وأنت ابتدعت لناعورتين
ابن هذيل القرطبيأندلسيالمتقاربالفاء
حجم الخط
- وأنتَ ابتدعتَ لناعورتينِبدائعَ أَعيت فما تُوصفُ
- هُما ضرّتانِ كمثلِ يَدَيكَإذا جارتا والحيا مُغدفُ
- كأنّهما منكبا يَدبُلِولكنّ يَذبُلَ لا يدلُفُ
- كأنّهما هيبةٌ في العُيونِ منك فتُغضي ولا تطرُفُ
- كأنّهما صاحبا غِلظةٍوبينهما عاشقٌ ملطفُ
- فمن هذِهِ صولةٌ تُستَرابومن هذه يحلُمُ الأحنفُ
- كأنّ الشفانينَ والمفصحاتمنَ الطّيرِ فوقهما تهتفُ
- وخافَت على مُحدثاتِ الثّمارِإذا النّهرُ عن سقيها يضعفُ
- فمدّت إلى أرضها ثديَهامع السدِّ فَهوَ الذي يرشفُ
- وبينهُما مجلسٌ للملوكِبهِ من عزازتهِ يُحلفُ
- على قاعهِ لُجّةٌ من رخامِيُغرّقُ فيها ولا يتلفُ
- يلذّونَ من طلّها بِرشاشٍيفيقُ بهِ الهائمُ المدنفُ
- ويُبطىءُ كالطّائر المستديرِعليهم ولكنّهُ يكنفُ
- فليسَ يشكّونَ من لينهِبأنّ نثائرهُ تندفُ