كم نعمة سببها الهدهد
ابن أبي الخصالأندلسيالسريعحكمةالدال
حجم الخط
- كم نعمةٍ سبَّبها الهُدهدُومَعشَرٍ بعد ضَلالٍ هُدُوا
- ومَهمَهٍ تخفقُ أَحشاؤُهبجمرةٍ تَذكو ولا تَخمُد
- يَغرَقُ منه الرّكبُ في لُجَّةٍلها عَليهم لهبٌ مُزبِدُ
- يَشتفُّ حتّى كُلَّ عينٍ رَنَتويَتَّقي سَورَتَهُ الفَرقَدُ
- ذابَ دماغُ الضَّبِّ مِن حَرِّهِوظلَّتِ العقربَةُ تسجُدُ
- شِنَانُهم شُنَّ لها غارَةٌفالنار من أحشائِها توقَدُ
- فبينما الموتُ محيطٌ بهِمإذ قيلَ هذا فَرِدُوا مَورِدُ
- أَحياهُمُ اللَهُ بذي مِسمَعٍيَدنو لهُ في الوَهمِ ما يَبعُدُ
- هذا سليمانُ على مُلكهِوالجِنُّ والإِنسُ له حُشَّدُ
- والطَّيرُ في الآفاقِ محشورَةٌوالرِّيحُ كلٌّ عاملٌ يجهَدُ
- لم يُفتَقَد منهم سِوى هُدهُدٍومثلُهُ في مثلِها يُفقَدُ
- فجاءَهُ من سَبإِ بالَّتيكالشَّمسِ كانَت أُختها تعبدُ
- فاستبدلَت مِن نارِها جَنَّةًنعيمُها متَّصِلٌ سرمَدُ
- شرَّفَهُ اللَه بما قصَّهُفي وَحيهِ والوحيُ لا يَنفَدُ
- هل عرفت بِلقيسُ معروفَهُوكيفَ لا كيفَ بهِ تجحَدُ
- ومَا الَّذي يَنقَمُهُ خالدٌمن أُمَّةٍ أَرشَدها هُدهُدُ
- وحِكمةُ الرَّحمنِ مبثوثَةٌوكلُّ مخلوقٍ به يَشهَدُ
- تباركَ اللَهُ وسبحانَهُما هِيَ إلَّا نعمةٌ تُحسَدُ
- قد قتلَت نمرودَ في ملكِهِبعوضةٌ كانَت له تُرصَدُ
- لم يستطِع والأَرضُ في خَتمِهِأَضعفُ مخلوقٍ لَهُ يَعمِدُ
- تَغلغلَت في رأسهِ حِقبَةًفلم تنَلها حيثُ جالَت يَدُ
- واللَهُ قد عاتَبَ في نَملةٍنبيَّ صدقٍ هديُهُ يُحمَدُ
- فمجِّدوا اللَه ولا تحقِرواجُنداً له مِن خلقِه جُنِّدوا
- وها أنا الهُدهدُ إسميَّةٌكانَ لها في مولِدي موعِدُ
- فجدِّدوا عندي بتجديدِهاعرفاً ثنائي بعدَهُ يَخلُدُ
- ويمِّنوا طائرَها إِنَّهاإن ساعَدَت جَدوَاكُمُ أَسعدُ
- وقد نآني لقبٌ كانَ ليمعَ الصِّبا هذا وهذا دَدُ
- ودّعني اللَّهوُ وودّعتُهإلَّا بقايا هَزَجٍ تُنشَدُ
- وهِمَّةٍ بالخير معقودةٍفلا أَني أَركَعُ أو أسجُدُ
- يا رَحِمَ اللَهُ أمرأ رقَّ ليمِن أَفرُخٍ في قربهم أَبعد
- قرطبةٌ داري وفي غيرهارِزقي فَذا ظِلٌّ وذا مَورِدُ
- هَل فيكُم من مُصعَبِيِّ الندىتُضحي عَصا السَّيرِ به تُقصَدُ