سقيا لطيب زماننا وسروره
ابن هذيل القرطبيأندلسيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- سَقْياً لطِيبِ زَمانِنا وسُرُورهِوعَزِيزِ عَيشٍ مُسْعِفٍ بِغَزيرِه
- وتكَفُّري برداءِ وَصْلِ مُقَرْطَقٍكَتَبُوا بِنقْسِ المِسْكِ في كافُورِه
- مُتَلَفِّعٌ بحَريرهِ مُتَضَمِّخٌبعَبيرهِ مُتَرَنِّحٌ بفُتُورِه
- وَسْنانُ ناوَلَني مُدَامَةَ طَرْفِهِفشَرِبْتُها وسَمِعْتُ مِن طُنْبُورِه
- يَدْعُو بلُكْنةِ بَرْبَريٍّ لم يَزَلْيَسْتَفُّ بالصَّحْراءِ حَبَّ بَريرِه
- مُتَقَدِّمٌ بمَضائِهِ مُتَلَفِّعٌبرِدائِهِ مُتَكَلِّمٌ في عيرِه
- مُسْتَفتِحٌ لبَيانِهِ بَبنانِهِيُهْدِي السّلامَ إِلى رجالِ عَشِيرِه
- مُتَنَصِّبٌ كالغُصْنِ إِلا أَنَّهُيَهْتَزُّ مِن أَعْجازِه وصُدُورِه
- طارَحْتُهُ كَلِماً وكُنْتُ زَعِيمَهُغَرداً أُحَرِّكُ مَنْكَبي لزَميرِه
- فَمَشَى إِليَّ فثُرْتُ غَيْرَ مُعَفِّرٍكالليثِ مطَّرداً إِلى يَعفورِه
- وَمَلكتُه بالكفِّ ملكةَ قادرٍفانصاعَ مؤتَمراً لحُكمِ أميرِه
- فَقَضَيتُ ما لم أَقْضِ فيه بِرِيبَةٍيَأْبَى العَفافُ وعِصْمتي بحُضُورِه
- زَمَنٌ قَضَى ثُمَّ انْقَضَى فكأَنهحُلُمٌ قَرأْتُ المَوْتَ في تَفْسِيرِه
- ولَرُبَّ لَيْلٍ للهُمُومِ تَهَلَّلَتْأَستارُه فَمحا الصُّوى بِسُتُورِه
- كالبَحْر يَضْربُ وَجْهَهُ في وَجْههِصَعْبٌ على العُبّار وَجْهُ عُبُورِه
- طاوَلْتُهُ مِن عَزْمتي بمُضَمَّرٍأثْبَتُّ هَمِّي في قَرارَةِ كورِه
- وعليَّ للصَّبْر الجَمِيلِ مُفاضةًتَلْقَى الرَّدَى فتَكِلُّ دُونَ صَبُورِه
- وبراحتي مِن فِكْرتي ذُو ذُكرَةٍعَهِدَتْ تُذاكِرُني بطَبْعِ ذَكِيرِه
- فَرْدٌ إِذا بَعَثَتْ دَياجي صَرْفِهِهَوْلاً عليَّ خَبَطْتُ في دَيْجُورِه
- حتَّى بَدا عبْد العَزيز لناظِرَيْأَمَلِي فمَزَّقْتُ الدُّجَى عن نُورِه
- مَلِكٌ تَبَقَّى المَجْدَ ناصِرُهُ لَهُوتَقَيَّلَ العَلْيَاءَ عن مَنْصُورِه
- طَلَبَ الحَوادِثَ مُعرِباً عن ثأْرِهِفجَرَتْ دِماءُ الخَطْبِ في مأْثُورِه
- ورَأَى الزَّمانَ يَحِيدُ عن تَأْمِيرِهِفسَقَى سهامَ المَجْدِ مِن تامُورِه