خليلي ما انفك الأسى منذبينهم
ابن هذيل القرطبيأندلسيالطويلعتابالطاء
حجم الخط
- خَلِيليَّ ما انْفَكَّ الأَسَى مُنذُبينهِمحَبِيبي حتَّى حَلَّ بالقَلْبِ فاخْتَطَّا
- أُرِيدُ دُنُوّاً من خَلِيلي وقد نأَىوأَهْوَى اقْتراباً مِن مَزارٍ وقد شَطَّا
- وإِنِّي لَتَعْرُونِي الهُمُوم لذِكْرِكُمهُدُوّاً فلا أَسطِيعُ قَبْضاً ولا بَسْطَا
- وإِنَّ هُبُوطَ الوادِيَيْنِ إِلى النَّقَابحَيْثُ الْتَقَى الجَمْعَانِ واسْتَقْبَل السَّقْطَا
- لِمَسْرَحِ سِرْبٍ ما تَقَرَّى نِعَاجُهُبَرِيراً ولا تَقْرُو جَآذِرُهُ خَمْطَا
- ومُرْتجِزٍ أَلْقَى بِذِي الأَثْلِ كَلْكَلاًوحَطَّ بجَرْعَاءِ الأَبَارِقِ ما حَطَّا
- سَعَى في قِيادِ الرِّيحِ يَسْمَحُ للصَّبافأَلْقَتْ على غَيْرِ التِّلاعِ بِهِ مِرْطَا
- وما زالَ يُرْوِي التُّرْبَ حَتَّى كَسا الرُّبىدَرانِكَ والغِيطانَ مِن نَسْجِهِ بُسْطَا
- وعَنَّتْ له رِيحٌ تُسَاقِطُ قَطْرَهُكما نَثَرَتْ حَسْنَاءُ مِن جيدهَا سِمْطَا
- ولَم أَرَ دُرّاً بَدَّدَتْهُ يَدُ الصَّباسِواهُ فباتَ النَّوْرُ يَلْقُطُهُ لَقْطَا
- وبِتْنَا نُرَاعِي اللَّيْلَ لم يَطْوِ برْدَهُولَم يَجْرِ شَيْبُ الصُّبْحِ في فَرعِهِ وخْطَا
- تَراهُ كَمَلْكِ الزَّنْجِ في فَرْطِ كِبْرِهِإِذا رامَ مَشْياً في تَبَخْتُرِهِ أَبْطَا
- مُطِلاً على الآفَاقِ والبَدْرُ تاجُهُوقد عَلَّقَ الجَوْزاءَ في أُذْنِهِ قُرْطَا