في طاعة النديم
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالموشحالنون
حجم الخط
- في طاعَةِ النَّديمِ وَفِي هَوى الحِسَانْ
- عَصَيْتُ كُلَّ عاذِلْ ودِنْتُ بافْتِتانْ
- أمَّا أنا فَما لي عَنِ الهَوى مَحِيْصْ
- فُتِنتُ في غَزالِ صَعْب الرِّضى حَريصْ
- ظَلْتُ عَلى احْتِيالي في كفِّهِ قَنِيصْ
- ذُو مَنْظرٍ وَسِيْمِ مِن فَوقِ خُوطِ بانْ
- يَخْتالُ في غَلائِلْ مالي بِها يَدانْ
- يا مَنْ لِمُسْتهامِ مِنْ جَوْرِ ذا الغُلامْ
- يَغْتالُني مَنامي يَسُومُني سَقامْ
- قَدْ عاثَ في الأنامِ بأضْرُبِ الغَرامْ
- أجْوَرُ من سَدُوم يَعْدو مَدى الزَّمانْ
- على فُؤادِ ذاهِلْ أطوَعَ مِنْ عِنانْ
- عُلِّقْتُهُ غَزالا للرُّومِ مُنْتَهاهْ
- زَنَّارهُ اسْتَمالا حِلمي إلى صِباهْ
- إن قالَ لي مَقالا لَمْ أدْرِ ما عَناهْ
- أوْ أشْتكي هُمُومي لم يَدْرِ ما عَنانْ
- فالقَلْبُ في حَبائِلْ أيدي هواهُ عانْ
- أقْسَمتُ بالأناجِلْ وحُرْمَةِ المَسِيحْ
- ما إنْ أُطِيْعُ عاذِلْ فيكَ ولا نَصيحْ
- فكَمْ وكَمْ تُماطِلْ ذا لَوْعةٍ قَرِيحْ
- قد امَّحَتْ رُسُومي سُقْماً عن العَيانْ
- فارْحَمْ أنين ناحِلْ لولاهُ ما اسْتَبانْ
- قلْ كيفَ يَسْتريحُ صَبٌّ متَيَّمُ
- لِسانُهُ فَصيحُ والحُبُّ أعْجَمُ
- ها حالَتِي تَلُوحُ فَهَلْ مُتَرجِمُ
- صُبَيّ عَشَقتْ رُومي وِشْ نَحْفَظ اللسانْ
- السَّاعَ ما نشاكِلْ عاشِقْ بِتُرْجُمانْ