لعمري ما ملكت مقودي الصبا
حجم الخط
- لَعَمرِيَ ما مَلَّكتُ مِقوَدِيَ الصِبافَأَمطَوَ لِلذاتِ في السَهلِ وَالوَعِرِ
- وَلا أَنا مِمَّن يُؤثِرُ اللَهوَ قَلبُهُفَأُمسي في سُكرٍ وَأَصبِحَ في سُكرِ
- وَلا قارِعٌ بابَ اليَهودِيِّ مَوهِناًوَقَد هَجَعَ النَوامُ مِن شَهوَةِ الخَمرِ
- وَأَوتَغَهُ الشَيطانُ حَتّى أَصارَهُمِنَ الغَيِّ في بَحرٍ أَضَلَّ مِنَ البَحرِ
- أَغُذُّ السُرى فيها إِذا الشَربُ أَنكَرواوَرَهنِيَ عِندَ العِلجِ ثَوبي مِنَ الفِجرِ
- كَأَنّي لَم أَسمَع كِتابَ مُحَمَّدٍوَما جاءَ في التَنزيلِ فيهِ مِنَ الزَجرِ
- كَفانِيَ مِن كُلِّ الَّذي أُعجِبوا بِهِقُلَيلَةُ ماءٍ تُستَقى لي مِنَ النهرِ
- فَفيها شَرابي إِن عَطَشتُ وَكُلَّ مايُريدُ عِيالي لِلعَجينِ وَلِلقَدرِ
- بِخُبزٍ وَبَقلٍ لَيسَ لَحماً وَإِنَّنيعَلَيهِ كَثيرُ الحَمدِ لِلَّهِ وَالشُكرِ
- فَيا صاحِبَ اللحمانِ وَالخَمرِ هَل تَرىبَوَجهي إِذا عايَنتَ وَجهِيَ مِن ضُرِّ
- وَبِاللَهِ لَو عُمِّرتُ تِسعينَ حَجَّةًإِلى مِثلِها ما اِشتَقتُ فيها إِلى خَمرِ
- وَلا طَرِبت نَفسي إِلى مِزهِرٍ وَلاتَحَنَّنَ قَلبي نَحوَ عودٍ وَلا زَمرِ
- وَقَد حَدّثوني أَنَّ فيها مَرارَةًوَما حاجَةُ الإِنسانِ في الشُربِ لِلمُرِّ
- أَخي عُدَّ ما قاسَيتَهُ وَتَقَلَّبَتعَلَيكَ بِهِ الدُنيا مِنَ الخَيرِ وَالشَرِّ
- فَهَل لَك في الدُنيا سِوى الساعَةِ الَّتيتَكونُ بِها السَرَّاءُ أَو حاضِرُ الضُرِّ
- فَما كانَ مِنها لا يُحَسُّ وَلا يُرىوَما لَم يكُن مِنها عَمِيٌّ عَنِ الفِكرِ
- فَطوبى لِعِبدٍ أَخرَجَ اللَهُ روحَهُإِلَيهِ مِنَ الدُنيا عَلى عَمَلِ البِرِّ
- وَلَكِنَّني حُدِّثتُ أَنَّ نُفوسَهُمهُنالِكَ في جاهٍ جَليلٍ وَفي قَدرِ
- وَأَجسادُهُم لا يَأكُلُ التُربُ لَحمَهاهُنالِكَ لا تَبلى إِلى آخِرِ الدَهرِ