هنيئا لدين الهدى الأشرف
ابن فركونأندلسيالمتقاربمدحالفاء
حجم الخط
- هَنيئاً لدينِ الهُدَى الأشْرَفِسَلامةَ ناصرِهِ يوسُفِ
- هَنيئاً وبُشْرى لغرّ الجِيادِوللسّمْهَري وللمَشْرَفي
- جَرى القدَرُ الحتْمُ ثمّ انثَنىوقال لهُ الصُنْعُ مهْلاً قِفِ
- تَرامَى الجوادُ على غفْلَةٍولمْ تَثْنِهِ هِزّةُ المَعْطِفِ
- فعنْ أعطَفِ الخلْقِ ما بالهُتَرامى سَريعاً ولمْ يعْطِفِ
- ولكن لهُ العُذْرُ فيما أتَىفلمْ يكْبُ وهْناً ولمْ يُسْرِفِ
- عَلا متْنَهُ منْكَ موْلىً هُمامٌرَءوفٌ عَطوفٌ كريمٌ وَفي
- لهُ راحةٌ بات يُرْوَى النّدىعن البحْرِ عن سُحْبِها الوُكَّفِ
- له طلعةٌ لو حَكاها الضُحىلما ظلَّ منهُ السّنا يختَفي
- وساجَلَها النّجْمُ لمْ يحْتَجِبْوأمّلَها البدْرُ لمْ يُخْسَفِ
- فرامَ ليشْكُرَها نعْمةًبغيْرِ السّجودِ فلمْ يكْتَفِ
- فمدّ إلى سجدةِ الشُكْرِ كفّاًوقدْ راعَهُ هائِلُ الموقِفِ
- ولكنْ سلِمْتَ فراقَ الوجودَمَقامٌ عن الجودِ لم يصْدِفِ
- فللهِ بُشْرَى أتَتْ عندَهافكانَ الزّمانُ بها متْحفي
- لقد لهجَ العبْدُ منْ أجلِهاولو بذَلَ الرّوحَ لمْ يُنْصِفِ
- ولازالَ روْضُ المُنى يُجْتَنىبظِلِّ عنايتِكَ الأوْرفِ
- وُمتّعتَ بالصُنْعِ إذْ لم يكُنْلموْعِدِ نصْرِكَ بالمُخْلِفِ