خذ للحجاز إذا مررت بركبه
حجم الخط
- خذ للحجاز إذا مررت بركبهمني تحيّة مخلص في حبّه
- واسأله هل حيّا مرابعه الحياوكسا الربيع شعابه من عشبه
- واستمل من خير الصبالاخ الهوىما صحّ من إسناده عن هضبه
- فلنشر أنفاس النسيم عبارةٌفي رمزها معنىً يلذ لقلبه
- يغريه مسراها بأيام الحمىإذ كان منشأ عرفها من تربه
- ولعمرها لولا تذكر عهدهفيها لما عبث النسيم بلبه
- هل لي إلى ليلات مجتمع المنىبمنىً رجوعٌ استلذ بقربه
- ويضمني وبني الوداد بجوّهسربال وصل لا أراع بسلبه
- حلو الجنى فيه الأمان لمن جنىوبه الكرامة والرضا لمحبه
- بدر الكمال على بروج قبابهسامٍ يجل عن المحاق وحجبه
- يزداد نوراً كلما طال المدىبمحمد فلك الجمال وقطبه
- نالت يداه من المراتب منصباًيعلو على عجم الزمان وعربه
- جمعت له متفرق الفضل الذيفي المرسلين عنايةً من ربه
- وله الخصائص حازها من دونهمفاستمل من لفظي مقال منبه
- منها نبوته وآدم طينةٌفازداد نوراً حين حلّ بصلبه
- ورأى بعينيه على العرش اسمهفدعا به حين استقل بذنبه
- وله المقام المرتضى وشفاعةتنجي المحرق من بوائق كسبه
- وله اللواء وحوضه العذب الذييروي جميع المؤمنين بشربه
- وله الوسيلة ما لخلق فوقهانزل تفرد في علاه وقربه
- لما علا عن مشبه مختارهأضحى وليس لفضله من مشبه
- هو خاتم للأنبياء وفاتحللأولياء وشربهم من شربه
- من أين للأمم الذين تقدمواطرّا كأمته الكرام وصحبه
- ما كان منهم سيد في موطنإلا وكان هو الزعيم لحزبه
- منهم حذيفة ذو الأمانة والرضاسليمان حلا بالعراق وشعبه
- فهما به نور لمن رام الهدىوحمىً من الحدث الملم وخطبه
- يا سيد البشر الذي هو غوثنافي حالتي جدب الزمان وخصبه
- زرنا صحابتك الكرام تعرضالننال من فضل خصصتهم به
- فافض علينا نعمة من ذاقهاأضحى معافىً آمناً في سربه
- وأتم عقباها بخاتمة الرضاوالأمن في يوم يصول برعبه