تفانيت قدما في هوى كل أغيد
أبو حيان الأندلسيأندلسيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- تَفانَيتُ قِدماً في هَوى كُلِّ أَغيَدلَطيفِ التَثَنّي نادِرَ الحُسنِ مُفرَدِ
- وَما عَلِقَت روحي دَنِياً وَإِن يَكُنجَميلاً وَلَكن ذا جَلالٍ وَسُؤدَدِ
- وَكانَ اِبتِدائي أَن هَويتُ محمداًفَصارَ اِختِتامي في الهَوى بمحمدِ
- وَبِالأَعيُنِ السُودِ أُفتُتِنت فيا لَهاسواجي قَد حَرّكنَ شَوقاً لمكمدِ
- وَعلّقتُهُ صَعبَ المقادَةِ آبياًكَثيرَ التَوقي صَيِّنا ذا تَشَدُّدِ
- كَريمٌ بِتَأنيسٍ وَتَحديثِ ساعَةٍبخيلٌ بِتَقبيلٍ وبِاللَمسِ بِاليَدِ
- وَجاذبتُهُ يَوماً فَفَرَّ كَأَنَّهُغَزالٌ رَأى منّي اِحتيالَ التَصَيُّدِ
- فَلاطَفتُهُ حَتّى اِستَكانَ وَما دَرىبِأَنَّ الدَنايا لا تَحُلُّ بِمعقَدِ
- مُرادِيَ مِنهُ ما يُريدُ وَقَد كَفىتعهدُّهُ قَلبي بأُنسٍ مُجَدَّدِ
- وَرُؤيةُ عَيني البَدرَ عِنديَ طالِعاوَتَشنيفُهُ سَمعي بدُرٍّ مُنَضَّدِ
- وَعلمُ حَبيبي أَنَّني لَستُ تارِكاًهَواهُ وَلَو أَنّي أَحُلُّ بِملحدي
- أُنادِمُ مِنهُ مِلءَ عَيني مَلاحَةًوَأَلحَظ مِنهُ الشَمسَ حَلَّت بِأَسعَدِ
- وَأَقطُفُ مِن آدابِهِ الزَهرَ يانِعاًوَأشتمُّ رَيحاناً بِخَدٍّ مُوَرَّدِ
- وَها أَنا ذا قَد رُحتُ عَنهُ مُوَدِّعافَيا لَيتَ شِعري هَل لَهُ بَعدُ أَغتَدي