هذي الحدوج فأين عفر ظبائها

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطالياء

حجم الخط
  1. هذي الحُدوجُ فأيْنَ عُفْرُ ظِبائِهاهذي البُروجُ فأيْنَ زُهْرُ سَمائِها
  2. غَربَتْ أُولى وتَغرَّبتْ هاتي فلاأثَرٌ لِمَرْآها وَلا لِرُوائِها
  3. ولَقَدْ وَقَفْتُ على الدِّيارِ مُسائِلاًأطْلالَها بالعَهْدِ عَنْ أطلائِها
  4. مُتردِّداً في مِثْلِ جِسْمي في البِلىلَوْلا تبايُنُ وَجْدِهِ وشِفائِها
  5. دِمَنٌ مَحَتْ أيْدي الدُّروسِ طُروسَهالم يَبْقَ مِنْها غَيْرُ وَهْمِ بَقائِها
  6. نُؤْيٌ تَراءى مِثْلَ عَطْفَةِ نُونِهِوأثافٍ التاحَتْ كعُجمَةٍ ثائِها
  7. يا هَلْ تُبلِّغُني الجِيادُ مَنازِلاًقَلْبي نَزِيلٌ في حِمَى نُزَلائِها
  8. مِنْ كلِّ أشْوَسَ للعواصِفِ يَنْتَمِيفِي مَرِّها وكرورِها وعِدائِها
  9. مِنْ أشْقَرٍ كالبَرْقِ في وَمَضاتِهِأو أشْهَبٍ كالشُّهبِ في أضْوائِها
  10. ولَرُبَّ لَيْلَةٍ انْطَوتْ مِنِّي عَلىمِثْلِ الصّباحِ أجُولُ في أرجائِها
  11. مُتَبَطِّناً نَهداً أحَمَّ رَفَعْتُ مِنْداجِيْهِ ما مَزَّقتُ مِن ظَلْمائِها
  12. مُتَنَكِّباً زَوراءَ مِثلَ هِلالهامُتأبِّطاً زُرْقاً كَشُهبِ سَمائِها
  13. مُتَقَلِّداً عَضْباً كَوِتْرِ صَباحِهاضاهَتْ حَمائِلَهُ ثُنى جَوْزائِها
  14. أعْدُوا وأخْترِقُ المفاوِزَ مُدْلِجاًأرْمِي بأنْجُدِها إلى أحْسائِها
  15. فِيْحٌ تَعاوَرُها الجَنائِبُ والصَّبافَنُجُومُها لا يُهْتَدى بضِيائها
  16. قد ظلَّ فيها النَّجمُ رَهْنَ مَضِلَّةٍوغدا يتيه الذيبُ في تيهائِها
  17. هيهات ما في الأرض موضع راحةٍذو راحة للنفس من أعبائها
  18. أنّى لأيَّامي قَضاءُ مآربيشّتَّانَ ما بَيْني وبَيْنَ قَضائِها
  19. عَجَباً لأزْمانٍ تَسُرُّ عَبيدَهاوتُسِيء للأحرارِ مِنْ أبْنائِها