تغنم زمان الجود في اللهو واسبق
العماد الأصبهانيأيوبيالطويلالقاف
حجم الخط
- تغنَّمْ زمانَ الجودِ في اللهو واسبقِوفُزْ باجتماعِ الشملِ قبلَ التفرُّقِ
- هلموا نسابقُ نحوَ مشمس جِلِّقوثم لما نهوى على الأكل نلتقي
- تصفَّرُ شوقاً لانتظارِ قدومناومن يتعشّقْ ذا الفضائل يشتقِ
- وما رمقْت للشوقِ رُمدُ عيونهِفإنْ تترفّقْ منه تنظرْ وترفقِ
- إذا حضَرتْ أَطباقُهُ غابَ رشدُنالما يتلاقى من مشوقٍ وشَيِّقِ
- لأَنَّ مذابَ الشَّهدِ فيه مجسّدٌأَجدّ له عهدُ الرَّحيقِ المعتَّقِ
- وما اصفرَّ إلا خوفَ أيدي جناتهفليس له أمنٌ من المتطرِّق
- حكى جمراتٍ بالفضا قد تعلّقتْفيا عجبي من جمرةِ المتعلِّقِ
- كأنَّ نجومَ الأرضِ فوقَ غصونهِفيا حيرتي من نجة المتألِّقِ
- وجَنّاتُها محمّرةٌ وَجَناتُهافَمَنْ يَرَها مثلي يحبَّ ويعشقِ
- بدتْ بينَ أوراقِ الغصونِ كأنَّهاكَراتُ نُضارٍ في لجينٍ مُطرَّقِ
- تساقِطُها أَشجارُها فكأَنَّهادنانيرُ في أيدي الصَّيارفِ ترتقي
- ومشمشُ بُستانِ الزّكي بشهدِهِشهادتُهُ تقضي فَزكّ وصَدِّقِ
- يقولُ رفيقي في دمشقَ تعجباًأَما لكَ بستانٌ مقالة مشفقِ
- فقلتُ إلى بابِ البريدِ وسوقِهِلأَمثالنا تُجنى بساتين جِلِّقِ
- ولو كانَ لي بالسّهمِ سهمٌ وجدت ليمنالي بأيامِ الثِّمارِ ومرفقي
- إذا كنتَ مُبتاعاً من السُّوقِ مشمشيفما ليَ إلاّ لذَّةُ المتسوِّقِ
- وما لي بأرباب البساتينِ خلطةفيصبح في حيطاتها مُتسلّقي
- كرامٌ وثوقي في الشِّتاءِ بودّهمولكنّهم في الصّيفِ ينسونَ موثقي
- وما ثم من يجدي ويقري ويقتنيثنائي سوى المحيي الكريم الموفّقِ
- وذلكَ يومٌ واحدٌ ليس غيرهأَمنْ أَجلِ يومٍ واحدٍ قلتَ لي اسبقِ
- على أَنّني لو قيلَ بالصّينِ دعوةٌأثرتُ إليها لوعةَ المتحرِّقِ
- فإنْ جئتَ قبلي جِلِّقاً فارمِ منعماًحديثي ينادي المنعمينَ وحَلِّقِ
- لعلَّ كريماً ينتخي لضيافتيبمشمشةٍ عندَ القدومِ وينتقي
- فلا تنسَ نشوَ الدِّينِ نشوةَ خاطريوقلْ عن صبوحي كيف شئت ورقِّقِ
- وهاتِ وساعدني وخُذْ من قريحتيلطيمةَ داريٍ من الحمدِ واعبقِ