فؤاد ما يقر من الوجيب
ابن سنان الخفاجيمملوكيالوافررومانسيةالباء
حجم الخط
- فؤادٌ ما يَقِرُّ مِنَ الوَجيبِوَدَهرٌ لا يَجودُ عَلى لَبيبِ
- وَجَفنٌ تُحسَبُ العَبَراتُ فيهِسَحائِبَ يَختَصِمنَ عَلى قَليبِ
- وَهَل عَلِمَت بَنو حزنِ بنِ عَمرٍوإِباي عَلى مُشاوَرَةِ الخُطوبِ
- وَإِنَّ الدَّهرَ أَبقى مِن قِراعيكَما أَبقى الضِّرابُ مِنَ العَروبِ
- وَأَنزَلَ أسرَتي بِمَقَرِّ بُؤستَوارى عَنهُ لاعِبَة الجُنوبِ
- أَجابوا فيهِ داعِيَةَ المَنايالَقَد صَعُبَ النِّداء عَلى المُجيبِ
- إِذا كانَ المَشيبُ نَوى الغَوانيفَإِنَّ وِصالَهُم نَبذُ المَشيبِ
- يُناديني بِزَفرَتِهِ عَدِيٌّوَيَعرِضُ إِن بَكَيتُ عَلى الكَثيبِ
- وَلَو أَعدَتهُ ثُمَّ جُفونُ عَينِيلَجادَ عَلَيهِ بِالدَّمعِ الغَريبِ
- أَآلفَهُ النَّوى سَكَنَت قُلوبتُعَلَّلُ فيك بِالأَمَلِ الكَذوبِ
- بِعَهدِكَ كَيفَ دَنَّسَتِ اللَّياليبُروداً ما تُلاثُ عَلى مُعيبِ
- وَكَيفَ أَماطَ عَنكِ التُّربُ حُسناًوَمِنهُ نَضارَةُ الغُصنِ الرَّطيبِ
- سَكَنتِ القَلبَ ثُمَّ حَباكِ عُذراًفَساوى بَينَ حُبِّكَ وَالوَجيبِ
- وَخانَتكِ الجُفونُ فَقَد أَقامَتأُلوفاً بَعدَ شَخصك لِلنَّحيبِ
- لَيالينا بِذي سَلَم أَقامَتعَلَيكَ وَلا تُرَوَّع بِالرَّقيبِ
- فَلَستُ أَرومُ أَعبَقَ مِن صِباهالَقَد أَكثَرتِ مِن حُسنٍ وَطيبِ
- إِذا ما الحزنُ ضَوَّعَهُ الخُزامىوَصَدَّ الناعِجاتِ عَنِ اللَّغوبِ
- وَخِلتُ نَسيمَهُ إِمّا نَشَقنايُنازِعُنا عَلى مُلكِ القُلوبِ
- فَهَبَّ عَلى ثَراكِ وَلَم يُنَفِّرأَنيسَ تُرابِهِ عِندَ الهُبوبِ
- وَصافَحَ مُستَهِلَّ الرَّملِ مِنهُعَلى رِفقٍ مُصافَحَةَ الحَبيبِ
- وَأَكبَرَ أَن يُفاجِئَهُ بِمَسٍّفَعارَضَ زَورَةَ الرَّجُلِ المُريبِ
- أَأَنسيتَ المَواقِفَ في مَغانوَما سَكَّنَّ مِن حُرَقِ الكُروبِ
- سَلَبنا بِالسُّجودِ صَعيدَ نَجدٍفَفاحَ عَلى الدَّلادِلِ وَالجُيوبِ
- وَكُنّا وَالزَّمانُ لَهُ أَيادٍيُوَكَّلُ فَيضُهُنَّ إِلى شُعوبِ
- نُراسِلُ بِالتَّذَكُّرِ مِن بَعيدٍوَنَعتَبُ بِاللَّواحِظِ مِن قَريبِ
- حَنَنتُ إِلى الأَراكِ فَقالَ سَعدٌطَرِبتَ وَأَيُّ عُذرٍ لِلطَّروبِ
- عَهِدتُكَ لا تَحِنُّ لِغَيرِ مَجدٍأَخِلتَ غُصونَهُ لَعِبَ الكُعوبِ
- فَلَيتَ تَنَسُّمي أَرَجَ الخُزامىعَلى هِمَمي مِنَ الدُّنيا نَصيبي
- وَيا بَرقَ الغُوَيرِ دَنَوتَ حَتَّىيَغارُ عَليَّ مِنكَ شَبا قَضيبي
- صَحِبتُكِ يا ذَكاء فَكُنتِ أَسريوَأَصبِرُ في المَهامِهِ وَالسُّهوبِ
- وَسَربَلناكِ بَردَ النَّقع حَتَّىأَخَذتِ الثَّأرَ مِنّا بِالشُّحوبِ