هذه الشمس حلت بالحمل
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالموشحرومانسيةالياء
حجم الخط
- هذه الشَّمسُ حَلَّتْ بالحَمَلْ ومُحَيّا الزَّمانِ الحالي
- قد تَجلَّى سَناهُ في كمال فاسقِني أكؤسي واملا لي
- ولْتُدِرْها رَحِيقاً كالذَّهبْ صِيغَ في قالَبٍ من نُورِ
- قد تحلَّت بأسلاكِ الحَبَبْ واكتستْ حُلَّة المهْجُورِ
- جوهرٌ في نُضارٍ من لهبْ قد تلاقَتْ على تَقْديرِ
- فاسقِنِيْها ودَعْ من قَدْ عَذَلْ وَيْكَ مالِي وللعُذَّالِ
- في هوى أهيفٍ بدعِ الجَمال بابليٍّ رخيِّ البالِ
- جُمْلَةُ الأُنسِ في رَشْفِ الطِّلا وودادِ الملاحِ الغِيْدِ
- فاسقِني صاحِبي واشرَبْ عَلى وُدِّ ذا الشَّادِنِ الأُملودِ
- شقُّ بدرِ الدُّجا نَجْلِ العُلا بُغْيَتي منتهى مَقْصودي
- يالَهُ مَلْكُ حُسْنٍ لو عَدَلْ في شَجٍ مُفرطِ البَلْبالِ
- لم يَذُقْ قَطُّ طعماً للوِصال دائم الدَّهرِ في أوْجالِ
- ياهِلالاً لِقلبي أشْرَفا هَلْ سَبيلٌ إلى لُقياكا
- وقَضِيباً بِعَقْلي قَدْ هَفا هَلْ حُنُوٌّ عَلى مُضْناكا
- ما تُراعِي مُحِبّاً مُدْنَفا تَحْتَ ذَيْلِ الدُّجا يَرْعاكا
- مُغْرمَ القَلْبِ مجروحَ المُقَلْ دَمعُ عَيْنَيْهِ في اسْتِرْسالِ
- قد أبَى ما دَهاهُ من خَبال أنْ يُرى عن أساهُ خالِ
- مَن نَصيرُ المُعَنَّى المُتلفِ لَيْتَهُ لم يكنْ لا كانا
- مِنْ هوى ظَبْيِ أُنسٍ أهيَفِ لم يَدَعْ عنهُ سُلْوانا
- يَنْثني للصَّبا في مِطْرَفِ قَدْ سَما حُسْنُه وازْدانا
- يا لِقَدٍّ عَلى ذاكَ الكَفَلْ مِثْلِ غُصْنِ النَّقا المُنْهال
- ولِمَرْأى تعالى عَن مِثالْ في جمالٍ وفي إجْمالِ
- فَقُلْتُ لمّا جَفاني واعْتَدى في صُدودي وفي إبْعادي
- يا شِهاباً لِسَعْدي قَدْ بَدا هَلْ لِمَرْآكَ مِنْ إسْعادِ
- فانْثَنَى هازئاً بي مُنْشداً يا لَهُ مِنْ رَخيمٍ شادِ
- يا عَجَبْ كِفْ تِرِدْ وَصْلي سَهَلْ وَأنا هُو السِّماك العالي
- قد نُصِبْ رُمْح قَدِّي فِي اعتدالْ نَرْمِ بِهِ كُلّ قَلْباً سَالِ