّهُ قَطعاً هُنالِكَ أَوجَهُ
- بِذِكراهُ في الدُنيا تُزاحُ كُروبُناوَنَطمَعُ أُخرى أَن تُحَطَّ ذُنوبُنا
- إِلَيهِ انتَهَت أَسرارُنا وَغُيوبُناهَفَت نَحوَهُ أَرواحُنا وَقُلوبُنا
- فَنَحنُ عَلى آثارِهِ نَتأَوَّهُلَقَد حالَتِ الأَقدارُ دونَ اِقتِرابِهِ
- وَأَسلَمَني للبَينِ حُكمٌ جَرى بِهِفَقَلبي لا يَنفَكُّ نَضوَ اِضطِرابِهِ
- هَوايَ مَعَ الاَعذارِ لَثمُ تُرابِهِوَمِن أَينَ لي ذاكَ التُرابُ المُفَوَّهُ
- سَأَبكي وَذو الأَشجانِ يَبكي شَجونَهُبِدَمعٍ مَرَت كَفُّ الفِراقِ شُؤونَهُ
- أَبَيتُ لِبُعدِ المُصطَفى أَن أَصونَهُهَلُمّوا فُؤاداً ايحسِنُ الصَبرَ دونَهُ
- فَإِنَّ فُؤادي مُدنَفٌ لَيسَ يَنقَهُبِنَفسي وَالمُشتاق يُبدي فُنونَهُ
- حَبيبٌ سَبا أَبكارَ فِكري وَعونَهُرَأَيتُ سُهول العَيشِ عَنهُ حُزونَهُ
- هَجَرتُ لَذيذَ الأُنسِ في العَيشِ دونَهُوَحُزني لِنأيي عَنهُ أَولى وَأَشبَهُ
- إِذا كانَ لِلأَقوامِ في الأَرضِ نُجعَةٌفَما حَسُنَت لي دونَ يَثرِبَ بُقعَةٌ
- وَلا رقأت مِن شَوقِها لي دَمعَةٌهَمَت أَدمُعي شَوقاً وَفي الصَدرِ لَوعَةٌ
- فَقَلبي مَكلومٌ وَجَفنيَ أَمرَهُشُجوني لِفَقدِ الهاشميِّ عَتيدَةٌ
- وَفي كَبِدي وَالدارُ مِنهُ بَعيدَةٌبَلابِلُ يُبَلى الدَهرُ وَهيَ جَديدَةٌ
- هَجيرَةُ نأي الدارِ عَنهُ شَديدَةٌتَذوبُ قُلوبٌ في لَظاها وَأَوجُهُ
- أَرَدتُ وَلَم أَعزِم فَبؤتُ بَخيبَةٍوَقَد يُدرَجُ الحِرمانُ في طَيِّ هَيبَةٍ
- وَكَم وَحُضوري بِالمُنى مِثلُ غَيبَةٍهَمَمت بِإِعمالِ المَطيِّ لطَيبَةٍ
- وَلِلحالِ عُذرٌ لا يَزالُ يُنَهنِهُبِمَدحِ رَسولِ اللَهِ أَهدي وَأَهتَدي
- وَأُرغِم أَنفَ الجَحدِ مِن كُلِّ مُلحِدِوَإِن زَهزَهُ البَطّالُ عِطفاً لِمُنشِدِ
- هَزَزتُ بِمَدحِ الهاشميِّ مُحَمَّدٍنُفوساً عَلى طيبِ الثَناءِ تُزَهزَهُ
- فَكَم ذي سَفاهٍ رَدَّهُ عَن سَفاهِهِوَبَصَّرَهُ قَلباً بِحَقِّ إِلَهِهِ
- فَمَن رامَ ما قَد حازَهُ لَم يُضاهِهِهَنيئاً لَنا في الحَشرِ إِنّا بِجاهِهِ
- نُنَعَّمُ في دارِ الرِضا وَنُرَفَّهُتَوَجَّه بِهِ لِلَّهِ في كُلِّ أَزمَةٍ
- تَوَجُّهَ صِدقٍ تكفَ كُلَّ مُهمَّةٍمِنَ الدينِ وَالدنيا وَلَو بَعدَ أُمَّةٍ
- هَلِ الفَوزُ كُلُّ الفَوزِ إِلّا لأُمَّةٍبِأَحمَدَ في آمالِها تَتَوَجَّهُ