أيا رحمة الله فوق العباد
ابن فركونأندلسيالمتقاربمدحالدال
حجم الخط
- أَيا رحْمة اللهِ فوقَ العِبادْومَوْلَى المُلوكِ وحامي البِلادْ
- لأمّنْتَ أرْجاءَها ناصِراًبِبيضِ السّيوفِ وسُمْرِ الصِّعادْ
- ولِلهِ ثَغرٌ أقامَتْ بِهِجُنودُكَ بين الربَى والوهادْ
- وشَيَّدتَ مظْهرَهُ مُظْهِراًلعِزٍّ قَضَى ذُلَّ أهْلِ العِنادْ
- أقمْتَ شعائِرَ دين الهُدَىلديْهِ وقُمْتَ بفرْضِ الجِهادْ
- تمدُّ الكتائبَ في أرْضِهِملائِكَةٌ فوقَ سبْعٍ شِدادْ
- إلى أن تُعيدَ ديارَ العِدَىمجالاً إلى الصّافِناتِ الجِيادْ
- ولمّا نأتْ بإمامِ الهُدَىركائِبُ أدْنَتْ زمانَ البِعادْ
- وخلَّفَ من عبْدِهِ مُغْرماًمَديدَ الهُيامِ طويلَ السُّهادْ
- يودُّ المَسيرَ وأجْفانُهُتَهيمُ من الدّمْعِ في كلِّ وادْ
- ولا غيث إلا الذي بالجُفونِولا بَرْقَ إلا الذي بالفُؤادْ
- وما خلّفوهُ ولكنّهُمرمَوْهُ بأسْهُمِ لَفْظِ الأَعادْ
- فقومٌ يقولونَ لمْ يتْركوهُسُدىً وتَحامَوْا طَريق السّدادْ
- وقومٌ أشاعُوا بأنّي هُجرْتُفأذكوْا هَواجِرَ ذاتَ اتِّقادْ
- أما علمُوا أنّني عبْدُ مَنْتُعاهِدُني من نداهُ عِهادْ
- وأنّ إمامَ الوَرى لمْ يزلْيَزيدُ من العِزِّ إذْ يُسْتَزادْ
- فناصِرُ دين الهدى ناصرِيعلى رغمِ مَن جاءَ يبْغي العِنادْ
- مَعاذ وسائِلنا أنْ تَخيبَوحاشَا لِعَنْقائِنا أنْ تُصادْ
- وإنّي حُبيتُ بتشْريفِهفللعَبْدِ كمْ نِعمةٍ قدْ أفادْ
- خِطابٌ أتَى من إمامِ الوَرَىفكانَ المُرادَ وكان المَرادْ
- وحَيّا على ظَمَأٍ غيثُهُفجَدّ اشتِياقِي لهُ حينَ جادْ
- فمِنْهُ بكفّيَ أمْضَى حُسامٍوفي عاتِقِي منهُ أبْهى نِجادْ
- ومَولايَ لمْ ينْسَ مَمْلوكَهعلى البُعْدِ حتّى أبانَ الوِدادْ
- ويا طالَما جادَ لي مُنعِماًوما بدَأ الفَضْلَ إلا أعادْ
- وللهِ ما نلتُه عنْدَماحَلَلْتُ لَديْهِ وثِيرَ المِهادْ
- فَيا ساعَةً للتّلاقِي انقضَتْأما لَك يوْماً لَنا من مَعادْ
- ويا زمناً للرّضَى قد مضىلعلّكَ ممّا مضَى ثمّ عادْ
- وسوفَ يُعيدُك بحْرُ النّدَىوهادِي الورَى لِسَبيلِ الرّشادْ
- فرؤيةُ موْلايَ أقْصى المُنىوفيها المُرادُ ونِعْمَ المُرادْ
- فليْتَ بها جادَ لي دائماًفكمْ أمَلٍ عندَها مُسْتَفادْ
- سأبْلُغُ ما أرْتَجي إنّنيعلى غيْر مَوْلايَ مالِي اعْتِمادْ