جرت لك بالذي تهوى السعود
ابن نباتة السعديعباسيالوافررومانسيةالدال
حجم الخط
- جَرَتْ لكَ بالذي تَهوى السُّعُودُوأَعطتكَ المقادرُ ما تُريدُ
- ولا زالت عداتُك كلَّ يوميُحكّمُ في جمَاجِمِها الحَديدُ
- خبأتَ لها مَصُوناتِ المَواضيكما خَبَأَتْ مخالِبَها الأُسُودُ
- ودون مكائدِ الأَعداءِ كيدٌوجَدٌّ ما تزاحمه الجُدُودُ
- منيعٌ ليس تملِكه الليالىفَتَقْضى منه شيئاً أو تزَيدُ
- أَقم قَصَبَ الجيادِ على وَجَاهَاوان أَزرى بها الأملُ البعيدُ
- وَسَرْبلها عَجَاجَةَ كلِّ يومٍيُنَفِّرُ من مَجَاثِمِهِ الصَّعِيدُ
- كأَنَّ جَراولَ الصِّوَانِ فيهِلأرجلها وأَيديها قُيُودُ
- فَأَنتَ لها إذا اعْيَتْ رُقاهَاوكانَ الأمر أَهونَه الشَّديدُ
- وكن كأَبيكَ تُنْكِرُهُ الهُويناوتَعرِفُهُ المطرقةُ الوَلُودُ
- سقته السَّارياتُ ولا أَغبَّتْزيارته البوارقُ والرعودُ
- فقد كانَ الرجاءُ يسيحُ فيهِويكفى من عُقُوبتهِ الوعيدُ
- أراني لا يسيرُ سِوى مَقاليوان كثرُ التَّشَادُقُ والنَّشِيدُ
- اذا خانَ الوفيُّ وأَدركتهُمَدَاركُهُ وضُيِّعَتِ العُهُودُ
- فانَّ لكم على الأَيامِ عندىثناءً لا يحولُ ولا يَبِيدُ
- تناهبَه الرواةُ بكلِّ أَرضٍكما يَتَنَاهَبُ الثَّمَدَ الوُرُودُ
- غرامٌ لا يَحيرُ اليأسُ مِنْهُوَحُبٌّ رَثُّهُ أَبداً جَدِيدُ