لعمري ما ملكت مقودي الصبا

يحيى الغزالعباسيالطويلالراء

حجم الخط
  1. لَعَمرِيَ ما مَلَّكتُ مِقوَدِيَ الصِبافَأَمطَوَ لِلذاتِ في السَهلِ وَالوَعِرِ
  2. وَلا أَنا مِمَّن يُؤثِرُ اللَهوَ قَلبُهُفَأُمسي في سُكرٍ وَأَصبِحَ في سُكرِ
  3. وَلا قارِعٌ بابَ اليَهودِيِّ مَوهِناًوَقَد هَجَعَ النَوامُ مِن شَهوَةِ الخَمرِ
  4. وَأَوتَغَهُ الشَيطانُ حَتّى أَصارَهُمِنَ الغَيِّ في بَحرٍ أَضَلَّ مِنَ البَحرِ
  5. أَغُذُّ السُرى فيها إِذا الشَربُ أَنكَرواوَرَهنِيَ عِندَ العِلجِ ثَوبي مِنَ الفِجرِ
  6. كَأَنّي لَم أَسمَع كِتابَ مُحَمَّدٍوَما جاءَ في التَنزيلِ فيهِ مِنَ الزَجرِ
  7. كَفانِيَ مِن كُلِّ الَّذي أُعجِبوا بِهِقُلَيلَةُ ماءٍ تُستَقى لي مِنَ النهرِ
  8. فَفيها شَرابي إِن عَطَشتُ وَكُلَّ مايُريدُ عِيالي لِلعَجينِ وَلِلقَدرِ
  9. بِخُبزٍ وَبَقلٍ لَيسَ لَحماً وَإِنَّنيعَلَيهِ كَثيرُ الحَمدِ لِلَّهِ وَالشُكرِ
  10. فَيا صاحِبَ اللحمانِ وَالخَمرِ هَل تَرىبَوَجهي إِذا عايَنتَ وَجهِيَ مِن ضُرِّ
  11. وَبِاللَهِ لَو عُمِّرتُ تِسعينَ حَجَّةًإِلى مِثلِها ما اِشتَقتُ فيها إِلى خَمرِ
  12. وَلا طَرِبت نَفسي إِلى مِزهِرٍ وَلاتَحَنَّنَ قَلبي نَحوَ عودٍ وَلا زَمرِ
  13. وَقَد حَدّثوني أَنَّ فيها مَرارَةًوَما حاجَةُ الإِنسانِ في الشُربِ لِلمُرِّ
  14. أَخي عُدَّ ما قاسَيتَهُ وَتَقَلَّبَتعَلَيكَ بِهِ الدُنيا مِنَ الخَيرِ وَالشَرِّ
  15. فَهَل لَك في الدُنيا سِوى الساعَةِ الَّتيتَكونُ بِها السَرَّاءُ أَو حاضِرُ الضُرِّ
  16. فَما كانَ مِنها لا يُحَسُّ وَلا يُرىوَما لَم يكُن مِنها عَمِيٌّ عَنِ الفِكرِ
  17. فَطوبى لِعِبدٍ أَخرَجَ اللَهُ روحَهُإِلَيهِ مِنَ الدُنيا عَلى عَمَلِ البِرِّ
  18. وَلَكِنَّني حُدِّثتُ أَنَّ نُفوسَهُمهُنالِكَ في جاهٍ جَليلٍ وَفي قَدرِ
  19. وَأَجسادُهُم لا يَأكُلُ التُربُ لَحمَهاهُنالِكَ لا تَبلى إِلى آخِرِ الدَهرِ