سل البانة الغيناء عن ملعب الجرد
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- سَلِ البَانَةَ الغَينَاءَ عن مَلْعَبِ الجُرْدِورَوْضَتَها الغَنَّاءَ عن رَشَإِ الأَسْدِ
- وسَجْسَجَ ذاكَ الظِّلِّ عن مُلْهِبِ الحَشَاوسَلْسَلَ ذاكَ الماءِ عن مُضْرِمِ الوَجْدِ
- فَعَهْدِي به في ذلك الدَّوْحِ كَانِساًومَنْ ليَ بالرُّجْعَى إلى ذلك العَهْدِ
- وفي الجنَّةِ الألْفَافِ أَحْوَرُ أَزْهَرٌتُلاعِبُ قُضْبَ الرَّنْدِ فيه قَنَا الهِنْدِ
- فأيُّ جَنَانٍ لم يُدَعْ نَهْبَ لَوْعَةٍوقد لاحَ من تلك المحاسِنِ في جُنْدِ
- وفي صُدْغِهِ اللَّيْليِّ نارُ حُبَاحِبٍمِنَ القُرْطِ يَصْلاَهَا حَبَابٌ من العِقْدِ
- وفي زَنْدِهِ الرَّيَّانِ سُوْرٌ تَعَضُّهُفَيَدْمَى كما ثَارَ الشَّرارُ من الزَّنْدِ
- أُحاذِرُ أنْ يَنْقَدَّ لِيْناً فأَنْثَنِيبِقَلْبٍ شَفِيقٍ من تَثَنِّيْهِ مُنْقَدِّ
- وقد جَرَحَتْ عَيْنَايَ صَفْحَةَ خَدِّهِعلى خَطَإٍ فاختار قَتْلِي على عَمْدٍ
- وآمُلُ من دَمعِي إلاَنَةَ قَلْبِهِولا أَثَرٌ لِلْغَيْثِ في الحَجَرِ الصَّلْدِ
- وإنِّي بذاتِ الأَيْكِ أُسْعِدُ وُرْقَةُفهل عند ذاتِ الطَّوْقِ ما لِلْهَوَى عِنْدِي
- ولكَ مِنْ نَهْرٍ صَؤوْلٍ مُجَلْجِلٍكأنَّ الثَّرَى مُزْنٌ به دائمُ الرَّعْدِ
- إذا صافَحَتْهُ الرِّيْحُ تَصْقُلُ مَتْنَهُوتَصْنَعُ فيه صُنْعَ داودَ في السَّرْدِ
- كأنَّ يَدَ المَلْك ابنِ مَعْنٍ مُحَمَّدٍتُفَجِّرُهُ مِنْ مَنْبَعِ الجُوْدِ والرِّفْدِ
- ويَرْفُلُ في أزهارِهِ واخضرارِهِكما رَفَلَتْ نُعْمَاهُ في حُلَلِ الحَمْدِ
- وقد وَرَدَتْ في غَمْرِهِ نُهَّلُ القَطَاكما ازدَحَمَتْ في كَفِّه قُبَلُ الوَفْدِ
- مَفِيْضُ الأيادِي فوقَ أَدْنَى وأَرْفَعٍوصَوْبُ الغَوَادِي شامِلُ الغَوْرِ والنَّجْدِ
- فَمِنْ جُوْدِهِ ما في الغَمَامةِ من حَياًومِنْ نُوْرِهِ ما في الغَزَالَةِ مِنْ وَقْدِ
- تَلأْلأ كالإِفْرِنْدِ في صَارِمِ النُّهَىوكُرِّرَ كالإبْرِيْزِ في جَاحِمِ الوَقْدِ
- وإنْ وَلِهَتْ فيه أَذَيْهانُ مَعْشَرٍفلا فَضْلَ للأنوار في مُقْلَةِ الخُلْدِ
- ومِنْكَ أَخَذْنا القولَ فيكَ جَلاَلَةًوما طابَ ماءُ الوِرْدِ إلاَّ من الوِرْدِ