قصائد

وأنت ابتدعت لناعورتين

ابن هذيل القرطبيأندلسيالمتقاربالفاء

  1. ١وأنتَ ابتدعتَ لناعورتينِبدائعَ أَعيت فما تُوصفُ
  2. ٢هُما ضرّتانِ كمثلِ يَدَيكَإذا جارتا والحيا مُغدفُ
  3. ٣كأنّهما منكبا يَدبُلِولكنّ يَذبُلَ لا يدلُفُ
  4. ٤كأنّهما هيبةٌ في العُيونِ منك فتُغضي ولا تطرُفُ
  5. ٥كأنّهما صاحبا غِلظةٍوبينهما عاشقٌ ملطفُ
  6. ٦فمن هذِهِ صولةٌ تُستَرابومن هذه يحلُمُ الأحنفُ
  7. ٧كأنّ الشفانينَ والمفصحاتمنَ الطّيرِ فوقهما تهتفُ
  8. ٨وخافَت على مُحدثاتِ الثّمارِإذا النّهرُ عن سقيها يضعفُ
  9. ٩فمدّت إلى أرضها ثديَهامع السدِّ فَهوَ الذي يرشفُ
  10. ١٠وبينهُما مجلسٌ للملوكِبهِ من عزازتهِ يُحلفُ
  11. ١١على قاعهِ لُجّةٌ من رخامِيُغرّقُ فيها ولا يتلفُ
  12. ١٢يلذّونَ من طلّها بِرشاشٍيفيقُ بهِ الهائمُ المدنفُ
  13. ١٣ويُبطىءُ كالطّائر المستديرِعليهم ولكنّهُ يكنفُ
  14. ١٤فليسَ يشكّونَ من لينهِبأنّ نثائرهُ تندفُ