أرى ساقى الأنواء قد أسكر القضبا
ابن الصباغ الجذاميمملوكيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- أرى ساقى الأنواء قد أسكر القضباوروض سماء الزهر قد أطلع الشهبا
- سقاها انسكاب المزن كأساً رويةفمالت تثنى في خمائلها عجبا
- وغنّت بها ورقُ الحمائم سحرةفلم يبق شكواها لذى لوعة لبا
- تطارح في دوح الأراك هديلهاوتشكو صبابات تهيج بها صبا
- ترجع ألحاناً بأفنان قضبهافتحكى دموع العين في سحها السحبا
- وهبّت بعرف الزهر ريح بليلةٌفمرّت وقد أحيا تنشقها الغلبا
- وجرّت على الأكام أذيال بردهافأرج طيباً نفحها الأفق والتربا
- فقلنا شذى ذكر النبي سرت بهوإلا فما هذا الذكاء الذي هبا
- نبيّ كريم جل قدر علائهِوفاق كما لأمجده العجم والعربا
- له الشمس والأقمار تعنو مهابةولم لا وذاك النور قد خرّق الحجبا
- لقد عطر الآفاق عرف ثنائهكما طبقت آياته الشرق والغربا
- على كل ذي مجد وفخر وسؤددبما حازه من مكرمات العلا أربى
- نفوس ذوى الألباب تاهت بحبهفهامت به شوقاً ودانت له حبّا
- له البشر طبع والسماح سجيةوقاصده يلقى البشاشة والرحبا
- نزلنا بقرب الهاشمي محمدفنلنا به من ربنا القرب والعتبى
- سما مجده الأسمى على كل مرسلفلاشك في علياه كلا ولا ريبا
- لقد شفّنى شوق إليه مبرحفلله دمع فوق خدى همى سكبا
- على عهودٌ للمطايا وثيقةٌإذا أوردتني ذلك المورد العذبا
- أقبّل أخفاقا لها ومناسماًوأبدلها من جدب عيشتها خصبا
- فيا نسمة الأسحار من نحو أرضهمفؤادي من تلقاك يستروح الأنبا
- عسى نفحات البشر من أرض طيبةستجبر قلبا قسمته النوى نهبا
- ففى ظل مغناهم غناء نفوسناوفى حيهم تحيى نفوس ذوت جدبا
- وكل عليل سلمه فرط بعدهفمن ساحة الأحباب يلتمس الطبا
- وإني على عهدى وحبى لم يزللساني بأمداحي وشكرى لهم رطبا
- عليهم سلام الله ما حنّ شيقٌإليهم وحثّ السير واستنجد الركبا