يمينا لقد جاز الأسى منتهى الحد
حجم الخط
- يميناً لقد جازَ الأسى منتهى الحَدِّفيا لَيْتَ حُسْن الصّبْر في مِثْلِها يُجْدي
- مصابٌ به بانتْ من الدّهرِ عثْرةٌوضلّتْ به الأيامُ عن سنَنِ الرُّشْدِ
- هُو الدهرُ مَنْ أضحَى عميداً بغايةٍتُصِبْهُ اللّيالي دونَ ذاكَ على عمْدِ
- وهل كان إلا النجْمَ أطْلعَ نيّراًووجهُكَ صبْحٌ لاحَ في أفُقِ المجْدِ
- فلا تعْجبوا لما بَدا من غروبِهأيَلتاحُ نجمٌ والضُحى نورُهُ يَهدي
- وكان كما تهْوَى المكارمُ قد بدَتْمخائِلُ من قيْسٍ عليهِ ومن سعْدِ
- وكان كما تبْغي الخلافةُ قد غدَتْعلى وجهِه سيمَا من الأبِ والجَدِّ
- وقد كان منهُ المُلك هزّ مهنّداًوشمّر منهُ النّصرُ عن ساعِدِ الجِدِّ
- وهل هُوَ إلا السيفُ جُرِّدَ للعِدَىفلمّا تمادَى سَلْمُها رُدَّ في غِمْدِ
- وهل هُو إلا الرُّمْحُ أُشْرِعَ نصْلُهُفقصَّدَهُ دهْرٌ ثناهُ عن القَصْدِ
- وهلْ هُو إلا الطّرفُ أُرْسِلَ سابقًاإلى أمدِ العَلياءِ فارْتاحَ للرّدِ
- وهل هوَ إلا الغيثُ أقلعَ إذ سَقىمعاهِدَنا من أفْقِه واكِفُ العَهْدِ
- ولمّا انقضَتْ غُرُّ الولائِم وانثنَتْوفودُ النّدى تُثْني على صيّبِ الرّفْدِ
- جَرَى قدَرٌ فاستأثَرَ اللهُ ربُّهُبهِ وخَلَتْ منْ بدرهِ هالةُ المَهْدِ
- شِهابٌ تَوارَى في الثّرى بعدَ ما بدَامَلاذاً لمُستَجْدٍ ونُوراً لمُسْتَهْدِ
- فما غابَ إلا بعدَ ما نالتِ الهُدَىولا غاضَ إلا حينَ كفّت عن الورْدِ
- وما ضمّهُ بطْنُ الضّريح وإنّماتضمّنَ منهُ جوْهَراً صدَفُ اللّحْدِ
- تعَزَّ أميرَ المُسلمين فإنّنانَرى كُلّ شيءٍ في الوُجودِ إلى حدِّ
- تأَسّ أمير المسلمينَ فإنّماهو القدَرُ المحْتومُ جاءَ إلى وَعْدِ
- بأفْعالِكَ الغُرِّ الكريمةِ يُقْتَدَىفجمْعُ المَعالِي منكَ في العالَمِ الفَرْدِ
- فلا زِلتَ من ريْبِ الحوادِث آمِناًتَنال المُنَى فيما تُعيدُ وما تُبْدي