قال خليني نفتصل
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالموشحرومانسيةالياء
حجم الخط
- قَال خَلِّيني نَفْتَصَلْ في بَلَدْ راني
- هَلْ في ارْتِياحي إلى المِلاحِ أو إلى الشَّمُولْ بَأْسٌ يا عَذُولْ
- فَدَعْ لومَ مَفْتُونِ فَعِشقُ خَوْدٍ وشُربُ راحِ
- إنَّما يُلامْ غَيْرِي في المُدامْ وفي الخُرَّدِ العِيْنِ
- هذِي عَرُوسُ الرِّياضِ تُجْلى مِنْ رائقِ الزَّهْر في حُلَلْ
- والجَوُّ بالغَيمِ قَدْ تَحَلَّى ولاحتِ الشّمسُ مِنْ خَلَلْ
- وخَبَّ فَصْلُ الربيع طِفلا يَسْقيهِ ثدْيُ الحَيا عَلَلْ
- فَسَقِّني بالكَبيرِ وامْلا إنِّي كَبيرٌ ولا تُبَلْ
- في وُدِّ خُمْصانةٍ رَداحِ قَدُّها النَّبِيلْ بالنُّهى يَمِيلْ
- يُناجِيْكَ مِنْ لِيْنِ أُعيذُ يا رَبَّةَ الوِشاحِ
- ذلكَ القوامْ مِنْ لَحاقٍ ذامْ بِسورةِ ياسينِ
- هَيفاءُ تَهْتَزُّ عَنْ قَضِيْبِ وتَنْجَلي عَنْ سَنا قمر
- شَدَّتْ إزاراً عَلى كَثيبِ لَوْ خانَهُ العِقدُ لانْفَطرْ
- أيُّ بَنانٍ لَها خَضِيْبِ دِماءُ قَلْبي لَهُ هَدَرْ
- لَولا اتِّقائي مِنَ الرَّقيبِ قَضَيْتُ مِنْ لَثْمِهِ وَطَرْ
- شَوْقاً إلى رِيْقِها القَراحِ فَهو سَلْسَبِيلْ مالَهُ سَبِيلْ
- لحِرَّانَ مَحْزُون مُناهُ لَوْ عُلَّ من أقاحِ
- راقَ ذا ابتِسامْ يُزْرِي في اقْتِسامْ بِرَيَّا الرَّياحينِ
- يا ظَبْيَةَ الخِدْرِ في لَماكِ شِفاءُ مابي من الألمْ
- تِيْهي عَلى البَدْرِ في سَناكِ وزاحِمي الشَّمْسَ مِنْ أَممْ
- فَلَوْ بَدا النَّجْمُ في حُلاكِ ما غَشِيَتْ أُفقَهُ الظُّلَمْ
- مَنْ كان يَلْحى عَلى هَواكِ فَمسْمَعي عَنْهُ ذُو صَمَمْ
- زيَّفْتُ ما صاغَهُ اللَّواحي من قالٍ وقيلْ في الوَجهِ الجميلْ
- فلا لومَ يَثنيني عَنْ رونقِ الأوْجهِ الصِّباحِ
- فَدَعْ عَنْ مَلامْ صَبٍّ مُسْتهامْ فَلَوْمُكَ يُغْرِيني
- أمَّا فُؤادي الشَّجي فَما لي حُكُم اختِيارٍ ولا لَهُ
- فَوَّضْتُ أمري الى الجَمال يَفْعَلُ بي ما بَدا لَهُ
- مَلَّكْتُهُ القَلْبَ ما أُبالي أنالَهُ أمْ أنالَهُ
- مَنْ كانَ يَشْكُو بِسُوءِ حَالِ قَدْ رَضِيَ الصَّبُّ حالَهُ
- قُيِّدْتُ في الحُبِّ عَنْ سَراحِ بِرِدْفٍ ثَقِيلْ كحِقْفٍ مَهيل
- من أحقافِ يَبْرينِ قَد هَزَّ في مَلعبِ الرِّماحِ
- قدّاً كالحُسامْ يَقُدُّ الأنامْ فَقَدْ كادَ يَبْرِيْنِي
- يا مَنْ لِذي لَوْعةٍ مُعَنّى قَدْ ضاقَ بالبَيْنِ ذَرْعُهُ
- أنَّى لَهُ بالسُّلُوِّ أنّى يَأْبَى عَلى الصَّبِّ طبْعُهُ
- إنْ ناسَمَتْهُ الرِّياحُ حَنّا لِمعْهَدٍ شَطَّ رَبْعُهُ
- مَرَّتْ به نَسْمةٌ فَغَنَّى وفاضَ للبينِ دَمعُهُ
- رياكِ يا نَسْمَةَ الصَّباحِ راحَة العَلِيلْ مِنْ جَوى الغَلِيلْ
- فَهُبّي لِتُحييني باللهِ إنْ عُجْتِ بالبِطاحِ
- فاقْصدي الخِيامْ واقْرئي السَّلامْ على ربَّةِ السينِ