تروح بنجد تغصب الذئب زاده
ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلمدحالباء
حجم الخط
- تَروحُ بِنَجدِ تَغصِبُ الذِّئبَ زادَهُوَقَومُكَ بِالرَّوحاءِ في المَنزِلِ الرَّحبِ
- وَما ذاكَ إِلَّا نَفحَةٌ حاجِرِيَّةٌهَوَيتَ لَها عَيشَ الأَعاريبِ وَالجَدبِ
- تَبيتُ خَميصَ البَطنِ إِلَّا مِنَ الجَوىوَتَغدو رَخِيَّ البالِ إِلَّا مِنَ الحُبِّ
- وَهَيَّجَكَ البَرقُ اليَمانِيُّ مَوهِناًصَلا لَكَ ما لِلبَرقِ وَيبَكَ وَالقَلبِ
- وَأَشعَثَ حَيَّينا بِهِ غُرَّةَ الدُّجىوَقَد نَشِطَ التَّهويمُ عَن مُقَلِ الرَّكبِ
- إِذا ما تَغَنَّت بَينَ أَبرادِهِ الصَّباتَرَنَّحَ مَرُّ الرِّيحِ بِالغُصُنِ الرَّطبِ
- قَرُبتَ وَأَنواء الغَمامِ بَخيلَةٌبَعيد بِأَيام الغَضارَةِ وَالخِصبِ
- أَبى اتِّخاذَ الزَّادِ ما لا يَنالُهُمِنَ الغَصبِ أَو يأسوبِهِ سَغَبَ الصَّحبِ
- دَعا آلَ حَزنٍ وَالرِّماحُ تَنوشُهُفَيا قُربَ ما لَبَّيتَ بِالطَّعنِ وَالضَّربِ
- وَلَو أَنَّني أَدعوهُ كانَ جَوابُهُبِأَسرَعَ مِن سَلّي لِحادِثَةٍ عَضبي
- وَجَدتُكَ أَحلَى في جُفوني مِنَ الكَرىوَأَعذَبَ في نَفسي مِنَ البارِدِ العَذبِ
- فَقُل لِجَناب بِالغُوَيرِ تَضَوَّعَتعَلَيكَ الخُزامى وَهيَ تَلعَبُ بِاللُّبِّ
- سَقاكَ رَسِيلُ الدَّمعِ تَحسبُ جُودَهُأَكُفُّ الخَفاجِيين فاضِحَةَ السُّحبِ
- إِذا خِلتَهُ إِيمانَهُم فَبروقُهُسُيوف وَهَل إِيمانُ قَومي بِلا قَضبِ
- وَما كُنتُ أَهوى أَن يَحُلَّ فَناءَهُسِوى الدَّمع إِلَّا أَنَّها عادَةُ العُربِ
- يَعُزُّ مَديحي دونَ إِعراضِ مَعشَرٍيَهمُّونَ بي حَتّى يَغُرُّهُمُ سَبيِّ
- وَما كُنتُ أَرضى بِالدَّنِيَّةِ مِنهُمُسُبابي فَهَّلا حاكَموني إِلى الحَربِ
- وَا وَعَدَني مِنهُم رِجالٌ بِغارَةٍتُشَنُّ فَأَمنا يا لقاحَ بَني كَعبِ
- وَقَد عَلِموا أَنِّي جَعَلتُ صُدورَهُممَقَرِّي فَخالوني خُلِقتُ مِنَ الرُّعبِ
- أَضاعوا المَعالي كَالضُّيوفِ وَجارُهُمبَعيدُ القِرى غَيرُ الرَّبيلَةِ وَالعُشبِ
- تَصَفَّحتُ إِخواني فَلَم أَرَ فيهِمُصَفِيَّ وِدادٍ لا يَقِرُّ عَلى ذَنبِ
- وَقالَ فُؤادي لا تُطِع مُتَجَنِّباًفَخالَفتُهُ وَاِختَرتُ قَومي عَلى قَلبي
- وَلَكِن أَخٌ لي مِن تَنوخُ يَوَدُّنيعَلى البُعدِ إِن خانَ الصَّدِيقُ عَلى القُربِ
- أَلِفنا ظَلامَ اللَّيلِ حَتّى كَأَنَّناوَجَدِّكَ أَولى بِاللَّيالي مِنَ الشُّهبِ