حي على الأنس حيا
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالموشحالراء
حجم الخط
- حيَّ عَلى الأُنسِ حَيّا وابْتِدارْ العُقَارْ مِنْ راحَتَيْ بَدْرِ
- ولْتَرْتَشِفْها حُمَيّا كالشِّهابْ في التِهابْ عِطْريَّة النَّشرِ
- أما تَرى اللَّيْلَ حائِرْ قد تاهَ خوفَ افْتِضاحِ
- وطالِعُ الشُّهبِ غائِرْ والنَّسْرُ خَفْقُ الجَناحِ
- وعَنْبَرُ الدَّجْنِ عاطِرْ تُذْكِيهِ نارُ الصَّباحِ
- ومالَ سِرْبُ الثُّرَيّا إذْ أنارْ للنَّهارْ طليعَةَ الفَجْرِ
- والأرضُ تعبَقُ رَيّا والسَّحابْ في انْسِكابْ عَلى رُبا الزَّهرِ
- هذا زَمانُ الرَّبيعِ قَدْ مَلأَ الأفقَ نورُهُ
- تَرنَّمتْ بالبَدِيْعِ عَلى الغُصونِ طُيورُهُ
- ونَمَّ عِنْدَ الهجُوعِ للنَّاشقينَ عَبيرُهْ
- والرَّوضُ طَلْقُ المُحَيّا والبَهارْ كالنُّضارْ قدْ حُفَّ بالدُّرِّ
- والوَرْدُ كالخَوْدِ حَيَّا الصِّحابْ عَنْ نِقابْ بُرودِهِ الخُضْرِ
- وافْتَرَّ ثَغْرُ الأزاهِرْ للطَّلِّ عن صِرْفِ راحِ
- وناظِرُ النَّوْرِ ناظِرْ إلى ابْتسامِ الأقاحِ
- ومَعْطِفُ القُضْبِ ناضِرْ تَثْنِيْهِ أيْدِي الرِّياحِ
- فاجْلُ المُدامَ عَلَيّا بالكِبارْ لا تُدارْ في العِشْقِ والخَمرِ
- هَيْهاتَ يا عاذِليَّا لا مَتابْ فالصَّوابْ سُكري مع العُمْرِ
- قُمْ هاتِها سِرَّ تيّاهْ كالغُصْنِ في لينِ قدِّهْ
- والصُّبحُ في نُورِ مرآهْ والرَّوْض في وَرْدِ خَدِّهْ
- الشَّمْسُ تَعْشَقُ لُقياهْ والبَدْرُ صَبٌّ بِوُدِّهْ
- يا لائِمي فِيهِ غِيّا لا اعْتِذارْ فالعِذارْ قَدْ قامَ بالعُذْرِ
- قَدْ جئْتَ شَيْئاً فَرِيّا في عِتابْ ذِي اكْتِئابْ مُتَيَّمٍ عُذرِي
- هذي دُمُوعي هَوامِرْ قد عِيلَ بالوَجدْ صَبرِي
- فالقَلْبُ هَيْمانُ طائِرْ ما بَيْنَ بَيْنٍ وهَجْرِ
- يا قَلْبُ ما لَكَ حائِرْ تَهْوَى لِمَنْ ليسَ تَدْري
- ذِبْ نَدْرِ مَنْ صال عَليّا بِشِفارْ اِحورارْ جُفُونُ ذِبْ نَدْرِي
- صَحْبَ الصِّفاتَ البَهِيّا والثِّيابْ العِجابْ الكَوْكب الدُّرِّي