حي على الأنس حيا
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالموشحالراء
- ١حيَّ عَلى الأُنسِ حَيّا وابْتِدارْ العُقَارْ مِنْ راحَتَيْ بَدْرِ
- ٢ولْتَرْتَشِفْها حُمَيّا كالشِّهابْ في التِهابْ عِطْريَّة النَّشرِ
- ٣أما تَرى اللَّيْلَ حائِرْ قد تاهَ خوفَ افْتِضاحِ
- ٤وطالِعُ الشُّهبِ غائِرْ والنَّسْرُ خَفْقُ الجَناحِ
- ٥وعَنْبَرُ الدَّجْنِ عاطِرْ تُذْكِيهِ نارُ الصَّباحِ
- ٦ومالَ سِرْبُ الثُّرَيّا إذْ أنارْ للنَّهارْ طليعَةَ الفَجْرِ
- ٧والأرضُ تعبَقُ رَيّا والسَّحابْ في انْسِكابْ عَلى رُبا الزَّهرِ
- ٨هذا زَمانُ الرَّبيعِ قَدْ مَلأَ الأفقَ نورُهُ
- ٩تَرنَّمتْ بالبَدِيْعِ عَلى الغُصونِ طُيورُهُ
- ١٠ونَمَّ عِنْدَ الهجُوعِ للنَّاشقينَ عَبيرُهْ
- ١١والرَّوضُ طَلْقُ المُحَيّا والبَهارْ كالنُّضارْ قدْ حُفَّ بالدُّرِّ
- ١٢والوَرْدُ كالخَوْدِ حَيَّا الصِّحابْ عَنْ نِقابْ بُرودِهِ الخُضْرِ
- ١٣وافْتَرَّ ثَغْرُ الأزاهِرْ للطَّلِّ عن صِرْفِ راحِ
- ١٤وناظِرُ النَّوْرِ ناظِرْ إلى ابْتسامِ الأقاحِ
- ١٥ومَعْطِفُ القُضْبِ ناضِرْ تَثْنِيْهِ أيْدِي الرِّياحِ
- ١٦فاجْلُ المُدامَ عَلَيّا بالكِبارْ لا تُدارْ في العِشْقِ والخَمرِ
- ١٧هَيْهاتَ يا عاذِليَّا لا مَتابْ فالصَّوابْ سُكري مع العُمْرِ
- ١٨قُمْ هاتِها سِرَّ تيّاهْ كالغُصْنِ في لينِ قدِّهْ
- ١٩والصُّبحُ في نُورِ مرآهْ والرَّوْض في وَرْدِ خَدِّهْ
- ٢٠الشَّمْسُ تَعْشَقُ لُقياهْ والبَدْرُ صَبٌّ بِوُدِّهْ
- ٢١يا لائِمي فِيهِ غِيّا لا اعْتِذارْ فالعِذارْ قَدْ قامَ بالعُذْرِ
- ٢٢قَدْ جئْتَ شَيْئاً فَرِيّا في عِتابْ ذِي اكْتِئابْ مُتَيَّمٍ عُذرِي
- ٢٣هذي دُمُوعي هَوامِرْ قد عِيلَ بالوَجدْ صَبرِي
- ٢٤فالقَلْبُ هَيْمانُ طائِرْ ما بَيْنَ بَيْنٍ وهَجْرِ
- ٢٥يا قَلْبُ ما لَكَ حائِرْ تَهْوَى لِمَنْ ليسَ تَدْري
- ٢٦ذِبْ نَدْرِ مَنْ صال عَليّا بِشِفارْ اِحورارْ جُفُونُ ذِبْ نَدْرِي
- ٢٧صَحْبَ الصِّفاتَ البَهِيّا والثِّيابْ العِجابْ الكَوْكب الدُّرِّي