هذي الحدوج فأين عفر ظبائها
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطالياء
حجم الخط
- هذي الحُدوجُ فأيْنَ عُفْرُ ظِبائِهاهذي البُروجُ فأيْنَ زُهْرُ سَمائِها
- غَربَتْ أُولى وتَغرَّبتْ هاتي فلاأثَرٌ لِمَرْآها وَلا لِرُوائِها
- ولَقَدْ وَقَفْتُ على الدِّيارِ مُسائِلاًأطْلالَها بالعَهْدِ عَنْ أطلائِها
- مُتردِّداً في مِثْلِ جِسْمي في البِلىلَوْلا تبايُنُ وَجْدِهِ وشِفائِها
- دِمَنٌ مَحَتْ أيْدي الدُّروسِ طُروسَهالم يَبْقَ مِنْها غَيْرُ وَهْمِ بَقائِها
- نُؤْيٌ تَراءى مِثْلَ عَطْفَةِ نُونِهِوأثافٍ التاحَتْ كعُجمَةٍ ثائِها
- يا هَلْ تُبلِّغُني الجِيادُ مَنازِلاًقَلْبي نَزِيلٌ في حِمَى نُزَلائِها
- مِنْ كلِّ أشْوَسَ للعواصِفِ يَنْتَمِيفِي مَرِّها وكرورِها وعِدائِها
- مِنْ أشْقَرٍ كالبَرْقِ في وَمَضاتِهِأو أشْهَبٍ كالشُّهبِ في أضْوائِها
- ولَرُبَّ لَيْلَةٍ انْطَوتْ مِنِّي عَلىمِثْلِ الصّباحِ أجُولُ في أرجائِها
- مُتَبَطِّناً نَهداً أحَمَّ رَفَعْتُ مِنْداجِيْهِ ما مَزَّقتُ مِن ظَلْمائِها
- مُتَنَكِّباً زَوراءَ مِثلَ هِلالهامُتأبِّطاً زُرْقاً كَشُهبِ سَمائِها
- مُتَقَلِّداً عَضْباً كَوِتْرِ صَباحِهاضاهَتْ حَمائِلَهُ ثُنى جَوْزائِها
- أعْدُوا وأخْترِقُ المفاوِزَ مُدْلِجاًأرْمِي بأنْجُدِها إلى أحْسائِها
- فِيْحٌ تَعاوَرُها الجَنائِبُ والصَّبافَنُجُومُها لا يُهْتَدى بضِيائها
- قد ظلَّ فيها النَّجمُ رَهْنَ مَضِلَّةٍوغدا يتيه الذيبُ في تيهائِها
- هيهات ما في الأرض موضع راحةٍذو راحة للنفس من أعبائها
- أنّى لأيَّامي قَضاءُ مآربيشّتَّانَ ما بَيْني وبَيْنَ قَضائِها
- عَجَباً لأزْمانٍ تَسُرُّ عَبيدَهاوتُسِيء للأحرارِ مِنْ أبْنائِها