عيل العزاء وخانني صبري
إسماعيل النسائيأمويأحذ الكاملرثاءالراء
حجم الخط
- عيلَ العَزاءُ وَخانَني صَبريلَمّا نَعى الناعي أَبا بَكرِ
- وَرَأَيتُ رَيبَ الدَّهرِ أَفرَدَنيمِنهُ وَأَسلَمَ لِلعِدا ظَهري
- مِن طَيِّبِ الأَثوابِ مُقتَبِلٍحُلوِ الشَّمائِلِ ماجِدٍ غَمرِ
- فَمَضى لِوجهَتِهِ وَأَدركهُقَدَرٌ أُتيحَ لَهُ مِنَ القَدرِ
- وَغَبَرتُ مالي مِن تَذَكُّرِهِإِلّا الأَسى وَحَرارَةُ الصَّدرِ
- وَجَوىً يُعاوِدُني وَقَلَّ لَهُمِنّي الجَوى وَمَحاسِنُ الذِّكرِ
- لَمّا هَوَت أَيدي الرِّجال بِهِفي قَعرِ ذاتِ جَوانِبٍ غُبرِ
- وَعَلِمتُ أَنّي لَن أُلاقِيَهُفي الناسِ حَتّى مُلتَقى الحَشرِ
- كادَت لِفُرقَتِهِ وَما ظلمَتنَفسي تَموتُ عَلى شَفا القَبرِ
- وَلَعَمرُ مَن حُبِسَ الهَدِيُّ لَهُبِالأَخشَبَينِ صَبيحَةَ النَّحرِ
- لَو كانَ نَيلُ الخُلدِ يُدرِكُهُبَشَرٌ بِطيبِ الخيم وَالنَّجرِ
- لغبرتَ لا تخشى المنون ولاأودى بِنَفسِكَ حادِثُ الدَّهرِ
- وَلنِعمَ مَأوى المُرمَلينَ إِذاقحطوا وَأَخلَفَ صائِبُ القَطرِ
- كَم قُلتُ آوِنَةً وَقَد ذَرَفَتعَيني فَماءُ شُؤونها يَجري
- أَنّى وَأَيُّ فَتىً يَكونُ لَناشَرواكَ عِندَ تَفاقُمِ الأَمرِ
- لدِفاع خَصمٍ ذي مُشاغبَةٍوَلعائِلٍ تَرِبٍ أَخي فَقرِ
- وَلَقَد عَلِمتُ وَإِن ضُمِنتُ جَوىًمِمّا أُجِنُّ كَواهِج الجَمرِ
- ما لامرِئٍ دونَ المَنِيَّةِ مننَفَقٍ فَيحرزُهُ وَلا سِترِ