يا من أضر بحسن الشمس والقمر
ابن نباتة السعديعباسيالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- يا مَنْ أضَرَّ بحُسنِ الشّمسِ والقَمَرِولم يدعْ فيهِما للناسِ من وطَرِ
- نفْسي فِداؤُكَ من بدرٍ على غُصُنٍتكادُ تأكلهُ عينايَ بالنَّظَرِ
- إذا تفكّرتُ فيه عند رؤيتهصدّقتُ قولَ الحُلوليينَ في الصُّوَرِ
- تَعَجّبَ الصّبرُ من صَبْري فصارَ لهُأُحدوثَةً يتحلاّها ذوو السَّمَرِ
- إنْ كان جسمي بريّاً من نحافَتِهِفإنّ قلبي لا يأتي من الخَوَرِ
- أجِلْ لِحاظَكَ في سيفٍ من القَدَرِيحويهِ غِمدٌ كَحَدِّ الصارمِ الذَّكَرِ
- وخَلِّني وبني الدُّنيا فإنّ لهمْيوماً أصُوغُ لهُ ليلاً من المَدَرِ
- تاللّه ما جادتِ الأيّامُ مُذْ خُلِقَتْبالذّكرِ عند فتىً ما جادَ بالعُمُرِ
- لم يبقَ فيها خفيٌّ لستُ أعرِفُهُفكيفَ لا أعرِفُ الصافي من الكَدَرِ
- مَنْ مبلغٌ صاعِداً في النّاسِ مدحتَهُالواحدَ المجدِ والتحجيلِ والغُرَرِ
- يا مُشرِقاً تَغتَدي للشّمسِ طلعتُهُشمساً وتَمطُرُ كفّاهُ على المَطَرِ
- يَغدو إلى الموتِ مسروراً برؤيتِهِكأنّهُ عندهُ أحلى من الظّفَرِ
- مالي أزورُكَ منْتاباً ومنْصَرِفاًفلا أُفرّقُ بينَ الوِرْدِ والصَّدَرِ
- هبْ لي من العيشِ يوماً منكَ أذكرُهُوكيفَ أرضَى بيومٍ منكَ في الذّكَرِ
- لو زيدَ عندكَ عُمرُ الدّهْرِ في عُمُريما كان إلاّ كلمْحِ الطَرفِ في القِصَرِ
- للّهِ دَرُّكَ والأبْصارُ شاخِصَةٌوالنّقْعُ يتركُ رأيَ العينِ كالخَبَرِ
- كأنّ رمحَكَ في الأصْلابِ مُعترضاًمثلُ الرّكوعِ بها أوْ سَطوةُ الكِبرِ
- فُتَّ الظّنونَ فما نَدري أمِنْ شَجَرٍصيغَتْ سِهامُكَ أمْ صيغَتْ من القَدَرِ
- أنأى مقاصدَ سهمٍ منكَ تُرسِلُهُأدنى إلى قَلبِ مَذعورٍ من الحَذَرِ
- أمَا تَرى الدّهرَ أعطى حَظّهُ نَفَراًأرقُ من فيهِم أقْسى من الحَجَرِ
- فاغمسْ سِنانَكَ في تامور دولَتِهمإنّ الزّمانَ بِها أعْمى بلا بَصَرِ
- فأنتَ أشْجَعُ مَنْ يَمشي على قَدَمٍقَلْباً وأعظَمُ من يَسْمو إلى خَطَرِ
- أنتَ الذي لو نُؤدّي بعضَ واجِبهِقلنا لهُ أنتَ مولى الجنِّ والبَشَرِ
- لتأتينّكَ ألفاظٌ مُشَهّرَةٌلا يَركَبُ الليلَ راويها على غَرَرِ
- كأنّما الفَلَكُ الدّوّارُ جازَ بِهافاستَأسَرَتْ منه بيضَ الأنْجُمِ الزّهرِ