ما بين فاتر طرفها وجفوني
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملرومانسيةالنون
حجم الخط
- ما بَيْنَ فاترِ طَرْفِها وجُفُونيخَبَرٌ تَمازَجَ جِدّهُ بِمُجُونِ
- قُل للتي خَضَبَتْ بياضَ بَنانِهابدماءِ دَمعي أو سَوادِ عُيوني
- وتَأنَّقت في نَقْشِها وكتابِهامن ذَوْبِ أكْبادي بنارِ شُجوني
- واسْتَخْلَصتْ من فحمةِ القلب الشَّجِيصِبغاً لنونِ الحاجِبِ المَقْرُونِ
- من أيْنَ للغِزلانِ وهي عَواطلٌصَبغُ الحواجبِ أو خضاب يمينِ
- لا كان في حلٍّ رعاتك من دميهم علموك لشقوتي وفتوني
- قد كانَ في حُمْرِ المَقانعِ مَقْنَعٌلِضَلال شَأْني وانْهِمالِ شُؤوني
- حتَّى دُهيتُ بِحُمْرَةٍ في سُمْرَةٍكالخَمرةِ الصَّهْباءِ في تَلْوينِ
- ما أنتِ لي يا ظبيُ إلا فِتْنَةٌنَفْسي بذلكَ في الهَوى تُفْتيني
- تِيْهي وصُدّي واهجُري لا مَغضَبٌكلُّ الَّذي ترضَيْنَهُ يُرْضِيني
- إني أُعيذكِ خِيفةَ العَينِ الَّتيتَخْشَيْنَ بالمَسْطُور في ياسِينِ
- قَسَماً بِتَطْريبِ البَنان ولِينِهِوفُتورِ طَرْفٍ مُؤْذِنٍ بِفُتُونِ
- ومَعاطفٍ قد جُلْنَ بينَ مَطارفٍلَولا العِناقُ تفطَّرت مِنْ لِين
- لو أنَّها يَوماً تَضُمُّ لِصَدْرِهامَيْتاً لَثابَتْ نَفْسُهُ في الحِين
- أو لَوْ أشارتْ نَحوَهُ بِبَنانِهالأَتى إليْها جَيْئَةَ المَفْتُونِ
- يا أُختَ شَمسِ الأُفقِ إلا أنَّهافاقَتْ بحُسنِ سَوالِفٍ وجُفونِ
- وشقيقةَ البدرِ المُنيرِ ومَنْ لهبِسَنا حُلاها في اللَّيالي الجُونِ
- ما بالُ خَلخالَيْكِ قد صَمَتا ومالِوشاحِكِ الجَوّال في تَحْنِينِ
- ما ذاكَ إلّا أنَّ هذا في لَظَىقَلَقٍ وذانِكَ في نَعيمِ سُكونِ
- شتَّان بينَ مُبعَّدٍ ومُقَرَّبٍمِنْ أينَ تَخْفى نَفْثَةُ المَحْزونِ
- مَنْ لي بِهَيفاءِ المَعاطِفِ أُشربَتْتِيهاً ولا تِيْه الظِّباءِ العِيْنِ
- أدْماءَ عباسِيَّة مِنْ دونِهاسَطوُ الرَّشيد ونَخْوَةُ المأْمونِ
- مَهْما خَضَعْتُ لها تَعِزُّ وإن ألِنْتَغْلُظْ عَليَّ وإن أصلْ تُقْصِيني
- لو كنتَ مُبْصِرَنا غداةَ لَقيتُهالرأيتَ قَسْوَتَها وعِطفَةَ لِيْني
- اللهُ يُنْصفُ مُهْجَتي مِنْ مُقْلَتيفهيَ الَّتي جلَبَتْ هَوايَ وهُوني